#dfp #adsense

ويكيليكس / سليمان: من يظن ميشال عون نفسه؟ هذا الشخص يحتاج لمراجعة طبيب ويريد تقويض صلاحيات الرئاسة

حجم الخط

كشف موقع "ويكليكس" النقاب عن مذكرة سرية صادرة عن السفارة الاميركية في بيروت بتاريخ 7 كانون الاول 2007 تتحدث عن لقاء السفير الاميركي آنذاك جيفري فليتمان بقائد الجيش ميشال سليمان في وقتها.

ونقلت المذكرة التي تحمل رقم BEIRUT192807 انزعاج سليمان البالغ من النائب ميشال عون "كونه العائق الأساسي أمام انتخابه رئيسا مقبلاً للبنان، واستعمل سليمان عبارة "من يظن نفسه؟ وعبر سليمان عن سخطه ورفضه لمطالبة عون منه التنحي عن كرسي الرئاسة بعد مضي 18 شهراً على انتخابه.

كما تعهد سليمان بعدم قبول الرئاسة من خلال وسائل غير دستورية مثل الانتخابات البرلمانية التي اقترحها الرئيس نبيه بري لتفادي طلب موافقة مجلس.
وأعرب سليمان في حال انتخابه عن رغبته تشكيل شراكة جديدة بين لبنان والولايات المتحدة، في محاولة لعكس الضرر خلال ولاية اميل لحود الرئاسية.

وفي الاجتماع الذي جرى في مكتب قائد الجيش في وزارة الدفاع، وصف سليمان أن لقائه الأخير مع ميشال عون قبل أيام قليلة كان رهيباً. حيث ربط عون دعم سليمان للرئاسة بعدة شروط ابرزها شرطين: الأول، ان يستقيل بعد 18 شهرا من انتخابه، ما يمهد الطريق لرئاسة عون بعد الانتخابات النيابية. الثاني، ان يمتنع عن الموافقة على تشكيل أية حكومة يرأسها سعد الحريري او فؤاد السنيورة.

وقال سليمان انه "يرفض رفضاً قاطعاً أي من هذه الشروط؛ فالرئاسة لمدة 18 شهر محددة مسبقاً تضعف سلطته. كما أن دستور الطائف يفرض على الرئيس ان يطلب من غالبية النواب اختيار رئيس الوزراء المكلف لتشكيل مجلس الوزراء. فسليمان لن يوافق على أي انتهاكات دستورية لصلاحيات رئيس الجمهورية مقابل أن يصبح رئيساً, وقال "اذا ما قمت أنا كرئيس للبلاد بانتهاك الدستور، فمن سيحترمه اذاً؟ ومن سيحترمني؟ خصوصاً أن كلاً من السنيورة وسعد الحريري سيدعمان ترشحي للرئاسة. فكيف يمكنني أن أقول لأي منهما أنك لن تكون رئيساً الوزراء؟"

وعندما سأل فيلتمان سليمان عن تصريحات و مطالب ميشال عون الأخرى، مثل التوزيع النسبي في مجلس الوزراء وفقاً لتمثيل الكتل البرلمانية، أجاب سليمان "هذا الرجل يحتاج إلى مراجعة الطبيب!"

وأشار في الوقت عينه بأصابعه الى جانب رأسه (دليل الى إصابته بمرض عقلي) بحسب ما ورد حرفياً في المذكرة الأميركية. فعون يدعي أن يريد تعزيز مكانة الرئيس ولكن بدلاً من ذلك، يريد أن يحرم سليمان إحدى أهم السطات القليلة التي يملكها الرئيس والمتمثلة في قدرته على التوقيع مع رئيس الوزراء مرسوم تشكيل وتسمية الوزراء وتوزيع الحقائب الوزارية. وأشار سليمان إلى انه سيستخدم تلك السلطة لتعيين بعض المحسوبين عليه في الحكومة بحيث أن وزراءه سيكونوا القادرين على ترجيح الأصوات الحاسمة في مجلس الوزراء.

واضاف سليمان "محاولة عون ترمي لتقويض الصلاحيات الرئاسية المحتملة لسليمان منذ الآن، لأنه يعلم أن حصة سليمان من مجلس الوزراء ستكون على حساب التمثيل العوني. وعون يدعي العمل من أجل رئاسة جمهورية قوية، لكنه يعرف أن الرئيس القوي الذي ليس ميشال عون هو في الواقع أكبر تهديد له. وعوضاً عمّا يطرحه عون لجهة تغيير الطائف يتعين علينا أن نحاول تطبيقه أولاً".

ورداً على سؤال فيلتمان فيما خص كيفية انتخابه، كان جواب سليمان "أن انتخابه ليس أمرا مفروغاً منه لأنه لا يعرف كيف سيحسم بري مسألة التعديل الدستوري، في وقت لا يعترف فيه رئيس المجلس النيابي بشرعية الحكومة. اضاف سليمان انه رفض تماما فكرة بري ان يقوم المجلس النيابي بانتخاب سليمان متجاهلاً الإجرءآت الدستورية المطلوبة. فهو لا يريد أن يبدأ رئاسته بإشكالية دستورية واي تعديل دستوري يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء. وربما ما يقوم به بري حالياً هو ممارسة ألاعيبه أو المراوغة، مع ظني أن يرسل في نهاية المطاف بأحد الوزراء الشيعة الى جلسات الحكومة من أجل منحها الشرعية اللازمة… ولكنني لست متأكداً!"

المصدر:
موقع 14 اذار الرسمي

خبر عاجل