توصلت اللجان النيابية المشتركة بعد ثلاث جلسات عقدتها، الى إيجاد مخرج لخطة الكهرباء يقضي باعتماد قرار مجلس الوزراء المتعلق بموضوع الكهرباء لمشروع قانون يطرح الخميس على التصويت في الجلسة التشريعية العامة.
وجاء هذا المخرج بعد توافق واضح بين الجميع عليه وعمل نواب قوى 14 آذار، وبعد ساعتين ونصف ساعة من النقاش في جلسة ترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضرها الرئيس نجيب ميقاتي ميقاتي وعدد كبير من النواب وسادها جو من الهدوء خلافا للجسات السابقة.
وسبق الجلسة لقاء جانبي عقده بري مع ميقاتي في مكتبه في المجلس، وآخر عقده مع النائب روبير غانم، ولوحظ دخول الوزير جبران باسيل الى جناح الرئاسة. كذلك عقد اجتماع بعيدا من الاعلام لفريق 14 آذار في مكتب نائب رئيس المجلس فريد مكاري وضعت خلاله اللمسات الاخيرة على موقف نواب 14 آذار وتوزيع الادوار خلال جلسة اللجان.
بعد الجلسة، قال النائب غازي يوسف "ان عملنا اليوم في اللجان هو بهدف التاكيد للشعب اللبناني اننا من موقعنا كمعارضة بناءة نريد الكهرباء ونريد تحصين هذا القانون بمقدار الشفافية والنوعية المطلوبة والمنتظرة لهذا الشعب. وما حصل أننا قدمنا طروحات تتعلق بتعديلات اقترحناها على هذا المشروع، مستقاة من ان الاسباب الموجبة ليس فيها اي نوع من الخطة الشفافة والتي تعطي رؤية واضحة لاصلاح هذا القطاع، وقد وعدنا الرئيس نبيه بري اليوم بتوفير الخطة، علما أنه قال لنا انه طلب مرارا من الوزير المختص خطة، ولو مختصرة لهذا المشروع، فوعدنا بأن الخطة سترفق لكي يطلع النواب عليها".
وأضاف يوسف: "الأهم من ذلك أن هذا المشروع كما أحيل على المجلس النيابي فارغ من بعض الضوابط التي أقرت في مجلس الوزراء، وطلبنا نحن ان يطلع مجلس الوزراء على دفاتر الشروط وان يتم التكريم من خلال مجلس الوزراء، ويكون هناك هيئة ناظمة لهذا القطاع، وضوابط ترافق تطبيق هذا القانون لجهة تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، على ان يتم كل ذلك بالشفافية المطلوبة. وأتى اقتراح رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ليقول ان هذه الاجازة لمجلس الوزراء مجتمعا وليست للوزير جبران باسيل، لذلك لا يمكن للوزير ان يعقد الصفقة كلها، انما يجب ان يعود الى مجلس الوزراء، فأخذنا هذا الضمان بان مجلس الوزراء هو من يعقد النفقة وهو الذي يشرف على كل المراحل، لذلك جاء الرئيس بري ليقول ما دام صدر قرار مجلس الوزراء واخذ منه مشروع القانون هذا، والغيت بعض الفقرات، ستعاد صياغة هذا القرار الصادر عن مجلس الوزراء ليصبح مشروع قانون جديدا، وسيتضمن سعي مجلس الوزراء لدى الهيئات الاقليمية والدولية والصناديق المانحة لتأمين التمويل، ومعنى ذلك كما قال لنا الرئيس نجيب ميقاتي أنه سيحرص على أن تكون دفاتر الشروط مطابقة للمعايير الدولية المطلوبة، وفقا للصناديق، وهذا جزء من طلباتنا واقتراحاتنا، وسيأتي أيضا في صلب المشروع تشكيل لجنة وزارية للنظر في التعديلات المقترحة على القانون 462، والاهم تعيين مجلس الادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، من ضمن القانون، وكذلك اجراء المناقصة من ادارة المناقصات بحسب الاصول المرعية. وقال لنا الرئيس ميقاتي انه سيسعى الى تمكين ادارة المناقصات لكي تكون الجهة الرقابية القادرة على الرقابة، ومن ثم تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء خلال ثلاثة اشهر بحسب القانون، والطلب الاهم أن على وزير الطاقة والمياه إطلاع مجلس الوزراء على مراحل تطبيق هذا القانون".
وختم: "إذا مطالبنا تحققت بأكثريتها لتحصين هذا القطاع، ونحن لم نأت لتسييس المشروع كما قيل في الاسابيع الماضية، بل نحن من نريد تحصين هذا المشروع لكي ينعم البلد بالكهرباء. لقد تم البحث اليوم في الارقام، وطمأننا دولة رئيس مجلس الوزراء الى أن كلفة هذا المشروع أقل من مليار و200 مليون دولار، وأنا سأتحمل المسؤولية ولن يكون هناك إنفاق عشوائي. وإن كلفة الميغاواط ليس كما قدرت في المشروع، وان شاء الله يكون مجلس الوزراء ضابطا للايقاع وهو المسيطر على تطبيق كل هذه الخطة".
بدوره، اعتبر النائب محمد قباني "هذا ليس تخصيصا لوزير معين وليس لمحاولة تقييد وزير معين، بل لحماية المال العام وللحرص على صلاحيات المجلس النيابي.لذلك اود ان اشير الى نقطتين، ان دولة رئيس مجلس الوزراء اشار الى انه اجرى اتصالات بالصناديق العربية والدولية وانها على استعداد للمساعدة، اما في تمويل مشاريع او في تمويل الخزينة على أساس ان تكون دفاتر الشروط والمناقصات حسب المواصفات الدولية، والامر الثاني أننا أصررنا على انه يجب ان تكون هناك خطة، وانه لا يمكن ان نسجل ان المجلس النيابي يوافق على انفاق مبالغ ضخمة دون خطة.وبالتالي تعهد الرئيس ميقاتي أن تأتي هذه الخطة ربما غدا وربما خلال يومين او ثلاثة ايام. ليس هناك مشكلة، نحن لن نسجل سابقة اننا اقررنا مبالغ ضخمة دون خطة، وهذا الامر ينطبق على كل القطاعات وليس فقط على قطاع الكهرباء".
وختم قباني: "إن نجاح جلسة اللجان اليوم جاء نتيجة حكمة الرئيس بري، وهو الذي صوب الجلسة".
أما النائب علي عمار فاكتفى بالقول: "لقد انتصرت الكهرباء في لبنان على كل محاولات التعطيل".
وبعد الجلسة أجرى بري اتصالا هاتفيا بالنائب ميشال عون وأطلعه على النتائج الايجابية لجلسة اللجان.