
دعا رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع المواطنين اللبنانيين عموماً والرفاق خصوصاً للمشاركة بالقداس الإحتفالي الذي يقام لذكرى شهداء "المقاومة اللبنانيّة" في ملعب مجمع فؤاد شهاب الرياضي نهار السبت 24 أيلول الساعة 5:00 من بعد الظهر، مشيراً إلى أنه يدرك أن المشاهدة عبر شاشات التلفزيون، حيث جميع وسائل الإعلام قاطبة ستقوم بنقل القداس نظراً لأهميّته، أسهل ولكن "واجب على كل فرد منّا كقوّاتيين ومقاومين ومناصرين لـ"14 آذار" ومواطنين لبنانيين عاديين وفاء لكل شهيد من شهداء "المقاومة اللبنانيّة" الذين سقطوا منذ بدء الحوادث اللبنانيّة حتى هذه اللحظة النزول والمشاركة في القداس".
جعجع، وفي اتصال مع إذاعة "لبنان الحر"، حيّا اللجنة المنظمة لقداس ذكرى "المقاومة اللبنانيّة" "التي تبذل جهوداً جبارة، والتي على خلاف ما يعتقد معظمهم لا يتعدى عددها أصابع اليد"، منوهاً بدقة عملها ومواكبتها لادق التفاصيل خلال عمليات التحضير. وأضاف: "وفي هذا الأطار على سبيل المثال لا الحصر أريد ذكر واقعة صغيرة السنة الماضيّة حيث هبت رياح قويّة نهار الإحتفال بالقداس عند الساعة السابعة صباحاً أي قبل موعد القداس بنحو 8 ساعات وتسببت بتخريب كل الديكور في الساحة بالإضافة إلى المذبح وصور الشهداء المرفوعة، ولكن شباب التنظيم استنفروا سريعاً وتمكنوا من الساعة 7:30 صباحاً حتى العاشرة إلى إعادة كل شيء إلى مكانه، وبحلول الساعة 12:00 ظهراً كانت الساحة جاهزة"، لافتاً إلى أنه لا ينسى هذه الواقعة لأنها "بالفعل كانت عملاً إستثنائيّاً".
وأكّد جعجع أن ذكرى شهداء "المقاومة اللبنانيّة" من الطبيعي أن تكون متأثرة جداً بما يدور حولنا من حوادث، مشيراً إلى أنه وإن كان "القداس هو لراحة نفس شهداء بعضهم سقط منذ نحو 30 عاماً إلا أنهم من عليائهم يواكبون الحوادث التي تجري اليوم، ونحن علينا أن نلاحق ما يجري من أجل تأمين استمرار القضيّة". وأضاف: "تطورات المنطقة والحوادث التي يمرّ فيها المسيحيون ستطغى على الذكرى بشكل كبير جداً بالإضافة إلى مستجدات الساحة اللبنانيّة الداخليّة".
وأشار جعجع إلى أنه على الصعيد الشخصي وقبل الوصول إلى الجوهر لا يمكن المرور مرور الكرام على بعض المناسبات، لافتاً إلى أن من بين كل المناسبات التي يشارك بها شخصياً خلال السنة تبقى ذكرى شهداء "المقاومة اللبنانيّة" من أهم المحطات. وأضاف: "تحمل هذه المناسبة عندي الكثير من الشحنات العاطفيّة، وتعيدني في الذاكرة إلى الأيام المنصرمة ليس في المعنى السيء للكلمة بل في المعنى العميق والوجداني والعاطفي لها".
وتابع: "أذكر كيف كنا طلاباً في الجامعات عند بدء الحرب فكان الشباب أول من هبوا للدفاع عن وطنهم، ولم نتصوّر في أي وقت من الأوقات أننا سنكون مضطرين لترك جامعاتنا والإلتحاق بهم. فبعد سنة ونصف على اندلاع الحرب أصبح الجميع رجال أعمال أوموظفين أوطلاب مضطرين لترك أشغالهم والإلتحاق بالمقاومة للدفاع عن وطنهم".
وأشار جعجع إلى أنه عندما نتكلم عن ذكرى شهداء "المقاومة اللبنانيّة" نكون نتكلم عن آلاف وآلاف من الشابات والشباب، معتبراً أن أهميّة هذه الذكرى تكمن في أنها البوصلة الأساس التي تتوقف عندها "القوّات اللبنانيّة" في كل عام من أجل إعادة تصويب المسار في حال كانت تعتريه أي شائبة. وأضاف: "عندما تكون في حضرة آلاف الشهداء وأهالي معظمهم وعشرات الآلاف من الناشطين القواتيين من مختلف الأعمار والأجيال وعشرات آلاف الناس الذين يشاركون في المناسبة ومئات آلاف من المشاهدين عبر شاشات التلفزيون لا يمكنك سوى أن تستهيب الموقف وتتصرف إنطلاقاً من هذا الجو ولا تجرؤ إلا على البقاء تماماً على خط القضيّة مثلما رُسم منذ أول شهيد حتى هذه اللحظة"، موضحاً إن هذه هي حقيقة هذه الذكرى.
أما في ما يتعلق بالأمانة لمسار القضيّة التي استشهد من أجلها الشهداء، فقال جعجع: "في الإنجيل كان السيّد المسيح يجيب عن كل أسئلة التلاميذ ولكنه عندما كانوا يسألونه عن "تلك الساعة" فكان يقول لهم "اما تلك الساعة وذاك اليوم فلا أحد يعرف بهم إلا أبي الذي في السموات"، لذا فنحن نحمل الأمانة وفي كل يوم نجدد عهدنا لها ونعمل باتجاه تحقيقها وإيصال الرسالة وتحقيق الهدف. ولكن لا أحد يمكن أن يعرف متى سنتوصل إلى تحقيق هذا الهدف"، مؤكداً الإستمرار في النضال على طريق الشهداء الذين سقطوا إلى حين تحقيق الهدف.