يواصل الاتحاد الأوروبي دعمه ل"الأونروا" في مساعيها الرامية إلى تحسين الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، من خلال برنامج جديد بموازنة تبلغ 12 مليون يورو.
وبحسب الاتحاد "يهدف البرنامج الذي ستنفذه الأونروا إلى تأمين المساكن اللائقة للعائلات الفلسطينية اللاجئة الأكثر عوزا في لبنان، عن طريق تأمين التمويل لترميم المساكن في المخيمات إلى جانب تسديد بدلات إيجار عن العامين 2011-2012 للعائلات التي تنتظر إعادة إعمار منازلها في مخيم نهر البارد".
ولفت الى ان هذا البرنامج "يعود بالنفع على أكثر من 3000 عائلة نازحة عن مخيم نهر البارد بالإضافة إلى حوالى 736 عائلة مقيمة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الـ11 الأخرى في لبنان. حيث أظهر مسح اجتماعي إقتصادي أجري العام الماضي، أن غالبية اللاجئين في لبنان يعانون من ظروف السكن السيئة، مما يساهم في انتشار الأمراض المزمنة في صفوف اللاجئين. ويحتاج ما يزيد عن 4000 مسكن في مختلف أنحاء لبنان إلى إعادة تأهيل، كما بين المسح عينه أن 66% من اللاجئين يعانون من الفقر".
اضاف: "سيموَّل البرنامج من آلية الاستقرار وهي آلية الاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمات وتسهيل عملية النهوض وتفادي المزيد من الانتكاسات. وكان الاتحاد الأوروبي حشد دعما من آلية الاستقرار لدعم عمليات الأونروا في شمال لبنان لتهيئة الظروف من أجل إعادة إعمار مخيم نهر البارد والنهوض بالاقتصاد المحلي المتضرر".
وبالمناسبة، اكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجيلينا إيخهورست انه "من واجبنا تأمين الحد الأدنى من معايير العيش بكرامة للمجموعات الأكثر تهميشا وعرضة للخطر، لذلك يشكل دعم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أهمية كبرى بالنسبة للإتحاد الأوروبي".
واعلنت ان الاتحاد "يؤكد ضرورة إحراز مزيد من التقدم لتحسين الإطار التشريعي اللبناني من أجل ضمان ظروف معيشية لائقة للسكان الفلسطينيين الذي أجبروا على العيش بعيدا عن وطنهم لأكثر من 60 عاما".
بدوره، شكر المدير العام ل"الأونروا" في لبنان سلفاتوري لومباردو الاتحاد الأوروبي على "دعمه المستمر"، وقال: "إنها مساهمة شديدة الأهمية لأنها ستمكننا من الارتقاء بحياة الأسر المحتاجة التي تعيش في مساكن غير آمنة في مختلف أنحاء لبنان. ولقد فقدت العائلات التي ستسفيد من بدلات ايجار منازلها في مخيم نهر البارد بعد تدميره وهي تنتظر إعادة إعمار المنازل ضمن عملية إعادة إعمار المخيم ككل".