ممارسات لا تعزز الشكوك في أن وراء الأَكمة صفقات ومصالح فحسب، بل تعكس أحد وجوه الحركة الانقلابية، القبيحة حكماً، أي الإمعان في تفتيت الدولة وضرب مؤسساتها، وشرعنة الالتفاف على مجلس الوزراء. ولأن الرسالة تُقرأ من عنوانها، فإن الخوف كل الخوف من أن تتحول جريمة نهب المال العام، إلى سلوك وزاري يمارسه كل من يريد النهب ومراكمة المنافع.
في التفاصيل، أن قوى "14 آذار" طلبت إضافة نقاط على نص مشروع القانون المتعلق بالكهرباء، كوجوب أن تُعرض دفاتر الشروط على مجلس الوزراء لأخذ موافقته، وأن تُعرض نتائج المناقصات على المجلس أيضاً لاتخاذ قرار التلزيم، وأن تُعرض دفاتر الشروط على الصناديق العربية المقرضة قبل التلزيم لضمان تأييدها، وأن تلتزم الحكومة تعيين الهيئة الناظمة ومجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان… لكن النائب الهُمام علي عمار وفريقه لم ير في كل ذلك سوى "كيدية سياسية"!! فاستل لسانه باللازمة المعهودة "لن نسمح…".
وفي تفاصيل التفاصيل أن "14 آذار" تريد ضوابط على كيفية صرف الأموال العامة، لكن الفريق الآخر، وعلى قاعدة كل الموبقات عند الحلفاء تهون حتى ولو كانت العمالة للعدو، يريد توزيع جوائز ترضية لمن لا تعوزه لا الرغبة ولا الهمة لذلك.
