#adsense

بو فاعور لـ”النهار”: لدينا خطة لملف الاسكان

حجم الخط

يركز الوزير وائل أبو فاعور على المسألة الاجتماعية، لا من الجانب الخدماتي النفعي، انما من الناحية الإنتاجية التنموية ففي عمله يحاول ان يبلور اتجاهاً في وزارة الشؤون الاجتماعية نحو التنمية الفعلية والرعاية الحقيقية، من دون التخلي عن وظائف اساسية كانت تتولاها الوزارة تاريخياً.

وقال أبو فاعور لصحيفة "النهار": "يتركز جهد وزارة الشؤون على المشاريع الإنتاجية. هذا اتجاه ومحاولة جادة فنذهب الى مشاريع تنموية فعلية تحقق مردوداً اجتماعياً واقتصادياً وتوجد فرص عمل تعيش وتستمر. "لذلك نوسع دائرة عمل الوزارة وانتشارها كاستهداف أساسي في المناطق الفقيرة والأرياف والأحياء الفقيرة في المدن". ووزارة الشؤون تتولى مهمات كبيرة وفيها طاقات مهمة، "تفرض علينا متابعة الكثير من الملفات التي لم يكن الإهتمام فيها كافياً خلال المرحلة السابقة".

واضاف أن "الحائل الوحيد هو ضعف امكانات الوزارة، اذ أن هناك 80 في المئة من موازنتها الضعيفة محجوزة سلفاً لمؤسسات وهيئات وجمعيات، القسم الأكبر منها يقدم خدمات فعلية، لكن الذي نريده هو الخروج من الوزارة الى المناطق".
ويعتبر أبو فاعور، ان "التركيز في الماضي كان على مشاريع عابرة (أقنية، جدران دعم…) لكن في محاولته الانتقال من الجانب الخدماتي النفعي الى الجانب الإنمائي الفعلي باتت لائحة الاستهدافات واضحة لديه: "صيادو الأسماك، مربو النحل، التعاونيات الزراعية، معامل الألبان والأجبان، معامل الصابون، معاصر الزيتون، ومعامل السجاد… وهي مشاريع توجد فرص عمل وتؤمن مردوداً اجتماعياً واقتصادياً، وتساهم في تحسين أوضاع في المناطق. لكنها لن تكون على حساب بعض الخدمات التي توصف بالنفعية. ويمكن أن يضاف اليها الطرق الزراعية وبرك المياه من ضمن الإمكانات المتاحة".

ولفت أبو فاعور الى ان حل المشكلات مسألة طويلة المدى، "لكن اذا لم ترو ظمأ المناطق، ففي الحد الأدنى تبل الشفاه". والموضوع هو الإتجاه الذي نسعى الى بلورته في عمل الوزارة للتنمية الفعلية. وهذا يترافق مع عمل في ملفات كالإسكان والمعوقين. فخطة الإسكان يجب أن يكون لها هدف بإعادة توزيع السكن لتخفيف الإزدحام والإكتظاظ في محيط المدن. لكن هذا العمل دونه صعوبات، باعتبار ان السائد عند الناس مختلف، وأعتقد ان البلديات والجمعيات تتقبل هذه السياسة، لكنها في حاجة الى بعض النقاش".

و تكتمل خطة وزير الشؤون بملف السكن. فخطة أبو فاعور كما يقول، تعالج أزمة القروض السكنية لطيف واسع من اللبنانيين، فصغار الكسبة واصحاب المهن الحرة بات في امكانهم الحصول على قروض تبعاً لمدخولهم، بعدما كان يشترط في السابق أن يكون لديهم راتب شهري. كما تم اعفاء المعوقين من شرط التأمين الصحي للحصول على القروض السكنية. وهناك أيضاً العقارات غير الممسوحة في الأرياف والمناطق، اذ تم بحسب أبو فاعور وضع آلية قابلة للتطبيق مع الدوائر العقارية تحفظ حق المصرف الذي يمنح القرض وحق الدولة، لتشجيع القروض السكنية في المناطق غير الممسوحة عقارياً. كما يجري العمل على قرض البيت الثاني، اذا أراد أحد المواطنين أن يبني بيتاً في القرية، فيمكنه الحصول على قرض ثان. بالإضافة الى ذلك، هناك اقتراح لإعادة العمل بالتعاونيات السكنية مع خطة تعالج كل العوامل السابقة التي كانت تؤدي الى سوء استخدام وإهدار وسرقات. وبالنسبة الى الشباب تدرس خيارات للأسر الشابة، انطلاقاً من انحياز الوزارة الى ذوي الدخل المحدود.

