#dfp #adsense

علوش: سنتقدم باقتراح قانون لتمويل المحكمة

حجم الخط

اكد القيادي في تيار "المستقبل" وعضو أمانة 14 آذار الدكتور مصطفى علوش ان "الخطأ الأساسي والخطيئة الأصليّة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو قبوله بهَيمنة "القمصان السود" على الحياة السياسية في لبنان"، مشيرا إلى أنّه "لا يمكن التعويض عن خطأ قبوله لرئاسة الحكومة بعد زيارته للأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله، إلّا بالعودة عن الخطأ الأساسي وتقديمه لاستقالته".

وقال علوش لصحيفة "الجمهورية" حول أن ميقاتي قام بتثبيت الموظفين السنة، وتعهّد تمويل المحكمة الدولية، ويواجه عون في مجلس الوزراء: "لا يفترض مقاربة الأمور من زاوية موقف من هنا أو من هناك، إنما مقاربتها انطلاقا من رؤية وطنية شاملة تأخذ في الاعتبار المسائل الآتية:

أ- طريقة تكليف ميقاتي وما رافقها من أجواء انقلابية في البلد، وبالتالي أي تسليم بهذا الواقع يعني تشريعا للانقلاب.

ب- المعركة الأساسية هي معركة سلاح حزب الله، هذا السلاح الذي يحول دون قيام الدولة وهو معطّل للحياة السياسية، إذ لا يمكن أن تستقيم الديموقراطية في ظل وجود السلاح، فضلا عن أن هذا السلاح يشكل تهديدا مستمرا للبنان، وبالتالي ما هو موقف الرئيس ميقاتي من هذا السلاح وهذه القضية الوجودية بالنسبة إلى لبنان؟

ج- دور لبنان في الصراع العربي-الإسرائيلي، إذ في الوقت الذي نعتبر فيه أن لبنان يجب أن يستظلّ الشرعية العربية، وتحديدا المبادرة العربية للسلام، والشرعية الدولية وقراراتها، تحوّل هذا البلد مع حزب الله إلى رأس حربة في الصراع المذكور لمصالح سورية، وأهداف إيرانية بعيدة كل البعد عن المصلحة البنانية.

د- المحكمة الدولية التي جاء البيان الوزاري ملتبسا في التزامه المبدئي بها، خصوصا أن المحكمة هي الطريق والمعبر إلى العدالة، والتي من دونها لا قيامة حقيقية للبنان.

هـ- الحكومة الميقاتية باتت ملجأ للمطلوبين، وهي توفر الحماية لهؤلاء المطلوبين".

ويعتبر علوش "أن المعركة هي وطنية بامتياز، وليس تثبيت هذا الشخص أو ذاك. ونرفض أن يُمَنننا أحد بذلك، خصوصا أن من مصلحة الدولة تثبيتهم نظرا لنزاهتهم وكفاءتهم وإنجازاتهم المشهودة"، مؤكدا "أن 8 آذار اغتصبت السلطة، ولا يجوز تحويل هذا الاغتصاب إلى مسألة طبيعية، وكأنّ شيئا لم يكن".

وأشار علوش إلى أن "أولوية حزب الله الإمساك بكل مفاصل السلطة في لبنان، ولا مانع لديه من تمرير التمويل حفاظا على تماسك جبهته"، لافتا إلى "أن بإمكان الحزب تجاوز الإحراج النسبي الذي سيواجهه أمام جمهوره". ولم يمانع علوش "في مبدأ التعاون مع ميقاتي إنّما على "القطعة"، أي كل موضوع بموضوعه من دون منحه "شِك على بياض".

وأكد علوش لـ"السياسة": عزم نواب قوى "14 آذار" على التقدم باقتراح قانون إلى مجلس النواب يقضي بدفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية.

وقال "إن الدافع لاتخاذ هذا الموقف مرده إلى الخوف والتسويف والمماطلة في إيلاء هذه المسألة الأهمية المطلوبة بعد كل الذي سمعناه في الأيام الماضية من مواقف لا توحي بأن الحكومة قادرة على اجتياز هذا الاستحقاق بسلام, حتى ولو أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكد التزامه تمويل المحكمة أكثر من مرة", معتبراً أن "ما نشهده من أخذ وعطاء لا يوحي بأن المحكمة ستمول من قبل الفريق الرافض لها من الأساس ولهذا السبب نرى من واجبنا أن نقوم بالإجراءات المطلوبة لإنهاء عملية التمويل".

وفي موضوع خطة الكهرباء, أشار علوش إلى أنه سيتم مناقشة بنود هذه الخطة بالرغم من كل الملاحظات والتحفظات عليها ودرسها مع ما يتناسب ومبدأ الشفافية وعدم استباحة المال العام, "فإذا لمسنا أنها تصب في خدمة المواطنين سنكون معها, أما إذا تبين عكس ذلك سوف نعارضها".

ولفت إلى أننا "بحاجة إلى الحذر في البلد المفتوح على أكثر من طرف سياسي لأن الأوضاع المحيطة بنا لا توحي بالارتياح, ومن الطبيعي أن يكون لها انعكاس سلبي على بلدنا, بناء على المعطيات الإقليمية والدولية التي لا تبشر بالخير".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل