كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": في وقت لم ينجل بعد غبار مواقف البطريرك بشارة الراعي بخصوص النظام السوري وسلاح "حزب الله"، ينتظر أن تستضيف بكركي الجمعة المقبل اللقاء المسيحي الذي يعقد برعاية البطريرك الراعي، حيث سيصار إلى استكمال البحث في موضوع قانون الانتخابات بمشاركة عدد من الخبراء الاخصائيين، وفيما أكدت مصادر البطريركية المارونية أن الاجتماع سيعقد في موعده وبغض النظر عن ردود الفعل على كلام البطريرك وبمن حضر، فإن تساؤلات عديدة طرحت عما إذا كان ممثلو حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية" سيشاركون في هذا اللقاء بعد الانتقادات التي وجهت من جانب الحزبين إلى تصريحات البطريرك، أم أنهم سيقاطعون هذا الاجتماع احتجاجاً؟
أوساط روحية قريبة من بكركي أكدت لـ"اللواء" أن الاستعدادات اتخذت لعقد اللقاء في موعده ولا تغيير في ما يتعلق بجدول الأعمال والذي يتضمن بحثاً في ملف قانون الانتخابات، على أمل مشاركة جميع الأعضاء، خاصة وأن البطريركية المارونية لم تتلق لغاية الآن أي اعتذار لحضور اللقاء من جانب من يفترض بهم المشاركة، وبالتالي فإنه يرجح عقد الاجتماع بمشاركة جميع الأعضاء، إلا إذا أخذ أحد الفرقاء قراراً في اللحظة الأخيرة بعدم الحضور لسبب أو لآخر، لكن ذلك لن يؤثر على الاجتماع.
وقد لفتت مصادر قيادية "قواتية" إلى "أن الانتقادات التي وجهت إلى كلام البطريرك حول النظام السوري وسلاح حزب الله قد أصبحت وراءنا، وأن "القوات" تعتبر ما جرى غيمة وزالت كما قال الدكتور سمير جعجع، وبالتالي ليس هناك من سبب يحول دون مشاركتها في لقاء بكركي الذي سيبحث في موضوع قانون الانتخابات بمشاركة بقية الأطراف، خاصة وأن القوات تنظر بكثير من الاحترام والتقدير إلى الدول المسيحي والوطني الكبير الذي تضطلع فيه ماضياً وحاضراً ومستقبلاً".
ومن جهته، أكد عضو كتلة "القوات" النيابية فريد حبيب لـ"اللواء" أن "القوات" لن تقاطع لقاء بكركي الجمعة وستشارك حرصاً منها على إنجاح اللقاء، ولأنها تعتبر أن بكركي تشكل مرجعاً بالنسبة لكل "القواتيين" والمسيحيين، وبالتالي فإننا لسنا ضدها، ولا يمكن أن نناصبها العداء رداً على بعض المواقف التي نرى أنها أصبحت من الماضي، بعدما طوينا الصفحة، ونريد أن تكون العلاقة مع بكركي و"سيدها" على أفضل ما يرام، لأنه لا مصلحة لنا كمسيحيين أن تكون علاقتنا بالبطريركية المارونية ليست على ما يرام، لأن ذلك سيؤثر سلباً على وضع المسيحيين وفي علاقاتهم مع بعضهم البعض.
وأشار إلى أن بكركي تدرك مصلحة المسيحيين في هذا البلد ولا يمكن إلا أن تكون خير معبر عن تطلعاتهم وآرائهم، وتعمل كل ما في وسعها لحماية وجودهم في هذا الشرق، وبالتالي فإن البطريرك الراعي مؤتمن على هذه الرسالة وهو قادر على لعب الدور المطلوب منه بكل ثقة واقتدار، وهناك مصلحة كبيرة لنا في أن تكون البطريركية المارونية على مسافة واحدة من الجميع، لا أن تكون إلى جانب فريق على حساب فريق آخر.
وشدد حبيب على أن "القوات" يهمها تأمين الدعم اللازم للبطريرك الراعي في مهمته لما لذلك من إيجابيات على صعيد وحدة المسيحيين في هذا البلد، وتحديداً على الصعيد الماروني، بهدف السعي إلى لم الشمل وتوحيد الصفوف ومواجهة التحديات.