أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب نهاد المشنوق عدم الرضوخ للارهاب ايا كان مصدره ومهما كان سلاحه، سواء كان من داخل الحدود اللبنانية ام من خارجها، ومهما حاولوا، وسبق ان فعلوا ذلك كثيرا من فتح الاسلام في طرابلس الى غيرهم، فلن يصلوا الى ما يبتغون وخصوصا مع تضحيات رجال القوى الامنية الذين يفدوننا بأرواحهم في كل المناطق اللبنانية ويستشهدون دفاعا عنا وعن عروبتنا وايماننا، وذلك يؤكد استمرارنا على قناعتنا وصدقنا واخلاصنا بما نؤمن به، الامر الذي يرجح كفة الانتصار لقناعاتنا وتراجع الارهاب الذي لا يقوى الا على القتل.
واشار المشنوق خلال محاضرة له في سعدنايل الى ان "القوى الامنية تعبر عن وطنيتنا، ونحن نؤيدها تأييدا كاملا، وسنبقى نواجه الارهاب ولن نسلم بمنطق الارهابيين ولا بعقلهم ولا بقوتهم".
ورأى ان "حركات التغيير في العالم العربي بدءا من مصر وتونس وليبيا وحاليا سوريا لم تثبت ان طابع هذه الحركات او جمهورها او محركها ملتزمون أي تنظيم اسلامي، انها حركة ثورية شعبية عربية نابعة من وجدان الناس من دون استثناء".
وأوضح ان "البطريرك الراعي استعجل في الاستنتاج، ولو انتظر قليلا لرأى ان هذه الثورات هي ثورات شعبية وليست ثورات دينية تبحث عن تطرف، او ثورات تسعى لتجعل التطرف واجهة الدولة، والدليل على ذلك هي الانتخابات التي جرت لمجالس الجامعات المصرية بعد ثورة يناير، إذ نال الاخوان المسلمون 21 % من عموم مقاعد مجالس الطلاب، مما يعني ان هناك 69 % لا ينتمون الى اي تنظيم ديني بل ينتمون الى الوطن والديموقراطية والى الشعب المصري من كل حدب وصوب".
وقال انه "يجب ألا يشغل بالنا أي تأخير في نتائج الثورات لانها تحتاج الى وقت لكي تنضج وخصوصا في البلدان التي شهدت وتشهد ثورات حاليا. اننا لم نتعود على تغييرات في الوطن العربي يقوم على قاعدة الانتخابات وليس الانقلاب العسكري ضد انظمته وخصوصا ان هذه التغييرات تلحظ تركيز المؤسسات وعملها ينبع من أن الديموقراطية هي السمة الاولى للحياة السياسية والاجتماعية".
ورأى ان "الضمانة الوحيدة للشعوب هي الديموقراطية والانتخابات والقدرة على التعبير واختيار الممثلين، ولا ضمانات تأتي من نظام ديكتاتوري لانها لا تؤسس للاستقرار الحقيقي، فكيف يمكن ان تؤخذ ضمانة من شخص من دون نظام ديموقراطي حر؟"
واعرب عن اعتقاده ان موقف البطريرك الراعي وكبار رجال الدين المسيحيين يستحق المراجعة لان من يبحث عن ضمانات في نظام ديكتاتوري يظلم المسيحيين والمسلمين على السواء، مؤكدا ان الضمانة الوحيدة هي المواطنية التي تستند إلى الحرية.
وشدد المشنوق على أن "المجموعة السياسية التي أنتمي اليها لن تعتمد اي قانون انتخابي ما لم يكن مطمئنا للمسيحيين على نحو كامل وعاقل ومنطقي ايا كانت شروطهم"، مكررا تأكيده "المناصفة في المجلس النيابي والحكومة ووظائف الفئة الاولى، وان المسيحيين هم قلب الجسم اللبناني ولا يمكن لهذا الجسم ان يعيش من دون القلب".
وقال: "لم يعد للسلاح اي شرعية وطنية تجعله قادرا على الاستمرار في الحياة. ان الحياة الدستورية والسياسية والطبيعية في لبنان لا تستطيع التعايش مع السلاح، ولا يجب ربط السلاح بالصراع الاقليمي تحت اي ظرف من الظروف".
اضاف: "فليسمح لنا غبطته مهما كانت نظرته للسلاح الا اننا لن نقبل ان يكون بديلا للدولة، ونحن لا نريد ولا نرغب ولا نقبل الا ان نعيش في ظل دولة واحدة لها حرية القرار والارادة في كل المواضيع. لا يمكن لنا كمجموعة سياسية ان نقبل توجه معظم البلدان نحو الديموقراطية والحرية والانتخابات الحرة ونحن نتجه نحو السلاح او نكون رهينة لهذا السلاح، ومعارضتنا للسلاح هي معارضة سلمية لكن بالصوت العالي".
وأعلن المشنوق رفض عملية المزايدة في موضوع المقاومة، وقال موجها كلامه لاهالي سعدنايل: "من هنا انطلقت المقاومة، فلا يزايدن احد علينا. المطلوب هو المقاومة نحو الحرية والديموقراطية وان كانت بالسلاح يجب ان تكون الدولة مقاومة وان تكون لنا جميعا وليست حكرا على اي طرف من الاطراف".
وأشار إلى ان "الحكومة الحالية هي حكومة الاكثرية المسروقة من اصوات الشعب، وتضم ممثلين سياسيين لحزب ينتمي اليه 4 متهمين من المحكمة الدولية باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فكيف يمكن التعايش والتعامل مع مثل هذه الحكومة؟ ان امكانية الحياة السياسية والدستورية مع هذه الحكومة هي محاولة ستبوء بالفشل ولن تصل الى نتيجة مرجوه، وقاعدة تعامل الحكومة مبنية على الاستقرار الظالم الذي ينطلق بقبول الظلم والاذى والاعتداء طالما يحقق الاستقرار، فهذا امر غير مقبول".
وقال: "اننا نريد استقرارا عادلا وعاقلا يقوم على ثوابت وطنية لا اتهامات فيها ولا اغتيالات ولا اكثرية مسروقة ولا ادعاء صفة تمثيل. ان الحكومة الحالية لا تستطيع ان تؤمن الاستقرار لكل اللبنانيين لان دفتر شروط تشكيلها قائم على اسباب ثلاثة هي حماية السلاح خارج الدولة ووقوفها في وجه المحكمة الدولية وحماية ظلم النظام للشعب السوري".