#dfp #adsense

ادعى على عون وباسيل بتهمة القتل…سعادة: وزير العدل لفلف الموضوع

حجم الخط

تفاعل الاحد الحادث الذي وقع في فاريا بين النائب سامر سعادة ومحازبين لـ"التيار الوطني الحر"، اتهمهم سعادة بنصب مكمن محكم له ومحاصرته، ورميه بالحجارة وإطلاق ثلاثة مماشط من الرصاص في اتجاهه على مرأى من الجيش والدرك، وتحطيم سيارته على رغم أنها تحمل اللوحة الزرقاء، مشيرا الى أنهم هددوده بالقتل، وحاولوا الحصول على توقيعه "بالقوة على الموافقة على إقامة العمود الكهربائي في الأرض تحت طائلة القتل".

واتهم سعادة في اتصال بصحيفة "النهار" وزير العدل شكيب قرطباوي "بلفلفة الموضوع والاجهزة الامنية والعسكرية بالتلكؤ في حمايته. وقال "إن عصابة باسيل التي ضمت مسؤول التيار الوطني الحر في فاريا اعتدت علي وعلى أقربائي بعد اعتراضنا على تثبيت عمود كهرباء داخل ارض خالي من دون اذن، بحجة اضاءة الصليب المرفوع على جبل فاريا"، كاشفا أنه فور انتهاء الحادث توجه إلى مخفر الدرك، حيث ادعى على النائب ميشال عون والوزير باسيل بتهمة التحريض على قتله. واشار سعادة الى "ان الوزير ايلي حبيقة كان قد انار الصليب خلال عام 1994"، واضاف: "الاشكال كان فرديا ولكن هناك من اراد تسييس الموضوع ليزايد علينا".

وفي الاطار عينه، أوضحت عائلة كسروان الخازن (خال النائب سعادة)، في بيان "ان الصليب قائم على ارض هي هبة من مورثنا لوقف الصليب منذ الخمسينات من القرن الماضي، وقد اضيء منذ ما يزيد على عقد من الزمن. فاتحونا اخيرا في مشروع مد اعمدة الكهرباء الى الصليب، وفوجئنا بان هذا المشروع يتم مثل منة الخليفة هارون الرشيد الى الرعية، اذ لا خرائط رسمية لموقع الاعمدة ولا مشروع استملاك ولا قانون وضع يد، واذ حاولت العائلة مالكة العقارات المحيطة بالصليب والتي يمر المشروع في اراضيها توقيفه، لا بل استئخاره ريثما تضمن حقوقها من خلال مستند يتم الاتفاق على بنوده بين العائلة والوزارة، فقد تكشفت الستارة عن ماهيتها الا وهي احتفال على قمة الجبل يكرس فيه معالي وزير الطاقة (او هارون الرشيد الحديث) حامي حمى النصارى في لبنان والشرق".

وختم البيان: "بمعزل عن كل احلام معاليه التي لا تعنينا من قريب ولا من بعيد، تحب عائلة المرحوم كسروان الخازن، ابناء واحفادا، ان تعلن ان لا خلفية سياسية لها في هذا النزاع الا الحفاظ على حقها في دولة يدعي البعض انه يريد ارساءها على القانون".

إدّعى على عون وباسيل و"التيار"…سعادة لـ"الجمهورية": سَحبوا ملف الشكوى لتزويره

ورَوى سعادة لصحيفة "الجمهورية" أن الحادث كان بدأ بإقدام مناصرين لـ"التيار الوطني الحرّ" على نَصب أعمدة في أرض يملكها في فاريّا من دون مسوّغ قانوني، وأنه عند وصوله الى الأرض لتفقّدها، أطلق هؤلاء النار على سيارته التي كان في داخلها مع مرافقيه، ثم حاصروهم فيها لساعات.

أكّد سعادة أنه "تقدّم بشكوى جزائية ضدّ كلّ من النائب ميشال عون ووزير الطاقة جبران باسيل بجُرم التحريض على القتل وحجز حريّة، فضلا عن الادعاء على منفّذي الاعتداء". وقال: "كان من المفترض أن يكون الإشكال فرديّا، إذ إنّ هناك عمود كهرباء مزروعا بطريقة غير قانونية في أرض تملكها والدتي في فاريّا، إلّا أن النائب ميشال عون والوزير جبران باسيل حوّلاه الى إشكال سياسي، وحرّضوا عددا من مناصريهما على قتلي".

وأضاف: "لكي يغطّي الوزير باسيل تعدّياته وخرقه القانون، إختبأ وراء صليب فاريّا، وقال إنني قمت بنزع عمود كهرباء لقطع الضوء عن الصليب المرفوع فوق إحدى التلال، علما أن لا علاقة لهذا العمود بإضاءة الصليب الذي لا يزال مُضاء مثلما كان منذ 12 عاما، ولا فضل لباسيل في إضاءته". وأوضح أن الصليب "موجود على أرض هي هبة قدّمها جدّي تقدّر بنحو 50 ألف متر لوضع الصليب ضمنها، وكل ما في الأمر أن باسيل يضرب عرض الحائط بالقانون والملكية الفردية التي يحميها الدستور".

