#dfp #adsense

ميقاتي – عون: الأوّل تقدّم بالنقاط!

حجم الخط

 يبدو أنّ قراراً اتّخذ بتعويم الرئيس نجيب ميقاتي سنّيا عبر مهاجمته، فتحرّكت الأوركسترا المعنيّة على درجات مختلفة من أسفل السلّم الى أعلاه، من ميشال سماحة الى ميشال عون، مرورا ببعض الاقلام يمنة ويسرة.

وقد أكّد مرجع سياسيّ بارز لـ"الجمهورية" : أنّ ما يُرى هو عكس الحقيقة لأنّ الخطة تهدف الى تعويم نجيب ميقاتي سنّيا بعدما بلغ الانهيار في وجه سعد الحريري مبلغا طال حتى مفتي الجمهورية، بحيث إنّ الفراغ على الساحة السنّية تجاوز للمرّة الاولى حدود المنطق المقبول، والذي قد يشكّل خطرا واقعيّا على مسار الحكم في لبنان.

لذلك عمدت "الغرف الامنيّة" ذات الصلة الى تأمين القدر الأكبر من الإنعاش لرئيس الحكومة، ولو عبر معاداته وفتح الملفّات المعادية لسوريا له، فتولّى بعض مؤيّدي سوريا هذه المهمّة لترتفع الوتيرة تدريجا، وصولا الى حليفها الأكبر في الشارع المسيحيّ ميشال عون، والذي كما اكّد المرجع، يلعب دورين، دور المصطاد في صحن الحكومة، خدمات ومصالح على اختلافها، ودور المسدّد لفواتير هذا الصيد على الصعيدين السياسي والوطني.

ويضيف المرجع "أنّ عون يدافع خلافا لقناعاته المعلنة على الأقلّ منذ العام 1988 الى العام 2005، عن سلاح غير شرعيّ وخارج عن سلاح الجيش، وهو يدافع عن حقّ نظام آحادي غير ديموقراطي في قمع شعبه، وهو يدافع وبشراسة عن ضرورة بقاء النظام لأنّ في بقائه بقاءه".

وأضاف المرجع نفسه، "هل يُعقل أن يقتنع عون بتجزئة الدستور والقانون وفقا لمصالحه، ليصبح الانقلاب بالقوّة على الحكومة حقّا ديموقراطيّا، فيما يصوّر توسيع نشاط شعبة المعلومات التي أثبتت جدارتها في حماية اللبنانيّين عملا تخريبيّا؟.

وهل يُعقل ان يكون اللواء اشرف ريفي خطرا على المجتمع، ومن يستبيح الأرض في لاسا ولا يلتفت لأيّ رجل أمن في الضاحية ولا الى أيّ جابي كهرباء تحت القانون؟

المشكلة بين عون وميقاتي انّ الأوّل غير مقتنع بأنّه ليس رئيسا للحكومة، وأنّ الثاني غير مقتنع بالأوّل أصلا لدرجة لم تمنعه من وصفه اكثر من مرّة بـ"السخيف والجشع الى حدود السذاجة" كما أكّدت وثائق "ويكيليكس"، وعليه يدور الصراع بين القطبين على ملعب الحكومة في مبارزة منع "حزب الله" سقوط أيّ منهما بـ"الضربة القاضية"، مع احتفاظهما بحقّ التقدّم في النقاط:

– سجّل عون على ميقاتي تحدّيه في خطة الكهرباء، فانتصر ميقاتي عليه بوضع الضوابط القانونية والرقابية على الخطة وعلى الوزير نفسه، وانتصر ثانية بأن أحالها على مجلس النواب مع اكثرية موصوفة من قوى 14 آذار وقسم كبير من الأكثرية الحكومية.

– تقدّم عون باتّجاه ميقاتي مستهدفا رؤوس الأمنيّين من اشرف ريفي الى وسام الحسن، والمدنيين من السُنّة كذلك، وكأنّه يضرب بين الميقاتي وأهله، فانتصر أيضا ميقاتي عليه بتحويل هذه الأسماء خطّا أحمر ورفع بطاقة حمراء قاتلة قضائيّة في وجهه قضت بإعلان "عمالة" فايز كرم لإسرائيل، والتي تستوجب الإعدام بالأخصّ أنّه ضابط سابق، إلّا أنّ التزامات عون الدقيقة بتسديد الفواتير السياسية كما أكّد المرجع، جعلت الحكم الى اعتماد مبدأ "الحمية" الذي يؤكّد على انضباط عون وطاعته وعلى براغماتية "حزب الله".

والأسابيع المقبلة، كما ختم المرجع سوف تشهد تصعيدا قويّا بين عون وميقاتي تصل الى حدّ انطلاق الحملة المضادّة على عون من قِبل الثلاثي الصفدي وكرامي الأب والابن!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل