تواصلت الاشتباكات الاحد بين مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي الليبي وقوات موالية للعقيد الليبي الفار معمر القذافي في بني وليد، حيث يحاول الثوار التقدم في المدينة وسط مقاومة ضارية.
وقال قادة ميدانيون للثوار لوكالة فرانس برس ان "المعارك استمرت منذ بعد ظهر السبت حتى الساعات الاولى من الصباح، واندلعت من جديد ظهر اليوم".
ويتجمع عدد من المقاتلين على بعد حوالى ستة كيلومترات من وسط المدينة، فيما يتدفق مقاتلون آخرون نحو احياء داخل بني وليد.
ويسمع بين الحين والآخر دوي الانفجارات والرصاص من داخل بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) حيث تتصاعد سحب الدخان، فيما تتساقط صواريخ قرب مواقع للثوار في محيط المدينة.
وقال الطبيب مبروك كرناف ان "عددا غير محدد من الجرحى سقطوا في معارك اليوم".
واعلن اطباء في المركز الطبي الذي يبعد حوالى 30 كلم عن بني وليد ان مقاتلا من الثوار قتل الاحد واصيب اربعة آخرون بجروح.
وفي وقت لاحق، قال الطبيب محمد عيسى لفرانس برس ان "ثلاثة شهداء للثوار سقطوا في معارك اليوم، فيما اصيب 12 بجروح حالة بعضهم خطيرة".
وذكر ايضا ان المركز الطبي "تلقى جثتين تعودان لمقاتلين مواليين للقذافي، وعالج ثلاثة من هؤلاء المقاتلين".
وقتل سبعة من الثوار في اليومين الماضيين في المعارك الدائرة في بني وليد، احد آخر معاقل القذافي.
ويتلقى الليبيون في الايام الاخيرة رسائل قصيرة على هواتفهم النقالة تدعوهم الى التوجه نحو المستشفيات القريبة من طرابلس للتبرع بالدم الى جرحى معارك بني وليد.
ويعود بعض الثوار الذين يجمعون على المقاومة العنيفة التي يلقونها من الجبهة محملين بعتاد غنموه من قوات موالية للقذافي، بينما يعود آخرون ومعهم عناصر من تلك القوات اسروهم خلال المعارك.
في هذا الوقت تواصل عائلات مغادرة المدينة.
وقال محمد الخازمي وهو يخرج من بني وليد مع افراد من عائلته لفرانس برس ان "لا كهرباء ولا غذاء في المدينة".
واضاف ان "هناك اعدادا كبيرة من الثوار في الداخل تقاتل الموالين للقذافي، لكنها تعجز عن التقدم بسبب المقاومة العنيفة التي تلقاها".
وانسحبت مجموعات كبيرة من الثوار من داخل المدينة واعادوا تمركزهم في الموقع الذي يبعد حوالى ستة كيلومترات من وسطها.
وتحدث هؤلاء لدى انسحابهم عن تعرضهم لنيران كيفة من قبل القناصة، اضافة الى استهدافهم بنقابل عنقودية.