كشفت صحيفة "اللواء" عن معلومات متوافرة لديها عن مساع حثيثة تبذل، على أكثر من اتجاه، لرأب الصدع بين رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، معلنة ان موعد زيارة جنبلاط، إلى المملكة العربية السعودية، بات أقرب من أي وقت مضى، خصوصا في ضوء انجلاء حقيقة مواقف جنبلاط لدى المملكة، والدوافع التي جعلته الإقدام عليها.
وفي الإطار ذاته، اشار دبلوماسي عربي لـ"اللواء" إلى أنّ "انحياز جنبلاط، في المرحلة الماضية، إلى قوى الثامن من آذار، كان لاعتبارات ظرفية، وبالتالي اليوم يمكن التأكيد أنّ خارطة الطريق التي تتشكّل من جديد، في المنطقة العربية، لا شك كان لها الأثر البالغ، في أن يأخذ جنبلاط هذه المواقف المستجدة"، مشددا على أنّ "انفتاح جنبلاط على المعارضة العربية بدءا من مصر ومرورا بليبيا ووصولا إلى سوريا، لها دلالات مهمّة وبارزة".
وفي الإطار ذاته، اكد مصدر سياسي مطلع لـ"اللواء" أنّ مواقف جنبلاط الأخيرة، لا تعني بالضرورة انعطافة جديدة للنائب جنبلاط، خصوصا وأنّ مسار الأمور، لا سيّما على صعيد الأزمة السورية، لا يزال غير واضح المعالم، وبالتالي لن يغامر جنبلاط، بقطع شعرة معاوية مع النظام السوري، ومن هذا المنطلق رأى المصدر أنّ جنبلاط يضرب في نهجه السياسي الجديد "ضربة على الحافر وضربة على المسمار" ليحظى بثقة الجميع ومن دون أن يخسر أحد.
من جهة اخرى، شدد مصدر نيابي في "حزب الله" لـ"اللواء" على أنّه "على رئيس جبهة النضال الوطني، الخروج من الدائرة الرمادية، فهو لا يمكن أن يكون مع المقاومة وسوريا وفي المقابل ينتقد المقاومة وسوريا ويدافع عن المحكمة الدولية"، معتبرا أنّه "على جنبلاط في هذه المرحلة المصيرية التي تمر فيها المنطقة العربية ولبنان أن يحسم خياره وأن يحدد بوصلته".
وفي هذا السياق، اكدت مصادر إشتراكية لـ"اللواء" أنّ "مواقف رئيس الحزب، في جميع المراحل، كانت وما زالت، وستبقى، تصب في المصلحة الوطنية، وبالتالي فإنه حينما خرج جنبلاط من قوى الرابع عشر من آذار، واصطفّ في الوسط، كان يهدف في ما يهدف، إلى التخفيف من حدّة الإصطفافات التي كادت أن تولّد فتنة مذهبية"، مشددة على أنّ "جنبلاط ثابت في مواقفه، وهو ليس في وارد العودة إلى ضفّة الرابع عشر من آذار"، موضحة أنّ "مواقف جنبلاط الأخيرة، تؤكد التمايز لدى الحزب التقدمي الإشتراكي، وتبيّن أيضا حرص جنبلاط على المصلحة الوطنية".