
أكد رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض ان مشروع تصنيف اهدن الذي تم تجهيزه في دوائر التنظيم المدني "لن يمر. مشيرا الى انه مشروع خراب بيوت لاهالي زغرتا اهدن ومشروع تهجيري ومشروع افقار الناس داعيا قيادات ونواب وفعاليات زغرتا للعمل يدا واحدة لايقافه، لافتا الى انه يدعم أي تخطيط أو تطلع مستقبلي لاهدن على ان ياخذ بعين الاعتبار واقع اهدن السياحي ومصالح الناس كما التراث البيئي والتاريخي الذي يحيط بها كوادي قنوبين ومحمية حرج اهدن وجبل سيدة الحصن.
كلام معوض جاء في خلال مؤتمر صحافي عقده في دارته في اهدن في حضور عدد من المهندسين والاهالي عرض فيه للتداعيات السلبية لهذا "المشروع -الفضيحة".
وامل معوض ان يشكل الموضوع اجماعا عند كل قيادات ونواب وفاعليات زغرتا لان تداعياته خطرة جدا على الجميع بغض النظر عن آرائهم وانتماءاتهم السياسية وقناعاتهم الوطنية، انه موضوع تصنيف اهدن . من حوالي سبع سنوات طلبت بلدية زغرتا اهدن السابقة من التنظيم المدني اعادة تنظيم وتخطيط منطقة اهدن وكلنا شجعنا هذا الامر لان اهدن مصيف اساسي، واهدن انتقلت من بلدة صغيرة في الماضي لتتحول الى المصيف الاساسي في الشمال . وكلنا يعلم مدى حاجة تطوير البنى التحتية فيها ، ومدى الحاجة لتطوير التخطيط المتعلق بالطرقات ومعالجة مشاكل الفرز وتنطيم بلدتنا لتكون بلدة رائدة في موضوع الاصطيلف والسياحة والبيئة فاهدن تعنينا جميعا".
واضاف "من المؤكد ان اي تصنيف جديد او تخطيط جديد لاهدن ، وأي تطلع مستقبلي لها يجب ان ياخذ بعين الاعتبار واقع اهدن السياحي ومصالح الناس والتراث البيئي والتاريخي الذي يحيط باهدن وأعني وادي قنوبين من جهة ومحمية حرج اهدن من جهة ثانية .وبعد ان ارسل التصنيف الى التنظيم المدني وضعت اهدن قيد الدرس وفق القانون الذي ينص على مدة سنتين كحد أقصى لاقراره . مرت سنتين وثلاث واربع وسبع سنوات وما تزال اهدن قيد الدرس . وحين اشير الى هذه المدة الزمنية فلانني اود ان الفت الى معاناة اهالي اهدن لان وضع بلدة ما قيد الدرس يعني عدم اعطاء أي ترخيص الا عبر التنظيم المدني في بيروت ما يعني انه اصبح هناك مشكلة تراخيص على سبع سنوات وتكبد الاهالي كلفة عالية ومشقة خلال هذه الفترة اضافة الى أنه تم توقف اعطاء التراخيص نهائيا في السبعة اشهر الاخيرة . ومع ذلك تحمل الجميع ذلك من اجل اعادة تصنيف بلدتهم بطريقة يستفيد منها الجميع".
