#dfp #adsense

مصادر وزارية بارزة لـ”الحياة”: تمويل المحكمة الدولية قائم ويحمي البلد ويمنع عنه العقوبات

حجم الخط

يغادر رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان الى نيويورك اليوم ليرأس جلسة لمجلس الأمن ويلقي كلمة فيه، قبل أن يرعى ندوة يقيمها المجلس بعنوان "الديبلوماسية الوقائية". على ان يتوجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى نيويورك في 27 الجاري ليفتتح جلسة حول الشرق الأوسط.

واكدت مصادر وزارية بارزة لصحيفة "الحياة"، تعليقا على الزيارتين، تسديد حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية في الوقت المناسب، "لأن عدم تسديدها يقحم البلد في اشتباك سياسي مع المجتمع الدولي نحن في غنى عنه لما يترتب عليه من تداعيات تؤدي الى خنقنا اقتصادياً ويمكن ان تمتد الى التضييق على المصارف اللبنانية".

ولفتت المصادر إلى ان "من مصلحة لبنان، وهو يرأس جلسات مجلس الأمن لهذا الشهر، تأكيد احترامه قرارات الشرعية الدولية وحضه المجتمع الدولي على تطبيق القرار 1701 لتمكين لبنان من بسط سيطرته على كامل أراضيه وإلزام إسرائيل التقيد بوقف إطلاق النار من جهة وعلى تطبيق القرار 194 الخاص بحق عودة الفلسطينيين الى ديارهم".

وسألت عن مصلحة لبنان في عدم احترام القرارات الدولية وتطبيقها، "لأننا بذلك نقدم هدية مجانية لإسرائيل باعتبارها صاحبة المصلحة في عدم تطبيقها". وقالت: "كيف يمكن لرئيسي الجمهورية والحكومة ان لا يكونا منسجمين مع نفسيهما وهما يتحدثان عن ضرورة تطبيق هذه القرارات فيما الحكومة تمتنع عن تمويل المحكمة الدولية؟".

ورأت المصادر أن عدم تمويل لبنان للمحكمة "سيؤدي الى كشفه أمام المجتمع الدولي وإلى نزع الحماية عنه، بما يعرضه لعقوبات اقتصادية ومالية من شأنها ان تضيّق الخناق عليه وتشل قدرته على توفير الحلول لمشكلاته العالقة، وهي ملحة ولا تتحمل التأجيل، خصوصاً أنه ستكون لهذه العقوبات أضرار كبيرة إذا ما اشتدت العقوبات على سورية بسبب الأحداث الجارية فيها، بما سيؤدي الى محاصرته وانقطاع الأوكسجين عنه بالمعنى الاقتصادي للكلمة".

وقالت إن تريث لبنان في تمويل المحكمة "لا يعني أبداً أنه ينتظر الوقت المناسب للهروب من هذا الاستحقاق الدولي بمقدار ما ان الجهود منصبة لإيجاد الآلية للتمويل بعيداً من الضغوط والمزايدات، وبما يخفف من الاحتقان المذهبي والطائفي".

وأكدت المصادر ان تمويل المحكمة نوقش بين ميقاتي ورئيس قلم المحكمة هرمان فون هايبل خلال زيارته الأخيرة لبيروت، فيما لم يتبلغ لبنان رسمياً حتى الساعة بموعد نهائي لتسديد ما يستحق عليه حتى نهاية شباط 2012.

وأضافت: "لبنان سيمول المحكمة فور ان يتلقى منها إشعاراً باستحقاق تاريخ تمويل المبلغ المقدر بـ 32 مليون دولار إلى صندوق المحكمة"، مشيرة إلى ان امتناع لبنان عن التمويل "لن يقدم أو يؤخر في مسار المحكمة طالما ان للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون صلاحية إيجاد سبل أخرى للتمويل تعويضاً عن تمنع لبنان عن تسديد مساهمته فيها لكن انعكاساته السلبية سترتد على البلد ومن شأنها ان تتسبب له بمزيد من المتاعب الاقتصادية والمالية، إضافة الى ان من غير الجائز للبنان التعاطي مع القرارات الدولية الخاصة به استنسابياً أو انتقائياً".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل