وإذ لم يَنف إمكان عدم المشاركة في هذا اللقاء في ضوء المواقف الأخيرة التي صدرت عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في باريس، أكّد أن أيّ قرار سَلبي لم يصدر في هذا الشأن.
وميّز عدوان "بين التعاطي مع غبطة البطريرك وموقف القوّات من القضايا التي طرحها"، وقال: "موقفنا واضح وينسجم مع ثوابت بكركي التاريخية بالنسبة إلى سلاح حزب الله، أو الوجود المسيحي في البلدان العربية". وشدّد على أنّ "المسيحية هي شهادة للحق واللاعنف، وأن يتمتع الإنسان بحريّته وكرامته في المجتمع، وبالتالي لا يمكن الوجود المسيحي أن يصبح مرادفا للأنظمة الديكتاتورية أو الأشخاص، لأنّ هذا الأمر يناقض المسيحية. كما انه لا يمكن تبرير القمع والعنف والقتل، لأننا نملك مخاوف". وأضاف: "كذلك، لا يمكن إيجاد مبرّرات للسلاح الذي يُعرقل قيام الدولة ويخلق مناطق خارجة عن نطاقها، وهذا موقفنا الثابت الذي لن يتغيّر".
وذكّر عدوان بأن "بكركي أدّت تاريخيّا دورا رياديّا بالنسبة إلى فاعلية المسيحيين في الشرق، وهي تشكّل إشعاعا للمسيحيين المشرقيين في مجتمعاتهم، لجهة أن يكونوا قياديين في البحث عن الحرية والكرامة أو قيام الدولة، وعدم وجود سلاح خارجها وسيطرتها على كامل ترابها"، مؤكدا أن "التعاطي مع شخص غبطة البطريرك لن يغيّر في مواقفنا".
وبالنسبة إلى اجتماعات مُمثّلي القيادات المسيحية لدرس قانون الانتخاب، أوضح عدوان "بأننا ننطلق من أن الطائف كرّس المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وهي مجسّدة في مجلس النواب بـ64 نائبا لكلّ من الطرفين"، مضيفا: "في ظلّ الظروف الواقعية التي يمرّ بها لبنان، من حَق كلّ مُكوّن أن يبحث عن حق التمثيل وترجمة هذا الحق".
وأشار في هذا السياق إلى "أننا نسعى إلى قانون يعكس صحّة التمثيل المسيحي ويختار على أساسه المسيحيون نوّابهم الـ64، لا أن يكون النواب يمثلونهم إسميّا".
وأعلن "أننا توقّفنا في الجلسة الأخيرة مطوّلا عند الطرح المقدّم من اللقاء الأرثوذكسي، الذي يَنصّ على أن ينتخب المسيحيون والمسلمون نوّابهم ضمن التوزيع المذهبي، باعتماد النسبية ضمن هذا الاختيار، ما يسمح لكلّ الأطراف بأن تتمثل ضمن النسبة التي تملكها من المقترعين"، مشددا على أن "هذا الطرح يراعي صحة التمثيل في الظروف الراهنة، وهو لاقى استحسان جميع الفرقاء الذين طلبوا وقتا للعودة إلى أحزابهم لبَحثه في تَعمّق أكثر".
ولفت إلى "أننا كنّا توقفنا مطوّلا عند طرح النسبية، ويوم الخميس سنتفاهم على التصوّر الذي سنقدمه إلى اجتماع بكركي، وهو سيكون على أساس الأولويات لجهة تقديم المشروع الأمثل، مع إعطاء مشاريع بديلة حسب الأفضلية".
ولدى سؤاله هل ستحافظ 14 آذار على الأكثرية إذا اعتمد طرح اللقاء الأرثوذكسي أو النسبيّة، أعلن عدوان أن "هذا الموضوع يحتاج إلى دقّة في التحالفات والظروف، فنحن لا نزال نجهل موقع بعض القوى الأساسية في انتخابات العام 2013. لذلك، من الصعب إعطاء جواب عمّن سيربح الأكثرية، قبل أن نعرف موقع هذه القِوى".
وأكد عدوان "أننا حريصون على العيش معا واحترام الآخرين، وأن تحظى كلّ المكوّنات بأفضل تمثيل وتشعر باطمئنان، وبالتالي هذا الأمر يحتاج إلى معالجة شاملة، لكن في المرحلة الأولى الإنسان يبدأ من بَيته"، مشددا على أن قانون الانتخاب يعني جميع اللبنانيين "وإنّ حرصنا على تمثيل المسيحيين لا يقلّ قدرا عن حرصنا على تمثيل المسلمين من شيعة وسنّة ودروز، فلبنان وطننا وجميعنا نعيش فيه باطمئنان".
وكشف أن الوزير السابق زياد بارود "سيشارك في جزء من الاجتماع، لنستمع منه إلى بقيّة الشرح في مشروع النسبية الذي لم نَنته من مناقشته في الجلسة السابقة، على أن نعود ونجتمع كأحزاب لنضَع التصَوّر الذي سنرفعه إلى بكركي".
