#dfp #adsense

توضيح الراعي كافٍ بالنسبة لنا… ميشال معوض: هل يلزم أن نذكّر اللبنانيين بما فعله النظام السوري بالمسيحيين في لبنان؟

حجم الخط

علّق رئيس "حركة الإستقلال" ميشال معوض على كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من باريس، قائلاً: "بما يختصّ الكلام الذي صرّح به البطريرك الراعي، وعلى الأقلّ الذي سمعناه عنه والذي عاد وأوضحه بالقول أنّه لا يمثّل قناعته وأنّه كان مجتزأ. وبغضّ النظر عن هذا الموضوع، فنحن اعتبرنا أنّ توضيح غبطته كافٍ بالنسبة لنا، وبقي أنّه حصل نقاش على الساحة يوضح كيف ستكون إستراتيجية المسيحيين في الشرق، إنطلاقًا ممّا يحصل ومن الربيع العربي".

معوض، وفي مداخلة عبر إذاعة "الشرق"، أضاف: "أمّا الكلام عن الأقلّيات، فهو لا يتناقض فقط مع إستراتيجية الكنيسة وثوابت بكركي التي وعبر تاريخها كانت ثوابت نهضوية وتحرّرية ومبنية على العيش المشترك، والتي أكّدتها روما بعد الحرب اللبنانية عبر سينودوس للبنان، ومن ثمّ عبر إجتماع لمجمع البطاركة الكاثوليك في الشرق وبنصوص سياسية، على ضرورة وجود المسيحيين كجزء من مجتمعهم. فالمسيحيون وبعد الحقبة الإمبرطورية، أي مع قيام الدولة، لم يعودوا أقلّيات يعيشون في الكهوف، بل أصبحوا جماعة فاعلة يشاركون في تطوير وتحديث مجتمعهم على أسس القيم التي يؤمنون بها".

وتابع: "إنّنا في لبنان كلّنا أقلّيات، وانطلاقًا من هنا، يجب أن تكون استراتيجيتنا واستراتيجية الوجود المسيحي مبنية على تحالف الإعتدال، وما يحمي الوجود المسيحي في لبنان هو أوّلاً الدولة، القانون، الدستور، الإنفتاح والإعتدال، وانطلاقًا من هنا على المسيحيين أن ينتجوا علاقات مع القوى المعتدلة، إن كان في الطائفة الشيعية أو السنّية، ما يعني أنّ تحالف الإعتدال هو الذي يحمي الطائفة المسيحية والتطرّف هو الذي يشكّل خطرًا على المسيحيين، أي المشاريع الإيديولوجية والسلاح خارج الدولة والمشاريع الشمولية، إن كانت هذه المشاريع شيعية أو سنّية".

وتطرّق معوض الى وضع المنطقة وبالأخصّ ما يحصل في سوريا، قائلاً: "إنّ الكلام أو إستراتيجية البعض بالقول "إنّ الأقليات هي التي تحمي المسيحيين"، هو كلام بالمبدأ خاطئ وبالواقع خاطئ. بالمبدأ خاطئ لأنّه "إذا احتجنا في سوريا الى الشبيحة لحماية الوجود المسيحي، فإذًا بالغنى عن الوجود المسيحي". وثانيًا بالواقع خاطئ لأنّنا إذا تكلّمنا عن تاريخ هذا النظام مع المسيحيين، فعن أي أقلّيات نتكلّم؟ أوّلاً تاريخ هذا النظام مع المسيحيين في لبنان، ونعلم أنّ المسيحيين في الشرق يكونون أقوياء عندما يكونون أقوياء في لبنان، لأنّنا نحن نمثّل القلب المسيحي للوجود المسيحي في الشرق، وعندما يكون نبض هذا القلب خفيفًا يكون الجسم ضعيف، وهل يلزم أن نذكّر اللبنانيين بما فعله هذه النظام بالمسيحيين في لبنان؟

وعن الكلام عن تهديد البطريرك الراعي، قال معوض: "هذا الكلام مرفوض وهذه التهديدات مرفوضة، فغبطته أوضح أنّه كان يعبّر عن هواجس، فهذه الهواجس موجودة عند المسيحيين في لبنان والمنطقة، وخاصّة بعد الذي حصل في العراق وبعد الذي حصل أصلاً بالوجود المسيحي في الشرق، فالوجود المسيحي في سوريا في منتصف الستينات أي قبل استلام هذا النظام، كان يمثّل 25% تقريبًا من المجتمع، أصبح الآن يمثّل أقلّ من 4%، فهناك هواجس حقيقية، وكلّ ما نقوله أنّ التعبير عن هذه الهواجس لا يجب أن يطيح بالثوابت، بالعكس تمامًا يجب أن نقوم بمقاربة لهذه الهواجس إنطلاقًا من الثوابت".

وأضاف: "نحن نرفض تمامًا الكلام عن تهديدات لغبطة البطريرك، فهو ثابت بقناعته وهو ساهم مساهمة حقيقية بتأكيد الثوابت والنصوص التي صدرت عن مجمع البطاركة الكاثوليك في الشرق، وساهم بعملية السينودوس ورسالة الرجاء من أجل لبنان، فالبطريرك الراعي أوضح كلامه بأنّه مجتزأ ونحن لا نقبل أن تحصل تفسيرات في غير مكانها، والتوضيح الذي قدّمه كافٍ لنعود ونؤكّد أنّه مؤتمن على هذه الثوابت. فأي بطريرك ماروني هو مؤتمن على ثوابت بكركي كما أنّ رئيس الجمهورية مؤتمن على الدستور، وانطلاقًا من هنا نحن مقتنعون أنّ ما حصل غيمة صيف وعبرت".

وعن قوى "8 آذار"، قال معوض: "يتبيّن يومًا بعد اليوم أنّ هذه الأكثرية ممسوكة وليست متماسكة، لا تحمل مشروع حكم ورؤيا للبنان، فداخليًا هي ممسوكة من "حزب الله" وخارجيًا من قبل راعٍ إقليمي هو النظام السوري، فبطبيعة الحال وفي وقت أنّ هذا النظام ذاهب باتّجاه الإنهيار، فالتناقضات الحاصلة في الأكثرية ستظهر في الواجهة، وعمليًا هذه التناقضات من قبل الناس التي كانت خاضعة لمنطق السلاح أو من الناس التي ذهبت باتّجاه هذا المشروع من أجل مصالحها، سوف تتزايد وصولاً الى انهيار هذا الفريق".

وتابع: "لا يكفِ أن ننتظر جثة خصمنا على ضفة النهر، كما قال النائب وليد جنبلاط، فعلى "14 آذار" أن تبيّن عن فعالية أكبر ليس فقط بالأمور التكتيكية، أي بالمعنى السياسي، بل عليها وفي فترة إنهيار النظام السوري، أن تقدّم من جديد رؤيا متكاملة للبنانيين عن مشروع حكم للبنان، وقيام الدولة فيه، ورؤيا لقيام التسوية الوطنية الحقيقية بعدما مررنا بفترات من المساومات، وقيام الدولة على أساس الطائف والمناصفة، ورؤيا عن التعامل مع الطائفة الشيعية بعد سقوط مشروع "حزب الله" أي السلاح وغلبته فعليًا ورؤيا التفاعل مع الربيع العربي، فعلى "14 آذار" أن تحضّر وتجهّز نفسها لتقدّم للبنانيين مشروع حكم متكامل مبني على قيام الدولة في لبنان".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل