أبى الحاقدون الصغار إلا أن يحاولوا تعكير ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد بشير الجميل.
طبعا لا علاقة لبشير بتفاهتهم ولا بحقدهم. هو يكبر في خلوده سنة بعد سنة، وهم يموتون في غيظهم يوما بعد يوم. كيف لا والحاقدون لم يتمكنوا بعد 29 عاماً من "إنهاء" حلم بشير وصورته المطبوعة في وجدان المسيحيين؟ لا بل ماذا يفعلون بعدما انضمّ لبنانيون من مختلف الطوائف الى تقدير الرئيس الشهيد لما مثله من صورة دولة يفتقدونها اليوم في ظل نمو دويلة "حزب الله" على حساب الدولة اللبنانية؟!
هكذا وبوقاحة قلّ نظيرها حاول أحد المأجورين في صحيفة "الأخبار" المعروفة الأهداف، أن يحاول إقناع نفسه بأن من حمل بشير في قلبه يمكن أن ينزعه منه فيغيّر اقتناعاته وينزع صورته من وجدانه.
لا بل حاول هذا المأجور أن يحوّل صورة بشير المشرقة الى صورة مجرم لا تشبه غير أسياد ذلك المأجور.
لا، بشير لم يكن ممن يطلب أن "يلمس طرف قميصه" ولم يدّع يوما أن "هالة من النور تحيط برأسه". بشير كان قائدا ومقاوما من بين الناس يعيش معهم ويقاتل بشرف معهم، ولذلك أحبوه.
بشير لم يختبئ يوما في جحر، ولم يعتد أن يعيش تحت الأرض، ولم يكن يطل على مؤيديه من خلف زجاج عازل، وبالتأكيد لم يقبل يوما أن "يظهر" من على شاشات بعيدا عن الناس.
بشير هو من قاتل جيش حافظ الأسد وهزمه في الأشرفية وعين الرمانة وزحلة وفي كل المعارك التي خاضها.
وبشير أيضا هو من وقف في وجه مناحيم بيغن في نهاريا صارخا في وجهه: أنا لا أوقع على معاهدة سلام وجيشكم موجود على أرض بلادي.
بشير هو من بنى صورة دولة في 21 يوما عجز أسياد الكاتب المأجور على بناء ما يشبهها رغم أنهم حكموا لبنان أكثر من 21 عاما.
أما ما يثير الاشمئزاز حقيقة فهو أن يظن مأجور كمثل ذاك الكاتب في صحيفة نبتت كالفطريات في غفلة من الزمن بفعل المال "الطاهر والشريف"، أن يظن أنه بـ"ثلاثين من الفضة" يمكنه أن يشوّه صورة بشير وتراثه ومقاومته وأن يقضي على الحلم الذي زرعه بشير في قلوب اللبنانيين.
لا وألف لا. خسئت "الأخبار" وذاك الكاتب المأجور… بشير حيّ فينا وسيبقى ينبض حتى تحقيق الحلم، في وقت نرى أن المشاريع التي حاربت بشير واغتالته هي اليوم في طور الانهيار.