Site icon Lebanese Forces Official Website

لجنة رقابة شركات الضمان لحلّ المشكلات العالقة عبر مكتب الشكاوى…ميرزا لـ”النهار”: موافقون على 95% من القانون الجديد ونطمح إلى ضبط المخالفين

كتب هيثم العجم في صحيفة "النهار": تعمل شركات الضمان على تطبيق قانون التأمين حيال تسديد المبالغ المستحقة الى المتضرر من جرّاء الضرر الذي لحق به، شرط ان يكون واردا ذكره في بوليصة التأمين وخصوصا لجهة ان ينطبق نوع الضرر على المبلغ الذي يستحقه المتضرر.

تبدأ المشكلة لدى المواطن مع عدم حصوله على الدفعة المنتظرة من شركة التأمين، اما لعدم اطلاعه على البوليصة، او لتلكؤ الشركة عن تسديد المبلغ لأي سبب. فيلجأ عندها الى مكتب الشكاوى الذي استحدثته اخيرا لجنة الرقابة على شركات الضمان للنظر في حل المشكلات التي تنشأ بسبب سوء تفسير البوليصة وغيرها.
لكن، هل يصلح الاستناد الى القانون الحالي للتأمين عند التعرض لحل الشكاوى؟

يلفت رئيس جمعية شركات الضمان اسعد ميرزا الى ان الجمعية تتطلع الى اقرار القانون الجديد للضمان الموجود في ادراج مجلس النواب، "اذ وافقنا على 95% مما ورد فيه والبقية تتعلق بنقاط عدة يمكن تذليلها". واكد تجاوب وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس مع طلبات القطاع لجهة تطويره "باعتباره رافعة للنمو الاقتصادي المستدام". ونقل عن الوزير خلال اجتماعه به اخيراً، اهتمامه بـ"ضرورة معالجة القوانين القديمة لتصبح مناسبة للتطورات الجديدة في الضمان، اذ ثمة عدد كبير من الشركات تبيع البوالص ولا تحترم الاصول وهي تنزل تحت التكاليف، وهذا الموضوع تحت رقابة شديدة وتنبغي معالجته".

ولفت الى اعتبار نحاس ان القانون الحالي لا يسمح بسهولة بأخذ العقوبات في حق الشركات المخالفة، "باعتبار ان الموضوع صعب ومعقد، علما ان الوزارة في صدد تحضير تقرير سنوي بالاتفاق مع شركات التأمين لنشر بعض الارقام التي تدل على مدى سلامة القطاع او سلامة الشركات التي لا تستطيع السوق المحلية تحملها". وشدد على اهمية تفعيل المكتب التحكيمي في وزارة الاقتصاد كونه يفي بالغرض، وباعتبار ان مكتب الشكاوى لا يملك سلطة لإرغام الشركات على التسديد".

ضبط المخالفات

واكد ميرزا "ان شركات التأمين الجديرة بالاحترام والجدية في تنفيذ التزاماتها تجاه المضمون، لديها مصلحة في ضبط المخالفات وتنفيذ القانون"، داعيا الى "ضبط المخالفات لأنها تحسّن في اداء القطاع". علما ان مكتب الشكاوى ضبط بعض الممارسات رغم ضعف القانون الحالي حيال مجاراة الوضع الراهن وخصوصا على صعيد معالجة وضع الشركات المخالفة.

ودعا الى اقرار القانون الجديد القابع في مجلس النواب، "كونه يرمي في الدرجة الاولى الى التحسين الجذري لاوضاع شركات التأمين والمحافظة على حقوق المتضررين".

يذكر ان لجنة الرقابة على شركات الضمان تنظر الى المخالفات من نطاق معين ولا تستطيع في كل الاوضاع تحصيل حقوق المتضررين في حال تلكأت اي شركة تأمين عن الدفع، مقارنة بالدول المتقدمة التي قطعت اشواطا بعيدة في هذا المجال. هذا ما يدفع المواطن الى السؤال عن المدة التي سيستغرقها صدور القانون الجديد لحل المشكلات العالقة، وماذا سيفعل في هذا الوقت في ظل غياب قانون فاعل يحمي المستهلك في الدرجة الاولى من ضياع حقوقه المهدورة؟
 

Exit mobile version