بجهل مطبق تجاسر وزير الطاقة جبران باسيل على التطاول على أحد أبرز رموز المقاومة المسيحية خلال فترة الحرب اللبنانية، وهو رمز الصليب المشطوب والذي يعود تاريخه الى اللاهوت المسيحي والماروني تحديدا.
طبعا ليس بغريب على باسيل الذي دخل الحياة العامة بفعل المصاهرة مع النائب ميشال عون ليس إلا، وبعد فشله في الانتخابات النيابية وصل الى الوزارة بمنطق الاستزلام لـ"حزب الله"، أن يكون جاهلا في السياسة واللاهوت وفي تاريخ المسيحيين وحتى في تاريخ لبنان.
بطبيعة الحال لن ندخل في نقاش سياسي أو تاريخي أو ديني مع باسيل الذي ينطبق عليه وصف الجهالة التامة ما يجعل أي نقاش معه مضيعة للوقت.
ولكن ما يجدر التوقف عنده فعلا هو وقاحة باسيل وجماعته في الاعتداء على الأملاك الخاصة أولا من خلال نصب عامود في أراضي الغير، ومن ثم الاعتراض على حق هذا الغير في نزع العامود المخالف من أرضه!
والأهم هو مسارعة هذا الطارئ على المسيحيين وحياتهم السياسية والعامة الى نصب أفخاخ بين أهل البلدة الواحدة والعمل على إحداث شرخ وفتنة من دون أي مبرر، عبر التحريض على النائب سامر سعادة، ما أدى الى الإشكال الذي شهدته فاريا.
يبقى أن نقول لباسيل أن الصليب سيبقى على جبال لبنان علامة بفضل دماء شباب المقاومة اللبنانية الحقيقية، وليس بفضل باسيل وجماعته الذين يرهنون جبال لبنان لـ"حزب الله" لتحويلها منصات لإطلاق صواريخ في مخطط حزب ولاية الفقيه ومشاريعه لتحويل لبنان قاعدة فارسية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.
إن الصليب المشطوب تحديدا إنما هو للتشديد على أنه سيبقى مغروزا في أرض لبنان وعلى قمم جباله مهما كثرت الصعاب ليبقى لبنان علامة مميزة في هذه المنطقة من العالم.
لذلك يبقى على المدعو باسيل هذا أن يحذر جيدا وأن يعي ولو لمرة حقيقة ما ينطق به عسى ألا يبقى بوقا تافها للحقد يفرز السموم ويعمل على الفتنة والتفرقة.