أعلن رئيس الوزراء المصري عصام شرف ان معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر واسرائيل "ليست شيئاً مقدساً" ويمكن احداث تغييرات عليها، مشيرا إلى أن "معاهدة كامب ديفيد مطروحة دائما للنقاش او التغيير اذا كان ذلك يفيد المنطقة والسلام العادل والاتفاقية ليست شيئا مقدسا وليست كتابا منزلا وممكن أن يحدث تغيير بها" حسب ما نقلت عنه وكالة "انباء الشرق الاوسط" الرسمية.
شرف، وفي مقابلة لتلفزيون تركي بحسب "أنباء الشرق الأوسط"، أكّد ان "مقتل الجنود المصريين على الاراضي المصرية مس شيئاً أساسياً في الشخصية المصرية وهي الاعتزاز والكرامة وحب هذا الوطن"، مشيراً الى ان "للقوات المسلحة بريقاً لدى كل مصري". وأضاف: "ان هذا الحادث مس صميم الشخصية المصرية فنحن نقدر ردة فعل الشعب المصري تجاه ما حدث، واعتقادي ان الحادث مس الكرامة المصرية".
وجاءت تصريحات شرف للتلفزيون التركي في رد على سؤال حول توقيت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى القاهرة في الوقت الذي تشهد فيه علاقات انقرة مع اسرائيل توترا شديدا، وقال: "ان زيارة اردوغان إلى مصر جاءت في وقت دقيق لوجود تغيرات حقيقية في منطقة الشرق الاوسط"، مشيراً إلى أنه ينبغي عليهم ان يهتموا بالجذور قبل أن يهتموا بالقشور حيث ان جذور المشكلة تتعلق بالاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
واكد شرف ان "مصر وتركيا قوتان لا يستهان بهما في المنطقة وهدفهما السلام العادل والتنمية".
وتجدر الإشارة إلىأن العلاقات بين مصر واسرائيل تلقت ضربة الاسبوع الماضي بعد ان هاجم محتجون السفارة الاسرائيلية في القاهرة مما ادى الى اخلائها ومغادرة السفير العاصمة المصرية. وجاء الهجوم على السفارة وسط تدهور العلاقات بين البلدين منذ مقتل ستة رجال شرطة مصريين على الحدود المشتركة بين البلدين اثناء تعقب القوات الاسرائيلية مسلحين بعد تعرضها لهجوم الشهر الماضي.