ووصف سعادة الإشكال بأنه "تصرّف ميليشيوي"، وقال: "تشكّل الصور التي بَثّتها محطّة "أو تي في"، التابعة للتيار الوطني الحرّ، أكبر دليل على التصرّف الميليشيوي لأتباع التيار الذين اعتدوا عليّ في أرضي، بحيث أنهم أطلقوا الرصاص من بعيد ورشقوا سيارتي بالحجارة، كل ذلك على مرأى القوى الأمنية".

ووضع سعادة القضية في يد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزيري الداخلية والدفاع مروان شربل وفايز غصن، وقال: "كيف نلوم المواطنين إذا هاجروا في وقت لا احترام فيه للقانون في لبنان"، وتساءل: "إذا كان نائب يتعرّض لمثل هذا الاعتداء السافِر على شخصه وملكيّته، فمن يحمي المواطنين؟" وأكّد "أن ثمة تدخّلات في ملف الشكوى، بحيث أنه تمّ سحب الملف من المخفر بطريقة غير شرعية وتمّ ختمه، ثم قُدِّمت الى النيابة العامة في جبل لبنان وقائع مزوّرة عن القضية، في محاولة لإقفال الملفّ تحت حجج واهية".

واتهم سعادة وزير العدل شكيب قرطباوي بـ"الوقوف وراء محاولة إقفال الملف". وقال: "سلكتُ طريق القضاء لأنني لا أريد أن أبادلهم بالمثل، ولا أريد تطوير المشكلات وافتعال قضية دمّ في قرية فاريّا، فهما (عون وباسيل) يعلمان ما يمكن أن أفعل، إلّا أنني لم أردّ بأسلوبهما، لذلك طلبت من مرافقيّ أثناء الإشكال أن يبقوا داخل السيارة ولا يواجهوا ما حصل". وطالب القضاء بالقيام بواجبه "بعيدا من الضغوط السياسية التي تمارس عليه، وإعطاء كل ذي حق حقّه كي يبقى ضمانا لكلّ مواطن".

وكان سعادة شرح في مؤتمر صحافي أمس وقائع الاشكال، مشيرا الى ان "ما حصل هو مَكمن مُحكم، حيث ان المعتدين حاصروني في ارض أملكها في فاريّا بعد اعتراضي على تثبيت مؤسسة كهرباء لبنان عمودا كهربائيا داخل ارضي ومن دون إذني، بحجّة إضاءة الصليب المرفوع على جبل فاريّا".

وردّ على الوزير جبران باسيل، قائلا: "نحن نبني كنائس ونزرع صلبانا ولا نقوم بإزالتها، والصليب المشطوب الذي كنت تتحدّث عنه في خلال مهرجانك الوهمي في فاريّا هو صليب المقاومة المسيحية"، متمنيا "لو ان باسيل استذكر الشهداء الذين سقطوا في الجبل دفاعا عن لبنان والقضية المسيحية". سائلا: "من هو باسيل ليزايد على مسيحيتنا الروحية والسياسية؟".

وعرض سعادة كتابا من بلدية فاريّا يوضح أن لا علاقة لها بزرع العمود في الأرض، وخاطب "التيار الوطني الحر" قائلا: "أين انتم لا تحمون الصليب في منطقة الجديدة من اعتداءات الرويسات، او صليب لاسا من التعديات اليومية، أم تُرى أن هذا الصليب تحميه ورقة التفاهم؟". وختم: "إنّ صليب فاريا رفع منذ عام 1951، ما يبرر تسمية المنطقة بجبل الصليب"، لافتا الى ان "إنارة الصليب، والذي ادعى الوزير باسيل رفعه وإنارته، كانت قد تمّت عام 1994 بجهود الوزير الراحل الياس حبيقة".

من جهتها، أوضحت عائلة المرحوم كسروان الخازن، أنّ "الصليب قائم على أرض هي هِبَة من مورثنا الى وَقف الصليب منذ خمسينيات القرن الماضي، وقد أضيء منذ ما يزيد على عقد من الزمن". وقالت في بيان:

"لَمّا فوتحنا أخيرا بمشروع مَد أعمدة الكهرباء إلى الصليب، فوجئنا بأن هذا المشروع يتمّ مثل مِنّة الخليفة هارون الرشيد إلى الرعية، إذ لا خرائط رسمية لموقع الأعمدة، ولا مشروع استملاك، ولا قانون وضع يد. وإذا حاولت العائلة مالكة العقارات المحيطة بالصليب، والتي يمر المشروع في أراضيها توقيفه، لا بَل استئخاره ريثما تضمن حقوقها من خلال مستند يتم الاتفاق على بنوده بين العائلة والوزارة، تراهم يغدقون الوعود الوردية عليها مع مزيد من الإسراع في التنفيذ على الأرض في غفلة عنها، وكأنهم في سباق إلى موعد مع حبيبة، حتى تكشفت الستارة عن ماهيّتها، ألا وهي احتفال على قمة الجبل يكرّس فيه معالي وزير الطاقة (أو هارون الرشيد الحديث) حامي حِمَى النصارى في لبنان والشرق".

أضافت: "في مَعزل عن كل أحلام معاليه التي لا تعنينا من قريب ولا من بعيد، تحبّ عائلة المرحوم كسروان الخازن، أبناء وأحفادا، أن تعلن أن لا خلفية سياسية لها في هذا النزاع إلّا الحفاظ على حقّها في دولة يَدّعي البعض انه يريد إرساءها على القانون".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل