#dfp #adsense

ذكرى شهداء “القوات اللبنانية” السبت المقبل… و”الحكيم” “بدأ بتحضير كلمته

حجم الخط

كتبت جويس الحويس في صحيفة "الجمهورية": يتذكّر حزب "القوات اللبنانية" في أيلول من كلّ عام شهداءه الذين قضوا على مذبح الوطن الذي عشقوه حتى الاستشهاد والقضية التي آمنوا بها وبذلوا الغالي من أجلها، وهي أن يكون هذا الوطن سيّدا حرّا مستقلّا.

ولذلك فإنّ مجمّع فؤاد شهاب الرياضي في جونيه، هو في الخامسة بعد ظهر السبت المقبل على موعد مع قدّاس لراحة أنفس هؤلاء الشهداء "القواتيّون" ينظّمه حزبهم . وتعمل خليّة نحل "قوّاتية" ليل نهار في سبيل إنجاح هذا القدّاس، فلجنة "الأنظمة والتواصل" في الحزب أثبتت جدارتها وقدرتها طوال السنوات السابقة في تنظيم هذا النوع من الأنشطة الضخمة، حسب ما أكّد مصدر "قوّاتي" لـ"الجمهورية"، مضيفا "إنّ البعض يظنّ، انطلاقا من دقة التنظيم وضخامته، أنّ "القوّات" تكلّف شركات متخصّصة القيام بهذه المهمة، أمّا الحقيقة فمختلفة كلّيا، إذ يقتصر هذا التنظيم على المحازبين".

وهذا القدّاس سيرعاه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ممثّلا بالكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الذي سيترأس الذبيحة الإلهية، في حضور كهنة ومطارنة يناهز عددهم الـ 100. وترافق صفير جوقة مؤلفة من 50 شخصا بقيادة الأب خليل رحمة.

أمّا لجهة التشريفات، فقد تمّ تنظيم وصول الشخصيّات السياسية والفاعليّات وأهالي الشهداء ومصابي الحرب، بطريقة لا تتعارض مع الوافدين إلى المكان من مناصرين وحلفاء. وفي السياق عينه، فإنّ المواقف مؤمّنة لسيّارات جميع المشاركين، وسيتم تحديدها بموجب خريطة ستنشر عبر الموقع الرسميّ "للقوات اللبنانية" على شبكة الانترنت، وتحدّد فيها نقاط الانطلاق والوصول للوفود والمواكب، وطريقة الدخول إلى الباحة.

ولا تنسى اللجنة المنظمة توزيع شاشات عملاقة تتيح للمشاركين في القدّاس متابعة المجريات عن كثب، عدا وجود شاشة عملاقة متحرّكة تظهر عليها أسماء الشهداء تباعا، وهي إحدى مميّزات احتفال هذه السنة.

أمّا لجهة الدعوات التي ستوزّع، فقد تمّ توجيه دعوة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في ظلّ توقّع مشاركة كثيفة لمختلف مكوّنات قوى 14 آذار.

وبما أنّ لكلّ عام شعاره، فلقد استند المنظّمون هذه السنة إلى المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان والتي، في رأيهم، "ستحقق العدالة التي تخوّل الشهداء الحصول على الراحة الأبدية". وقال أحد المنظّمين: "كما عوّدتنا "القوات"، فإنّ الذكرى في كلّ عام، هي عبارة عن قضيّة لها أبعاد "قوّاتية"، مسيحيّة، 14 آذاريّة، وطنية وإنسانية.

وشعار هذا العام، الذي ظهر على اللوحات الإعلانية المنتشرة على الطرق اللبنانية، هو: "معنا شهادتهم من قدر إلى قضاء، محكمة لبنان … آن الأوان"، أمّا الإعلان فيُظهر رجلا من الوراء يتّجه نحو بصيص نور".

وقالت مصادر "قوّاتية" إنّ "هذا الشعار له طابع وطنيّ محض، وليس فئويّا أو دينيّا أو طائفيا، إذ إنّ الشهادة التي فرضتها ظروف الحرب على اللبنانيّين في ظلّ غياب الدولة وواجهَها المناضلون بإرادة العيش الحرّ، تحوّلت بعد ثورة الأرز إلى القضاء الدولي، تحقيقا للعدالة وسعيا لمعرفة الحقيقة، وإنّ أكثر مَن له مصلحة في المحكمة والعدالة "القوات اللبنانية"، نظرا إلى قوافل الشهداء الذين قدّمتهم على مذابح الوطن".

وتشير المصادر عينها إلى "أنّ محكمة لبنان ليست فقط للرئيس الشهيد رفيق الحريري، بل هي لجميع الشهداء، فالمجرم واحد، والمحكمة انطلقت لمعاقبته، فقد آن الأوان لأن تفكّ المحكمة أسر هؤلاء الشهداء، العالقين بين السماء والأرض، وغير القادرين على التحرّر من سنوات التعتيم على الحقيقة، فالعدالة تحرّرهم، وهي لجميع الشهداء، شهداء لبنان، لتمنحهم الراحة الأبدية".

والجدير ذكره أنّ هذه اللوحات الإعلانية ليست يتيمة، وهي تشكّل الجزء الأوّل من الاستراتيجية المتّبعة في كلّ سنة، إذ تمّ إطلاق أغنية "أرزة مسيّجة بالدم"، وهي من كلمات الشاعر حبيب بو أنطون، وألحان وتوزيع المايسترو إيلي العليا، وغناء الفنّان عبده ياغي. وتتضمّن هذه الأغنية كلّ المعاني التي يرتكز عليها الشعار المحدّد لهذه السنة، خصوصا لجهة مبدأ إنقاذ الشهداء من سجنهم، ممّا يشكّل تطويرا لهذا الشعار، وهذا ما سيظهر جليّا يوم 24 أيلول الجاري.

وعلمت "الجمهورية" أنّه سيبدأ قريبا عرض فيديو كليب مصوّر لهذه الأغنية، وهو من تنفيذ المخرج جورج خليل.

أمّا لجهة الكلمة التي سيلقيها رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، فتقول المصادر "القواتية" إنّ جعجع "بدأ بتحضيرها، وهو كما عوّدنا سيضمّنها مجموعة أبعاد وجدانية وسياسية ووطنية ومبدئية واستراتيجية و"قواتية"، وسيشدّد فيها على مبدأ المحكمة والعدالة والحقيقة، تأكيدا لشعار المناسبة، فضلا عن حركة التغيير في العالم العربي ودور المسيحيّين في لبنان وفي خضمّ هذه الحركة".

أمّا وقائع القدّاس الإلهي وكلمة جعجع فسيتمّ نقلهما مباشرة عبر محطة "MTV" وتلفزيون"القوات اللبنانية" وموقعها الإلكتروني، إضافة إلى أثير إذاعة "لبنان الحر".

وفي انتظار 24 أيلول، هل سيحمل هذا اليوم مفاجآت أخرى، أو قد يحمل إحدى المبادارات التي تعوّد جعجع إطلاقها في هذا النوع من المناسبات؟

الجواب رهن الأيّام القليلة المقبلة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل