أكدت مصادر نيابية في قوى "8 آذار" لـ"اللواء" أن "ملف شهود الزور ما زال في الواجهة وسيتم تحريكه عندما يحين وقته، من دون أن يعني ذلك ارتباطه مباشرة بملف تمويل المحكمة، باعتبار أن اللبنانيين يريدون معرفة حقيقية هؤلاء الشهود ومن يقف وراءهم، وما هي طبيعة الدور الذي قاموا به لتضليل التحقيق وحرف الأمور عن حقيقتها".
وأشارت إلى أن التوجّه العام لدى الحكومة هو لعدم الموافقة على تمويل المحكمة التي فقدت مصداقيتها، وأدرك اللبنانيون أنها أداة لاستهداف المقاومة و"حزب الله"، وبالتالي لا يمكن للحكومة أن توافق على اتخاذ أي خطوة لصالح المحكمة واستمرارها".
واعتبرت أوساط قيادية في تيار "المستقبل" في المقابل، أن "الأكثرية الجديدة تحاول اختلاق مبررات وهمية لمنع تمويل المحكمة، فشهود الزور ليس لهم وجود، إلا من ضمن هذه الأكثرية والقوى المؤيدة لها في الداخل والخارج، حيث أن الجميع يعلم أنهم عملوا على استعمال هذا الوهم الذي أسموه شهود زور لتعطيل حكومة الرئيس سعد الحريري، ومن ثم تعبيد الطريق أمام الانقلاب الذي قاموا به".
وأكدت اوساط المستقبل لـ"اللواء" أن "لا علاقة لها بهذه المعادلة الجديدة التي بدأت الأكثرية الحالية بالترويج لها، وهي لا تعني المعارضة لا من قريب أو من بعيد، وليناقشوها لوحدهم، مشددة على أن هذه الأكثرية تسعى بشتى الوسائل إلى عدم تمويل المحكمة ولذر الرماد في العيون، ولكن فاتهم أن المحكمة تسير سيرها الطبيعي ولا يمكن لأحد أن يوقفها، والحكومة ومن يقف وراءها يعلمون ذلك جيداً، ولذلك فإنه من غير المستبعد أن ترضخ هذه الحكومة للضغوطات التي تواجهها، وتعمل على تمويل المحكمة وبموافقة "حزب الله" الذي يعلم أن لا مفر أمامه سوى بالموافقة على التمويل، بالرغم من أنه يمارس سياسة نفاق واضحة، من خلال حملته على المحكمة، ومن جهة أخرى عدم ممانعته في البقاء في حكومة يدعم رئيسها هذه المحكمة التي يقول عنها الحزب إنها إسرائيلية – أميركية".
وأشارت إلى أن "حزب الله" يكرّس اهتمامه حالياً على قضية أهم بالنسبة إليه تتعلق بمتابعة تطورات الأحداث في سوريا ومصير نظام حليفه بشّار الأسد، وهذا الموضوع يشكّل بيت القصيد بالنسبة للحزب راهناً، مشددة على أن <14 آذار> لن تسكت إذا ما رفضت الحكومة تمويل المحكمة، وستمارس حقها الديموقراطي في الضغط على الحكومة لإرغامها على التمويل ولتفادي حصول مواجهة بين لبنان والمجتمع الدولي، ولن تتوانى المعارضة عن استخدام ما تراه مناسباً لإسقاط هذه الحكومة إذا تجاهلت التمويل، ورضخت لشروط "حزب الله" وسوريا وإيران.