طالما ان مشروع الكهرباء لم يضبط على الطريقة التي اقترحها العماد المتقاعد ميشال عون ودافع عنها صهره «الطفل الانبوب» الوزير جبران باسيل، اصبح مؤكدا ان مشروع حزب الله وخوارج السياسة في لبنان لمنع تمويل المحكمة الدولية لن يضبط بدوره، ما يعزز قناعة من ليسوا مع عون ومع حليفه حزب الله ان تصرفات الجانبين مرشحة لان تتصاعد الى حد تفاقمها في مواجهة الرئيس نجيب ميقاتي، كون الاخير قد رفض بداية تمويل طريقة عون وصهره لتأمين 700 ميغاواط (…) فيما قال عكس موقف حزب الله من دفع حصة لبنان في المحكمة الدولية!
والذين توقعوا ان يعبر مشروع عون الكهربائي مجلس النواب بعد فرض شروط مالية ورقابية عليه في مجلس الوزراء، ظهر في جلسة اللجان المشتركة ان الانضباط السياسي قد ذهب بجريرة فقدان النصاب.
كما ذهبت مداخلات الرئيس فؤاد السنيورة وغيره من نواب قوى 14 اذار بالغشاوة المالية المفتعلة، ما أثار حفيظة كتلة الاصلاح والتغيير، لاسيما ان مجلس الوزراء قد ضيع على عون وصهره مبالغ بالملايين جراء تقسيط الاموال التي طالبوا بها من جهة، ونتيجة فرض رقابة مالية – ادارية على ما هو مطلوب دفعه، قبل ان تصل الاحوال الى حد توزيع الارباح الجانبية؟!
اما عقدة تمويل المحكمة الدولية، فانها وان اصطدمت باعتراض حزب الله، فان المستحقات ستدفع بعدما ابلغ الرئيس ميقاتي صراحة ان ليس بوسعه التقاعس عن دفع الاستحقاق المالي كي لا يتسبب بمشكلة مع مجلس الامن الدولي تفوق ما تسبب به حزب الله من تعريض الثقة الدولية والاقليمية بلبنان، نتيجة اصراره على معاندة السلطة والمجتمع الدولي عملا بقرار الاحتفاظ بسلاحه للضغط على خصومه؟!
لمهم في نظر العماد المتقاعد وصهره ان مشروع الكهرباء سينفذ بحسب ما يرغبان فيه كي يقال انهما قدما شيئا ملحا في عمرهما السياسي غير المقنع. كذلك، فان المحسوبين على عون يرون ان مجلس النواب والحلفاء والمؤيدين لدى المراجع المختصة لن يبخلوا عليه بكم دفعة جانبية لتحسين اوضاعه حيث لا بد وان يحتاج الى مصارفات على بعض اهتماماته السياسية (…)
وهكذا يتبين ان «الكهربة التي يتطلع اليها عون وصهره قد اصابها الوهن»، قياسا على ما سيصيب مشروع حزب الله لجهة اصراره على عدم تمويل المحكمة وبالتالي التسبب اذا امكن بمشكلة للدولة لن تكون في مصلحة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي او في مصلحة الحزب في نهاية المطاف «لان المتهمين بارتكاب جرائم الاغتيال المحالة على المحكمة الدولية، هم من خلصاء الحزب ومن قادة وراء الستار الامني؟