#dfp #adsense

طبع عون يغلب تطبعه؟!

حجم الخط

لم يكن أحد يتوقع ان يستمر العماد المتقاعد ميشال عون في زلات لسانه، بعدما تلقى المزيد من النصائح التي لفتته الى أنه لا يجوز لشخص مثله يتمتع بثقل سياسي وشعبي البقاء في دوامة التجريح بخصومه، فيما لا يتوانى عن اللجوء الى القضاء بذريعة أنه يريد حماية نفسه من خصومه ومن أقلام الاعلام المعارض!

والذين يرون استحالة على عون الظهور بمظهر يليق بمقامه كمسؤول سابق ورئيس كتلة نيابية فضفاضة، يؤكدون في المقابل ان من طبع على شيء يصعب عليه تغييره، مع الأخذ في الاعتبار ان بعض حلفائه يهمهم ان يستمر عون في غوغائيته السياسية والاعلامية، ظناً من هؤلاء أنه يغطي تصرفات من يجاريه في كلامه الجارح وغير الموزون. وهناك من يجزم في هذا السياق بأن تركيز اعلام الحلفاء على تهجمات العماد المتقاعد، يهدف الى نيات أقل ما يقال فيها انها تعبر عما في نفوسهم من مواقف تجاه خصومهم!

وعندما يتحدث عون عن السكاكين بحسب ما قاله أول أمس بعد اجتماع تكتل الاصلاح والتغيير، فإن كلامه يقربه من الظهور أيضاً بمظهر من فقد أعصابه، لاسيما ان مشروع الكهرباء قد اصطدم مراراً وتكراراً برفض من حلفائه وخصومه على السواء، من غير ان يستوعب القصد المتبادل من «شرشحته» سياسياً وشعبياً، وهذا التكرار الممل والمضحك في كلام عون ولفتاته، يدل أيضاً وأيضاً على فقده المزيد من الثقة بالنفس، كي لا نقول الثقة بتحكمه بتسلسل العبارات التي تطبع عليه صياغتها برقي وليس العكس؟!

من الواضح في المقابل، ان افتقار العماد عون الى منطق السياسي الذي يحترم نفسه ويفرض على الغير احترامه، هو من دلالات اتجاهه الى مطلق تعبير كي يقال إنه مالك أمام زمام أمره، فيما يعرف المقربون والأبعدون ان الطريقة التي يتصرف بها عون تشكل حالاً استثنائية فظة كي لا نقول حالاً مرضية، خصوصاً أنه لم يستوعب رد الفعل على ما يكون قد استخدمه من تعابير نافرة!

أما محاولات انقاذ عون من أخطاره النفسية ومن مرضية زعامته السياسية المنتعلة، فإنها لا تلغي ما كان عليه في بعض مراحل حياته في السلك العسكري الى حين وصوله الى قيادة الجيش ومن ثم الى رئاسة الحكومة العسكرية التي حولها الى غرفة عمليات حربية عبر إجراءات أقل ما يقال فيها إنها غير بعيدة عن تعبير «السكاكين»، وعلى من يجد ظلامة في مثل هكذا كلام على الرجل ان يستعيد صورته مع ضباط إسرائيليين على درج مجلس النواب في العام 1982 (…) وبعدها يصح القول إنه على حق في نظرته الى أمور البلد او على خطأ. وفي الحالين لا يمكن تصور عون بمظهر منطقي مهما اختلفت الاعتبارات؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل