شهد المقر البطريركي الأرثوذكسي في دير سيدة البلمند لقاء قمة روحية جمعت غبطة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة مار بشارة بطرس الراعي وغبطة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع هزيم، بمشاركة عدد من المطارنة من الكنيستين.
وفي اللقاء، عرض صاحبا الغبطة للشؤون التي تهم الكنيستين الأرثوذكسية والمارونية، فشددا على ضرورة السعي الجدي من أجل تحقيق التعاون الأخوي المثمر بينهما.
كما أكدا أهمية التضامن المسيحي – الإسلامي في ما يتعلق بالشأنين الوطني والإنساني. ثم تناولا الأوضاع العامة التي تمر بها بلدان المشرق العربي. ورأيا أن المسيحيين بعامة ينظرون إلى الدولة، دولة المواطنة والحقوق والواجبات المتساوية، ضمانا حقيقيا لمستقبل زاهر وواعد، حيث يحيا الجميع بحرية وكرامة من دون تمييز ديني أو طائفي. وأجمع البطريركان على أهمية رفع الصوت المسيحي أمام المحافل الدولية نصرة للقضايا الوطنية والعربية العادلة والمحقة، وبشكل خاص القضية الفلسطينية.
كما ذكرا بدور المسيحيين التاريخي في المنطقة، وبشراكتهم في نهضة شعوبها على الصعد الفكرية والثقافية والوطنية. وفي هذا الإطار، شدد صاحبا الغبطة على رفض مقولة "الحماية" لأي فئة كانت ومن أي جهة أتت. لذلك، فالدولة القائمة على العدالة والمساواة هي وحدها حامية كل أبناء الوطن.
وشدد البطريركان على أهمية الحوار على المستوى الوطني من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والعيش الكريم لمواطني بلداننا المشرقية وإبعاد شبح الفتنة والنزاعات الأهلية والطائفية.
ورفعا الدعاء من أجل أن يحفظ الله شعوبنا من ويلات العنف والحرب، وان تستعيد دولنا دورها في مواكبة التطور الحضاري والإنساني. بعدها، انتقل الجميع الى مأدبة عشاء تكريمية حيث استكملت المحادثات".