رأى القيادي في تيار "المستقبل" الوزير الاسبق محمد رحال، أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، يقدِّر على المستوى الشخصي، معنى المواجهة مع المجتمع الدولي، إن كان على المستوى الدولي، أو على مستوى علاقاته الشخصية كرجل أعمال واقتصاد، وله مصالح مالية واقتصادية في أكثر من بلد.
واشار في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية الى أنه "من المؤكد وجود تسوية ما بين ميقاتي وبين حزب الله، في موضوع المحكمة، كما تبين وجود تسوية مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون في ملف الكهرباء، وقد رأينا أن ملف الكهرباء أقر كما وضعه عون باستثناء استبدال كلمة واحدة، ما يعني أنه يريد إقناع الرأي العام بقدرته الذهاب إلى الآخر، في وقت يترك للنائب عون وللأمين العام لحزب الله حرية التصرف، ليقول للمجتمع الدولي إنه قادر أن يؤمن التمويل للمحكمة، لكنه يصطدم برفض حزب الله وتكتل التغيير والإصلاح".
واشار رحال الى موضوع إحالة ملف الكهرباء على الهيئة العامة لمجلس النواب، فقال "لم يتغير شيء بالنسبة لهذا الملف"، متوقعاً أن يأخذ نقاشاً حاداً وجدلاً في مجلس النواب، أما إقرار هذه الخطة فيبقى رهناً بموقف نواب جبهة النضال الوطني".
وأعاد رحال التذكير بما كان صرح به رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بأنها غيمة صيف وانتهت، مستشهداً أيضاً بما ذكره رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري في بيانه حول مواقف البطريرك بأن لا خلفية سياسية لها وأنه أدلى بها من موقع حرصه على وحدة اللبنانيين.
ورأى رحال أن "ميقاتي يعيش شبه عزلة سياسية بعد أن كان يعتقد أنه صاحب القرار، فتبين له عكس ذلك وأن تمرير أي موضوع من قبل الحكومة، يتم من خلال صفقة معينة، لأن القرار لـ"حزب الله" وحده، و"حزب الله" هو من عطل البحث عن المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه بعد أن رفعهم إلى مرتبة القداسة، مهدداً أن أحداً لا يمكنه أن يمسهم بشيء من الآن حتى ثلاثماية سنة. وذلك بحصول اختراقات أمنية عدة في مناطق نفوذ "حزب الله".
وقال رحال "لم نسمع من ميقاتي أي تعليق عليها، فيما نجده يتلهى بالقشور وإطلاق مواقف لا ترجمة لها على أرض الواقع، وهذا ما يؤكده كلامه مع السفراء الذين يلتقيهم، لأنه يتحدث مع كل سفير على مستوى دولته، وموقفه مما يجري في سورية أكبر برهان على أنه ليس حراً في أقواله ومواقفه.