تسعى الصحافية السابقة شيلي يحيموفيتش التي انتخبت مساء الاربعاء في الدورة الثانية رئيسة لحزب العمل الى النهوض مجددا بحزبها بعد تدهور كارثي في شعبيته ونفوذه خلال العقد الماضي.
ووجدت يحيموفيتش (51 عاما) البراغماتية، نفسها مسؤولة عن وقف انحدار الحزب الذي قاد الحركة الصهيونية وحكم اسرائيل بلا انقطاع لمدة 29 عاما (1948-1977). لكنه لا يشغل الان سوى ثمانية مقاعد في البرلمان من اصل 120.
وعلى الرغم من انها لم تنشأ في التيار العمالي تمكنت يحيموفيتش من التغلب على ثلاثة منافسين كانوا سياسين محنكين في الحزب.
وهذه هي المرة الثانية التي تقود فيها امرأة الحزب بعد غولدا مئير والتي شغلت منصب رئيسة وزراء اسرائيل لخمسة سنوات (1969-1974).
ويشغل حزب العمل نحو خمس مقاعد البرلمان فقط. لهذا لن تسعى يحيموفيتش لتصبح رئيسة للوزراء في الانتخابات المقبلة في 2013 وتامل في احسن الاحوال ان تحيي المعارضة.
وتستطيع يحيموفيتش المحاورة الممتازة الاستفادة من دعم وسائل الاعلام لها كما تبين عند ترشيحها. وانخرطت يحيموفيتش وهي ام عزباء في معركة مكافحة الظلم الاجتماعي وهي ابرز نقطة في حملتها الانتخابية بل وتكاد تكون الوحيدة.
وكانت يحيموفيتش دخلت عالم السياسة عام 2005 بدعم من عمير بيريتس واثبتت مهارتها كبرلمانية. وهي تريد ان تجسد التجديد في حزب العمل. وحظيت بعد الدورة الاولى بدعم من امين عام الهستدروت عوفر عيني في مواجهة بيريتس.
وتمتنع يحيموفيتش في الوقت ذاته عن اتخاذ موقف من القضايا الرئيسية والمثيرة للجدل كطبيعة التسوية السلمية مع الفلسطينيين.
غير انها دافعت في الاونة الاخيرة عن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية الامر الذي اثار غضب نشطاء الحزب من اقصى يساره.
وقالت يحيموفيتش في مقابلة مع صحيفة هارتس في اب "لا اعتقد بالطبع ان مشروع الاستيطان باكمله خطيئة ولا جريمة". واضافت "كان هناك في وقت ما اجماع في اسرائيل مؤيد للاستيطان وكان حزب العمل المروج له" في السبعينات.