
(تصوير ألدو أيوب)
اعتبرت مصادر سياسية مقرّبة من "القوات اللبنانية" "أنها كانت أوّل من رفع الصوت، ليس في وجه البطريرك، إنما تأكيداً على وجهة نظرها التي تشكّل استمراراً للخط التاريخي المسيحي في لبنان، وتمسكها بهذه الوجهة التي أثبتت الحوادث صحّتها من رفع أكبر تيار إسلامي شعار "لبنان أولاً"، إلى خروج الجيش السوري من لبنان، وصولاً إلى حركة التغيير في العالم العربي التي أسقطت الأنظمة القمعية لمصلحة أخرى ديمقراطية تشكل الضمانة لديمقراطية لبنان واستقراره".
ولفتت المصادر لصحيفة "الجمهوريّة" إلى أن رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع كان أقفل السجال بعد توضيحات الراعي، بقوله إنّ ما جرى "غَيمة صيف وزالت"، وذلك عن قناعة تامّة بأن ما صدر كاف في هذا المجال لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الزيارة الباريسية، وبالتالي لا تعتبر القوات نفسها محرجة بحضور اللقاء، ولو كان لديها أي موقف آخر لما كانت ترددت بإعلانه، على غرار المواقف التي أعلنتها في هذا الموضوع في غير مناسبة ومحطة. فضلا عن أن ما جاء في البيان المشترك الصادر عن البطريركين الراعي وهزيم، أعاد الاعتبار بامتياز الى ثوابت الكنيسة المارونية لجهة تشديده على "رفض مَقولة "الحماية" لأي فئة كانت ومن أي جهة أتَت، لأن الدولة القائمة على العدالة والمساواة هي وحدها حامية كلّ أبناء الوطن".
وأضافت: "لا يمكن اعتبار هذا الموقف تفصيليّاً أو عابراً، إنما جاء ليؤكد وقوف الكنيسة بشكل لا يحتمل التأويل والالتباس، إلى جانب الشعوب الساعية إلى حريتها وضد الأنظمة القمعية، ويَنسف نهائيّاً منطق الأقليات القائم على مفهوم الحماية، ويشدد على مفهوم الدولة التي تحمي وحدها كل أبناء الوطن، في رسالة واضحة إلى "حزب الله" بأنّ مَن يحمي لبنان هو الدولة لا الحزب، وأن لا سلاح خارج هذه الدولة".
وقالت المصادر المقرّبة من "القوات" إنّه بعد كل ما تقدّم، باتت مشاركتها في اللقاء أكثر من طبيعية وبديهية، ومن الخطأ وضع انعقاد هذا اللقاء في خانة الانتصار لهذا الفريق أو الخسارة لذاك".