وتابع "وهنا لا بد من الاشارة الى انه وخلال كل هذه الفترة حصل تقصيرفادح من قبل المجالس البلدية المتعاقبة في زغرتا في اشراك الناس والاهالي فيما يجري بما يخص التصنيف . ولم يؤخذ برأي الاهالي أو المجتمع المدني الاهدني على اعتبار ان هناك وكالعادة من يفكر ويخطط عنهم ومن لا يعتمد الشفافية في عمله . مرت الايام والسنوات الى ان سمعنا منذ فترة قصيرة بأن المشروع اصبح جاهزا وبانه سيرفع الى المجلس الاعلى للتنطيم المدني لاقراره . عند ذاك تواصلنا مع المدير العام للتنظيم المدني الذي ، مشكورا، اعطى توضيحات عن المشروع ويا ليته لم يفعل . لان المشروع الذي تحضر ليقّر أقل ما يقال عنه انه "فضيحة". فهو ليس مشروع اعادة تصنيف اهدن برؤية مستقبلية ، انه مشروع تصنيف الناس وفرزها دون اي اسس علمية وتفقيرهم وتهجيرهم .سنقوم بورشة عمل لشرح تفاصيل هذا المشروع لاحقا ، وهذا ما كان من واجب البلدية القيام به ، انما يمكننا القول ان نتيجة هذا المشروع اذا اقر، وطبعا لن نسمح له بان يقر ، فان حوالى نصف مساحة اهدن تصبح اراض حرجية وزراعية والنصف الآخر ثلثينه اساسا عليه بناء فيبقى الثلث المتبقي وهو غير كاف لبناء مستقبل لاهالي زغرتا واهدن."
واشار الى "ان هذا المشروع هو مشروع خراب بيوت لاهالي زغرتا وكلنا يعلم المثل القائل قطع الارزاق من قطع الاعناق. انه مشروع تهجيري ومشروع افقار الناس فهناك مئات العائلات الزغرتاوية ومن مختلف التيارات السياسية ستخسر قيمة أراضيها ورزقها اذا اقر هذا المشروع .نحن كنا نأمل بعد هذه السنوات السبع ان يكون التنظيم المدني مع المعنيين قد توصلوا الى رؤية مستقبلية حقيقية لاهدن تحترم المعايير السياحية والبيئية والاقتصادية كما تحافظ على مصالح الناس . فنحن بالطبع ضد تحولاهدن من باب الاستثمار الوحشي الى بلدة تفتقر المعايير التجميلية وتقع بالفوضى ".
وتوجه معوض الى المعنيين بالاسئلة "المحقة" التالية: كيف تصنف بعض المناطق زراعية بحجة وجودها على كتف وادي قنوبين في وقت هناك استثناءات وعلى كتف الوادي بعامل استثمار مرتفع؟ فلماذا ازدواجية المعايير والتناقضات مع العلم ان هناك بلدات اخرى على كتف الوادي حافظت على عامل استثمار اعلى . وكيف تحولت بعض المناطق بفعل هذا التصنيف الى مناطق زراعية في وقت مجلس الانماء والاعمار يخطط للبنى التحتية فيها على أساس انها مناطق سكنية وفيها فنادق وستشهد ازدهارا عمرانيا فيما صنفت بعض المناطق سكنية في وقت انه لم يحصل فيها تجهيزا للبنى التحتية ؟ اين هي المناطق السياحية في هذا المشروع ؟ وأين الدراسة الجيولوجية التي تلحظ زحل التربة في بعض الاماكن ؟ كل هذه التناقضات والاستنسابية تجعلنا نتحسر على فترة السبع سنوات التي استلزمتها دراسة هذا المشروع والتي دفع ثمنها اهالي هذه المنطقة ، في وقت كان يمكن لاي مهندس وحتى "لاولادنا" أن يقوموا بالتصنيفات العشوائية التي وضعت في مهلة لا تتخطى بضعة ايام ."
وأضاف معوض: "انطلاقا مما سبق ، انني ادعو التنظيم المدني واطالب معالي وزير الاشغال غازي العريضي ايقاف هذا المشروع فورا لانه مشروع فتنة اجتماعية في اهدن ومشروع تصنيف الناس وبكل بساطة لن نسمح له ان يمر . كما ادعو الى اعادة الامور الى ما كانت عليه ما قبل وضع اهدن قيد الدرس ، اي الى اعادة تطبيق المرسوم الجمهوري الصادر سنة 1955 والذي يمنح اهدن عامل استثمار 30-90 ويحافظ على علو ثلاث طوابق كحد اقصى، على ان نقوم جميعا مع التنظيم المدني بدراسة مشروع يؤمن حقيقة مستقبلا زاهرا لاهدن وياخذ بالاعتبار ما سبق وقلناه".
ولفت معوض الى انه "وفي هذا الاطار بادرت مجموعة من اهالي زغرتا –اهدن في 13 ايلول الى توقيع عريضة رفض لهذا المشروع وجهوها الى بلدية زغرتا اهدن وفي اقل من اربعة ايام وقع عليها حوالى 150 شخصا من انتماءات عائلية وسياسية مختلفة حتى انها حملت تواقيع لمسؤولين من مختلف التيارات السياسية.
وتوجه "اولا الى قيادات ونواب وفعاليات زغرتا لامد يدي اليهم واقول ان هذا المشروع يعنينا جميعا وهو مشروع لا يعني حصرا ميشال معوض أو سليمان فرنجية أوجواد بولس أوسليم كرم أويوسف الدويهي أو اسطفان الدويهي، انه مشروع يتضرر منه كل اهالي زغرتا . فلنبرهن انه حين يكون هناك مصلحة اهدن وزغرتا يمكننا ان نكون يدا واحدة بغض النظر عن خلافاتنا على الخيارات السياسية ."
وأضاف :"كما اتوجه ثانيا الى بلدية زغرتا اهدن لاقول انه حان الوقت لهذه البلدية ان تعمل ،ولمرة، عملا جديا . فيكفي خلافات بينكم على الحصص في المشاريع وتعاطوا بجدية في هذا الملف فقضية انماء اهدن يجب ان تكون فوق كل اعتبار واحذركم من المشاركة في عملية محاولة تهريب هكذا مشروع لاننا لن نسمح له ان يمر مهما تكن الوسائل والمحاولات .
واتوجه ثالثا الى اهلنا في زغرتا واهدن لاقول بادرتم الى التوقيع على عريضة ضد هذا المشروع وقد حان الوقت ان تتفعل الممارسة المدنية في موضوع الانماء وفي كل شيء يخص الشأن العام بعيدا عن الفرز السياسي والاصطفافات العاائلية الموجود في هذه البلدة . فالانماء هو للجميع فيما في السياسة لكل واحد منا حرية الرأي ".
وختاما تمنى معوض :" استكمال التوقيع على هذه العريضة والتعبير بوضوح عن راي المواطنين في هذا الموضوع لانه لا بد من ان يسمع . اذ لم يعد جائزا ان نقول ان التقصير الانمائي هو مسؤولية "الزعماء السياسيين" كما اسمع احيانا في لقاءاتي مع الناس . تحملوا مسؤولياتكم وفي حال لم نقف الى جانبكم من حقكم ان تحاسبوننا .وآمل ان تكون كل القيادات في زغرتا الى جانب الناس لنعالج هذا الملف "الفضيحة" يدا واحدة لاننا كلنا أبناء بلدة واحدة ."
وردا على سؤال على من يضع المسؤولية في وصول المشروع الى الدوائر المختصة وما مسؤولية بلدية زغرتا اهدن اكد معوض :" ان البلدية الحالية والسابقة تتحمل المسؤولية باتجاهين الاول انه لم يحصل شفافية بالتعامل مع الراي العام فلم تكون لجان او تنظم مؤتمرات لشرح ما يحصل واشراك الناس بعيدا عن الفرز السياسي . فالناس التي انتخبت البلديات على خلفية سياسية هي نفسها التي تنتقض تقصير هذه البلديات وخلافاتها حول المحاصصة والهدر . والثاني تكون مسؤوليتها مضاعفة "في حال " تبين لنا انها موافقة على هذا المشروع . وهنا لابد ان نشير ان المجموعة التي نشطت لتوقيع العريضة الاعتراضية على هذا المشروع حاولت تسليم البلدية هذه العريضة فلم تتسلم دوائر البلدية بحجة عدم وجود الرئيس مما اضطرهم لارسالها بالبريد المضمون . ولكنني اريد التاكيد بالنتيجة اننا لا نريد في هذا الوقت توزيع المسؤوليات بل جمع الجهود لنكون جميعا يدا واحدة وصولا الى تصنيف يحمي حق اهالي اهدن ويطور بلدتنا العزيزة ".