ولكن وبمعزل عن الموضوع اللبناني الرئيسي وما يتصل به من تباينات حول جدواه في ظل التعاطي الأحادي لمجلس الأمن مع القضايا العربية فإن الملف الفلسطيني يستأثر بالإهتمام العالمي ويأخذ حيزاً واسعاً من المداولات السرية والعلنية، وقد أكد سفير لبنان في الأمم المتحدة نواف سلام لـ"اللواء" أن الفيتو الأميركي سوف يكون بالمرصاد أمام مطلب الفلسطينيين بانضمام بلدهم الى الأمم المتحدة، مشيراً الى أنه في نهاية الاسبوع الحالي ستبدأ المشاورات حول هذا المطلب في مجلس الأمن ولا يستطيع أحد تحديد مدة معينة للإنتهاء من النقاشات والتي قد تأخذ يوماً أو قد تتطلب شهراً، مؤكداً في هذا السياق دعم لبنان والمجموعة العربية للخيار الفلسطيني.
ولفت سلام إلى أن الخيار الآخر امام الفلسطينيين هو نيل الإنضمام إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة كعضو مراقب كون طلب العضوية الكاملة في مجلس الأمن في ظل "الفيتو" الأميركي المتوقع يعدّ كمن "يضارب في البورصة".
أما بالنسبة الى إمكانية طرح مشروع "قرار لإدانة سوريا" فقد لفت السفير سلام الى أن هناك مشروعين على الطاولة الدولية في هذا الخصوص غير أنه وخلال ترؤس لبنان لمجلس الأمن وحتى إشعار آخر ليس هناك على جدول الاعمال أي جلسة لمناقشة هكذا قرار إلا في حالة واحدة إذا طلب أي عضو مناقشة الملف السوري، وعن الملف الليبي أشار سلام إلى أن لبنان مساهم مع الأمم المتحدة في تأكيد دورها في عملية إقرار السلام في ليبيا.
ووفق السفير اللبناني في مجلس الأمن فإن ترؤس لبنان لهذا المنبر العالمي حاملاً مشروعاً بأهمية "الدبلوماسية الوقائية" يعدّ نقلة نوعية، كون هذا الملف تحديداً يستقطب اهتمام العالم وهو يتوجه الى الأمم المتحدة لحثها على الحؤول دون نشوب الأزمات وليس الاكتفاء بحلّها بعد نشوبها والسعي الى احتوائها، معتبراً بأن من يعلّق باستخفاف على هذا المشروع يتمتع بقصر النظر، و"حرام" لأن لبنان يستأهل أكثر من هذه النظرة الدونية على حد قوله وهو الذي أثبت بأنه بلد صغير قادر على بحث أمور متعلقة بمنظمة الأمم المتحدة على غرار العديد من دول العالم الكبرى.
