#dfp #adsense

الفساد

حجم الخط

لماذا اندلعت الثورات في العالم العربي؟ الجواب واضح: إن »الربيع العربي« هو انتفاضة على واقع الفساد المستشري وكبت الحريات وامتهان الكرامات، خصوصاً انعدام العدالة في توزيع الثروات الوطنية.

على سبيل المثال: في مصر نحو 80 مليون مصري بينما الثروة تتجمّع في أيدي مئات معدودين. أما والملايين فلا يملكون الحد الأدنى من مقوّمات الحياة الكريمة.

الشيء ذاته يصح في تونس حيث انحصرت الثروة في أيدي الرئيس وأسرته والحاشية وسائر المقرّبين المرضيّ عنهم… أما الناس فيعانون الامرين.

وفي سوريا، الثروة تتجمّع في يد رامي مخلوف، بينما المواطن السوري لا يجد ما يسدّ به رمقه، فيبحث عن شغل، أي شغل، في بلدان الجوار، ناهيك عن الهجرة الى الخارج.

تلك كانت بداية الثورات التي حققها الناس ومطالبهم محصورة في العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة والانتخابات الديموقراطية.

وتأكيداً على ما تقدّم نعطي المثال التركي، بما كان الوضع عليه قبل رجب طيب اردوغان، وما آل إليه بعد مجيئه الى الحكم.

تولى رئاسة بلدية اسطنبول في العام 1994 فنقلها من عجز سنوي بلغ مليارين و500 مليون دولار الى تحقيق وفرٍ مالي قدره مليار و500 مليون دولار في سنة واحدة.

ثم إن اردوغان نجح في تحويل بحر اسطنبول من أشد الشطآن قذارة وتلوّثاً الى أكثرها نقاء وصفاء ونظافة.

ومن ثم نجح رجب طيب اردوغان في اجتذاب السياح الى اسطنبول التي كانوا يتجنبونها بسبب ما كانت تُعرف به كمدينة التلوّث، فأضحت خلال ترؤسه بلديتها مدينة الأجواء النقية والشوارع النظيفة.

ليت مثال هذا الرجل الحضاري يصبح شائعاً في عالمنا العربي، وعلى نطاق واسع، فتتحقق العدالة الاجتماعية بعد تثبيت الديموقراطية، وعندئذٍ ستدهش هذه الامة العالم لما تكتنزه من طاقات بشرية وثروات طبيعية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل