اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الليبيين يكتبون اليوم فصلا جديدا من حياة امتهم، وذلك في كلمة القاها في نيويورك خلال اجتماع مخصص لدعم المرحلة الانتقالية في ليبيا ما بعد القذافي.
وقال اوباما في كلمته امام اجتماع "اصدقاء ليبيا" على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة "ان الليبيين يكتبون اليوم فصلا جديدا من حياة امتهم. وبعد اربعة عقود من الظلمات بات بامكانهم ان يجولوا في الطرقات بعد ان تحرروا من الطاغية".
وتابع الرئيس الاميركي "ان ليبيا هي مثال لما يمكن ان يقوم به المجتمع الدولي عندما نكون موحدين" في اشارة الى اجتياح القوات الاميركية العراق عام 2003 من دون قرار صادر عن مجلس الامن ما ادى الى انتقادات واسعة لقرار الرئيس الاميركي في تلك الفترة جورج بوش.
وقال اوباما ايضا "لا نستطيع كما لا يجب ان نتدخل كلما حصل ظلم في العالم الا ان الامر كان مختلفا هذه المرة. لقد وجدنا الشجاعة والرغبة الجماعية بالتحرك".
وبعد ان التقى للمرة الاولى رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في مقر الامم المتحدة حيث شاركا معا في اجتماع "اصدقاء ليبيا"، دعا اوباما الى اجراء "انتخابات حرة ونزيهة" في ختام المرحلة الانتقالية من دون ان يحدد تاريخا لذلك.
وقال الرئيس الاميركي "نعرف جميعا ما تحتاج اليه ليبيا: مرحلة انتقالية منظمة، قوانين جديدة ودستور تحترم دولة القانون، احزاب سياسة ومجتمع مدني متين. وللمرة الاولى في تاريخ ليبيا انتخابات حرة ونزيهة".
وامام مواصلة المعارك في ليبيا بين الثوار وقوات القذافي اعلن الرئيس اوباما ان مهمة الحلف الاطلسي في ليبيا ستتواصل. وقال "ما دام الليبيون مهددين فان المهمة التي يقودها الحلف الاطلسي لحمايتهم ستتواصل. وعلى الذين يواصلون المقاومة ان يفهموا ان النظام السابق انتهى وحان الوقت لالقاء السلاح والانضمام الى ليبيا الجديدة".
كما اعلن اوباما ان السفارة الاميركية ستفتح ابوابها مجددا هذا الاسبوع في طرابلس. وقال اوباما "انا اليوم بت قادرا على الاعلان بان سفيرنا سيعود الى طرابلس. وهذا الاسبوع سيرفرف العلم الاميركي مجددا فوف سفارة مفتوحة بعد ان انزلناه قبيل تعرض السفارة للاعتداء".
وعن المرحلة الانتقالية سعى اوباما الى عدم التقليل من المصاعب التي ستواجهها قائلا "لن يكون الامر سهلا". واضاف "بعد عقود من حكم حديدي بواسطة شخص واحد فان بناء المؤسسات اللازمة لليبيا ديموقراطية سيستغرق وقتا" مضيفا "واذا كنا تعلمنا شيئا خلال الاشهر القليلة الماضية فهو عدم التقليل من اهمية تطلعات الليبيين ورغباتهم".