#dfp #adsense

دبلوماسي لبناني لـ”السفير”: مجلس الأمن محسوم والأمم المتحدة أمر آخر

حجم الخط

كشف مصدر ديبلوماسي لبناني في نيويورك انه "في ظل الرفض الأميركي المطلق للمسعى الفلسطيني الحصول على العضوية الكاملة في مجلس الأمن والإصرار الفلسطيني على السير بالموضوع، برز مقترح أوروبي وسط يقوم على تراجع الجانب الفلسطيني خطوة عبر القبول بدولة مراقبة في الأمم المتحدة مقابل ضمان عدم استخدام الأميركيين حق "الفيتو" في مجلس الأمن".

واضاف المصدر لصحيفة "السفير" أن "المسعى الأوروبي قام على أساس التدرج في عملية الحصول على العضوية الكاملة تماماً كما حصل مع دول أخرى معنوية او سيادية مثل حاضرة الفاتيكان التي بدأت بصفة مراقب وانتقلت الى وضعية دولة كاملة العضوية، الا ان الأمر لاقى صعوبة لدى الجانب الأميركي ـ الاسرائيلي من جهة ومن جهة أخرى من الفلسطيني الذي لم يلمس ضماناً لمرور هذا الامر ولم يستطع تحديد المرحلة الزمنية الفاصلة بين صفة المراقب والعضوية الكاملة مما وضع المسعى الاوروبي في دائرة عدم إمكانية التحقق".

واوضح المصدر انه "في ضوء استحالة التوصل الى اتفاق حول الامر بدأ البحث عن مخرج خاصة في ظل عدم وجود حماسة عربية في هذا الاتجاه باستثناء عدد قليل من هذه الدول وفي مقدمها لبنان باعتباره الرئيس الدوري لمجلس الامن الدولي والمؤيد الدائم لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وايضاً مع عدم وجود اندفاعة اسلامية حول الامر عبرت ايران عنها حين رفض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التعليق على الامر وأحال الاجابة الى وزير خارجيته علي اكبر صالحي الذي اكتفى بإجابة مقتضبة تختزن حقيقة الرفض للخطوة بقوله "فلسطين لكل الفلسطينيين ونحن نعترف بالدولة الفلسطينية على ان فلسطين لكل الفلسطينيين"، وهذا الرفض مستند ايضاً على عدم تحقيق اجماع وطني فلسطيني".

وقال المصدر اللبناني ردا على سؤال: "ابو مازن سيصرّ على تقديم الطلب الى الأمين العام للأمم بان كي مون المتحدة، ولبنان سيقف الى جانب الطلب الفلسطيني وستعمد البعثتان اللبنانية والفلسطينية الى التنسيق في الامم المتحدة لمواكبة وإنجاح هذا المسعى". ويضيف "حتى الآن لا تدل المعطيات على ان موضوع الاعتراف سيمرّ في مجلس الامن، وهذا ما لمسناه من الجانب الفلسطيني نفسه لجهة عدم التفاؤل بالوصول الى نهاية إيجابية وكاملة لهذا المسعى".

واكد المصدر في معرض اجابته المستندة الى معلومات مؤكدة "انه بعد تعذر الحصول على موافقة مجلس الامن لاصطدام الطلب بالفيتو الاميركي، فان الجانب الفلسطيني لن يذهب سريعاً بالطلب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة اي ان الذهاب في هذا الخيار ليس اوتوماتيكياً، انما سيعقبه تقييم دقيق للمرحلة اللاحقة خشية الوقوع في محظور اكبر، وبالتالي إذا فشل مجلس الامن في الموافقة على الطلب الفلسطيني سوف تتم دراسة الموضوع بهدوء وتأن وقياس السلبيات والايجابيات والخطوات المصاحبة لأي توجه نحو الجمعية العامة".

واوضح المصدر انه "بإمكان الامين العام التريث فياحالة الطلب الى مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام باعتباره الرئيس الحالي للمجلس او احالة الطلب بسرعة، إلا أن الانطباع السائد انه سيعمد الى التسريع في احالة الطلب، ما يعني ان السفير سلام سيباشر فوراً مشاوراته مع مندوبي الدول الاعضاء الذين يشكلون عدد اعضاء مجلس الامن الدائمي العضوية وغير الدائمي العضوية، وستتركز المشاورات حول امرين: قبول او عدم قبول الطلب وبالتالي الموافقة او عدم الموافقة عليه، كتمهيد الزامي قبل تحديد موعد الجلسة التي ستنظر في الطلب الفلسطيني".

المصدر:
السفير

خبر عاجل