واشار أبو فاعور، الى ان "العمل يتركز على التطبيقات العملية للقانون 220، خصوصاً بالنسبة الى المعوقين. فآلية الإستشفاء لاصحاب الإعاقات تسير في المستشفيات مع بعض الصعوبات، وتقوم وزارة الصحة بواجباتها على مستوى الاستشفاء، أما في موضوع التوظيف فيؤدي مجلس الخدمة المدنية دوراً كبيراً ويقوم بجهود لافتة لتأمين توظيف المعوقين، فيما هناك بعض المراسيم ستصدر من وزارة الأشغال تتعلق بمواصفات البناء الجديد التي تراعي أصحاب الاعاقات. وهناك موضوع سفرالمعوقين وخفض أسعار تذاكر السفر، إذ تتولى الميدل ايست ووزارة الأشغال هذا الملف. وبالنسبة الى وزير الشؤون، توجد قضايا لا يتنبه أحد اليها: فتواصل الصم والبكم يتم، في معظمه، عبر الرسائل القصيرة SMS، "ولذلك عقدنا اتفاقاً مع شركتي الخليوي لتأمين وحدات مجانية، إضافة الى تأمين ساعات خاصة للمكفوفين".
ويركز أبو فاعورعلى مشروع استهداف الاسر الأكثر فقراً. "فقد أصبحنا اليوم في المراحل النهائية لإطلاق المشروع، بعدما استكملت مقوماته وتوافرت شروطه وبات جاهزاً، من المراكز الى المحققين الاجتماعيين والمعدات، والحملة الإعلانية". وقد حجزت الحكومة للمشروع مبلغ 28 مليون دولار اعتبره أبو فاعور ذخيرة قابلة للتطوير، "والأمل أن يعمل هذا المشروع، من دون تحديد أرقام، على تحسين أوضاع الأسر الأكثر فقراً والتخفيف من حدة الفقر في لبنان". والواقع انه لم يطلق مثل هذا المشروع منذ الاستقلال".

واضاف أبو فاعور انه "موجود في وزارة الشؤون منذ العام 2005، لكن الظروف السياسية منعت اطلاقه وتطبيقه، "وقد وضعناه على نار حامية خلال الشهرين الماضيين، وسيطلق في تشرين الأول المقبل، ونراهن على انه سيحدث فرقاً وتغييراً فعلياً عند الأسر الأكثر فقراً على مدى زمني معين". ويستدرك، "ربما يكون المشروع غير كامل، لكنني أدعي ان هذه المبادرة الوحيدة الموجودة في لبنان اليوم للتخفيف من حدة الفقر. ونحن سنسير في هذا المشروع الذي ستعلن آلياته وتفاصيله، وهو قابل للتعديل والتطوير، لكن المهم أن نضعه على السكة في الشهر المقبل".

ويعتبر أبو فاعور انه "يُنظر الى دور الدولة في لبنان تاريخياً كمفهوم، على اعتبار انها دولة الإعانة، أو الدولة المانحة أو دولة الإعالة العابرة. لكن الهدف في نظره هو العودة الى دولة الرعاية، أي استعادة الوظيفة الاجتماعية للدولة. فللدولة دور ووظيفة لا يجب ان تتنازل عنها، لا لطوائفها ولا لأحزابها، ولا للجمعيات رغم الدور الإيجابي والمهم الذي تؤديه".
وقال عند "صوغ البيان الوزاري للحكومة، أصر على أن يتضمن نصاً عن دولة الرعاية والوظيفة الاجتماعية للدولة. فهناك مجموعة حقوق وواجبات يجب ان تؤمن للمواطن، ولا أحد يوفرها غير الدولة. لذلك كان مشروع استهداف الأسر الأكثر فقراً من أهم مبادرات الدولة للتواصل المباشر مع الناس، ولتثبت أنها دولة رعاية".
واشار ابو فاعور الى انه "يعمل على التطبيقات العملية للقانون 220، لأن مشكلته تتعلق بالتطبيقات. وبعدما قطعنا شوطاً مهماً في ملفات الصحة والتوظيف والأشغال، فإن ما استطعنا انجازه هو تخفيف الأعباء. وها نحن نتقدم مع وزارة العمل حول كيفية الزام المؤسسات الخاصة بتوظيف المعوقين، لكنها معركة أصعب من القطاع العام، انما بدأنا النقاش ونأمل الوصول الى نتائج. وفي التوجهات سنطلق بداية الشهر المقبل حملة التوجيه والتعريف بمرض التوحّد في المناطق كلها لأنه مرض غير معروف".

ويقول أبو فاعور ان العمل مع المؤسسات التي تعنى بالمعوقين، فهي جيدة كما. حاجاتها كثيرة، وهناك 85 ألف بطاقة اعاقة، ونصطدم دائماً بموضوع الموازنات. ويشير في هذا الصدد الى انه تبنى مشروعاً طموحاً تقدمت به احدى السيدات، يقضي بمنح بطاقات ممغنطة تتضمن ملفاً طبياً كاملاً لكل معوق".

وقال ابو فاعور ردا على ما يتعلق بملف بدلات العطل الصيفية للجمعيات، ان الجواب النهائي من ديوان المحاسبة سيكون جاهزاً قبل نهاية الشهر، وهو سيمرر الفصل الأول من المستحقات الى حين ايجاد علاج".

المصدر:
النهار

خبر عاجل