#dfp #adsense

“نيويورك تايمز”: واشنطن تستعدّ لسوريا ما بعد الأسد

حجم الخط

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"الأميركية عن إزدياد قناعة إدارة الرئيس باراك أوباما بأنّ الرئيس السوري بشار الأسد، لن يكون قادراً على البقاء في السلطة، ما دفعها إلى بدء إعداد خطط للسياسة الأميركية في المنطقة بعد مغادرته.

وأوضحت الصحيفة "أنّ الولايات المتحدة تنسّق مع تركيا، لإستكشاف طرق التعامل مع إحتمال اندلاع حرب أهلية بين السنة والعلويين والدروز والمسيحيين"، مذكرة بأنّ دولا عدة سحبت سفراءها من دمشق، فيما أبقت واشنطن على سفيرها روبرت فورد، رغم مخاطر بقائه، وذلك للحفاظ على خطوط الإتصال مع قادة المعارضة، وزعماء الطوائف والمجموعات الدينية".

وأكدّت " نيويورك تايمز" قيام الخارجية الأميركية بالضغط على المعارضة السورية، من أجل أن تتحد لإسقاط نظام الأسد، وتشكيل حكومة جديدة.

وقالت:" إنّ إدارة أوباما مصرّة على عدم تكرار الأخطاء التي وقعت في العراق، حيث لم تضع خططاً للتعامل مع الأطراف المعارضة للرئيس الأسبق صدام حسين بعيد إسقاطه".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم: "أنّ أوباما سيناقش الموضوع السوري مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردوغان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة"، مضيفة "إنّ تخلي تركيا والسعودية والإتحاد الأوروبي عن الأسد سيعمّق عزلته".

ونقلت عن مسؤول آخر قوله: "إنّ توقف 90 في المئة من النفط السوري الذي يُصدّر إلى الأسواق الأوروبية، سيؤدي إلى الإضرار بالاقتصاد السوري، ويزيد الضغوط على الأسد".

وقال راي تقية، الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن: "في التسعينيات كانت سوريا تتجه إلى أوروبا للتجارة، والحصول على القروض منها، إذا لم تستطع ذلك مع الولايات المتحدة، أما الآن فقد انضمت أوروبا إلى الولايات المتحدة في عقوباتها على دمشق"، مضيفا "باستثناء إيران، لم يبق لسوريا سوى عدد قليل من الحلفاء، فالصين ترى أنّ علاقاتها التجارية مع أميركا وأوروبا أهم بكثير حتى لو بقي الأسد أو القذافي في السلطة".

وأكدت الصحيفة أنّ دعوة أوباما في الشهر الماضي للأسد للتنحي، جاءت بعد شهور من النقاش الداخلي، الذي تضمّن البحث في درجة احتمال غرق سوريا في حرب أهلية، إذا سقط الرئيس السوري على غرار مع حدث في العراق بعد سقوط صدام، عازية ذلك، إلى وجود عوامل تجعل ذهاب الأسد أصعب من ذهاب مبارك في مصر أو بن علي في تونس، أهمها أنّ أوروبا وأميركا أصبحتا في الأسابيع الأخيرة أكثر انشغالاً بأزمتهما المالية".

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم: "إنّ تونس وليبيا ومصر وحتى اليمن شهدت انفجارات، لكنّها ظلت داخلية، لكنّ أي انفجار في سوريا، قد ينتشر ليصيب مناطق أخرى كإيران ولبنان والأردن وإسرائيل وحتى العراق".

وقال والي نصر، المسؤول السابق في إدارة أوباما،: "إنّ السنة يتسلحون بوتيرة أسرع، والوضع يتجه إلى الإستقطاب"،مضيفاً "أنّ إيران وحزب الله يدعمان النظام السوري، وهناك شعور داخله أنّ الأمور تتجه إلى الأسوأ".

وخلص مسؤولون أميركيون إلى أنّ هذه الأوضاع هي التي تدفع في اتجاه وضع خطط لمرحلة ما بعد الأسد، "فلا أحد يريد عراقاً آخر".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل