#dfp #adsense

سوريا: اتجاه للعصيان المدني.. مؤتمران لافتان واحد للمعارضة في دمشق واخر لإطلاق تحالف القوى العلمانية والديمقراطية السورية من باريس

حجم الخط

بدأت الأزمة السورية تتجه نحو التصعيد مع إعلان ناشطين سوريين في حمص وريف دمشق رفضهم إرسال أبنائهم إلى المدارس، خوفا من الملاحقات الأمنية من جهة، وبسبب تحولها إلى معتقلات ومراكز تعذيب من جهة أخرى. وجاء ذلك في وقت عقدت فيه المعارضة السورية بالداخل مؤتمرا في ريف دمشق، لوحت فيه أيضا بخطوات تصعيدية إذا لم ينته العنف وتتحقق مطالب بحثتها أمس، ومن بينها الدعوة لعصيان مدني شامل.

وفي دوما بريف دمشق التي شيع فيها قتيلان بمشاركة الآلاف، أعلن الأهالي نيتهم عدم إرسال ابنائهم إلى المدارس. وقال ناشطون هناك إن أهالي دوما لن يعودوا إلى ممارسة حياتهم العادية حتى يسقط النظام.

وقال بيان صادر عن الاجتماع إنه «في ظل احتلال قوات الأمن لأغلب المدارس وتوزع الحواجز على مفارق الطرق وتمركز القناصة على أسطح المباني والمدارس، يعلن أهالي محافظة حمص رفضهم القاطع إرسال أبنائهم وبناتهم للالتحاق بالعام الدراسي الحالي».

وفي ريف دمشق، عقدت المعارضة السورية في الداخل (هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني والمجلس الوطني الموسع)، مؤتمرا شارك فيه نحو 250 من شخصيات المعارضة في الداخل وممثلون عن تنسيقيات الثورة السورية في الداخل. وعقد الاجتماع تحت شعار اللاءات الثلاثة «لا للتدخل الخارجي، لا للعنف، لا للطائفية» وترأس الجلسة المعارض السوري حسين العودات. وأصدر المجتمعون وثيقة تضمنت خطوات تصعيدية من بينها «الإضراب العام والعصيان المدني الشامل».

وقد أفاد ناشطون بحدوث انشقاقات منذ بدء الانتفاضة, فيما قدر مسؤول اميركي عدد الانشقاقات منذبدء الثورة بنحو 10 آلاف حالة.

ويوما بعد يوم يتطور المشهد السوري الى مزيد من الحسم لصالح القوى المطالبة بالحرية، وشهدت الساعات الاخيرة تطورا بارزا اذ أبصر النور في باريس تجمع سوري معارض جديد تحت اسم "تحالف القوى العلمانية والديمقراطية السورية" بمناسبة مؤتمر عقد في أحد الفنادق الباريسية وتنادت إليه شخصيات وهيئات وتجمعات حزبية من عدد من الطوائف والقوميات تمثل، كما يقول المؤتمرون، الطيف الديني والقومي في سوريا. ويأتي إطلاق هذا الائتلاف بعد يوم واحد من ظهور "الهيئة الخارجية للثورة السورية" في فندق يقع مقابل الفندق الذي أعلن فيه قيام التحالف.

ويضم التحالف الجديد نحو 15 هيئة وحزبا جديدا غالبيتها ظهرت مع انطلاق الثورة السورية فضلا عن شخصيات مستقلة من مفكرين وأدباء وأصحاب المهن الحرة المتوزعين في عواصم الانتشار السوري في أوروبا وأميركا والخليج.

وشدد المؤتمرون على غنى تنوعهم بما يعكس تركيبة المجتمع السوري إذ تضم المسلمين والمسيحيين والأكراد والأشوريين والسريان كما شددوا على الفلسفة السياسية التي تقود خطاهم وهي التزامهم التعددية والديمقراطية.
وكما الهيئة الخارجية، فإن أطراف التحالف العلماني يريدون هم أيضا أن يكونوا الذراع الخارجية الضاربة للثورة السورية مع الحرص على أن تبقى في خط التعددية والديمقراطية والعلمانية كأفضل صيغة يمكن أن تحضن المجتمع السوري بتنوعه وغناه.
الى ذلك، أكد المراقب العام السابق لحركة الإخوان المسلمين في سوريا، علي صدر الدين البيانوني، أن التيار الإسلامي المؤمن بالمنهج الوسطي له حضور في كل المحافظات السورية، مشيرا إلى أن "الإخوان" لديهم تواصل مباشر مع كافة التنسيقيات في الداخل، وكذلك المعارضة السورية في الخارج. وأوضح البيانوني، المعروف أيضا بأبو أنس: "لا يوجد لدينا قواعد في الداخل بسبب صدور قانون جائر رقم 49 لعام 1980 يحكم على المنتمين للإخوان بحكم الإعدام".

وقال البيانوني الموجود في تركيا على خلفية مشاركته في اجتماعات "مجلس شورى الإخوان" لـ"الشرق الأوسط": "لقد فات الأوان على أي حل سياسي أو إصلاحي في سوريا، لذلك لم يعد من حل الآن سوى رحيل النظام، وهذا له ضريبة سيدفعها الشعب حتى تتحقق أهدافه في الحرية والعدالة والديمقراطية".

وعاد إلى التأكيد أن المتظاهرين رفعوا في البداية شعارات تطالب بالإصلاح والحرية، لكن الطريقة التي تعامل بها النظام مع المتظاهرين، دفعت هؤلاء إلى رفع سقف المطالب ولن تتوقف إلا برحيل النظام.
وأكد أن الجماعة لا ولن تقبل فكرة تقاسم السلطة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقال: :لا صحة مطلقا لما يتردد عن احتمال وجود تسوية بين الإخوان ونظام الأسد بإشراف تركي ومباركة أميركية، هذا الكلام لا أصل له، لا الأتراك يسعون ولا نحن عندنا علم بهذا، وهذه كلها تسريبات من بعض أركان النظام.

وأضاف: "نحن لا نشترك مع مجرمين، هذا النظام مجرم ويجب أن يرحل، مهما كانت الإغراءات بالوعود والمناصب أو الإصلاحات، فنحن لن نشترك مع قاتل الشعب ولا توجد حتى نية للحوار معه، فالحوار معه أمر مرفوض وممنوع وقد اتخذنا قرارا بذلك".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل