#adsense

مهلاً على وليد جنبلاط!

حجم الخط

لو لم يتم تطويق الحملة المفاجئة على رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لكانت مرشحة للتصاعد ولكان من المتوقع أن تقلب موازين القوى لأنه يشكل في هذه المرحلة "بيضة القبان" في التوازنات السياسية. وقد انحسرت تلك الحملة على الفور بعد اتصالات مع قيادة "حزب الله" تولاها الوزير غازي العريضي ومفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس أوضحت أن ما ورد في احدى مقدمات نشرات الاخبار في تلفزيون "المنار" لم يكن أكثر من تحليل سياسي وليس موقفاً رسمياً من "حزب الله".

وتستغرب اوساط الحزب التقدمي الاشتراكي تلك الحملة ومواقف بعض الجهات التي تذهب ابعد بكثير مما يريد "حزب الله" الى هذه المزايدة، وتلفت الى قرار بعدم الرد عليها "اقتناعاً منا بأن مواقفنا هي دائما الى جانب السلم الاهلي بصرف النظر عن الاصطفافات السياسية". وتوضح انه "حتى في عز المصالحة مع "حزب الله" في ايار 2008 لم يصدر اي موقف عن وليد جنبلاط يطالب باقفال النقاش في الاستراتيجية الدفاعية وهو صاحب نظرية الاستيعاب التدريجي للسلاح في إطار الدولة في الظروف المناسبة اقليمياً ودولياً، ولطالما كرر الدعوة للعودة الى طاولة الحوار". وتلفت الى "أننا سجلنا استغرابنا لبعض المواقف التي ذهبت بعيداً، إذ ربطت استمرار السلاح بإنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي ومشاريع التوطين على رغم ان "حزب الله" نفسه لم يربط استمرار السلاح بهذين الملفين الكبيرين". وتذكّر هنا بتصريحات سابقة للنائب ميشال عون، وتلفت الى أن جنبلاط لم يخترع جديداً عندما أشار الى موضوع مزارع شبعا بل ذكّر بما اتفق عليه بالاجماع حول طاولة الحوار عام 2006.

وحول ما فسر بأنه رد على كلام البطريرك بشارة الراعي في باريس، تقول هذه الأوساط: "مع التقدير الكبير لغبطة البطريرك وتمسك جنبلاط بمفاعيل مصالحة الجبل العام 2001 ولاحقاً مصالحة أيار 2008 وكلاهما يصب في إطار التنوع والتعددية في الجبل، إلا أن ذلك لا يلغي طرح بعض علامات الاستفهام حول بعض المواقف ولا سيما تلك المتعلقة بنظرية الأقليات التي كانت سبباً لتدمير لبنان خلال الحرب".
وترى انه "كالعادة وحدها مواقف وليد جنبلاط تثير هذا السيل من التعليقات والردود وبعضها اخذ بُعداً طائفياً ومذهبياً بغيضاً ولا سيما اقتراحه تسييل املاك الكنيسة واقامة مشاريع انمائية وتشكيل لجنة من المتمولين المسيحيين لشراء الاراضي، وكل ذلك حرصا على تعزيز الوجود المسيحي والحد من الهجرة".
وفي النهاية "لم يكفر" وليد جنبلاط ولم يتراجع عن موقف سياسي. مهلاً عليه!

المصدر:
النهار

خبر عاجل