#adsense

بازار الشركة والمحبة؟!

حجم الخط

تستضيف بكركي اليوم اللقاء المسيحي الموسع، من غير ان يعرف احد جدول اعماله، مع علم من يعنيه الامر ان البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي قد اصر على المدعوين لعرض ما يرونه مناسبا، فيما هناك اتجاه لدى بعض هولاء لان يناقشوا وجهة نظر سيد بكركي قبل ان يخوضوا في مواضيع لا تلقى قبولا جماعيا، بحسب ما دلت عليه الاجتماعات السابقة!

وثمة من يتخوف من ارتفاع نسبة المقاطعين ممن لم يستوعبوا الى الان ما هو المقصود من «الشركة والمحبة» وما اذا كانت الغاية شمولية، بعد الذي ظهر من خلال ما قاله البطريرك في فرنسا، لاسيما ان المعروفين بقربهم من بكركي لم يرفضوا عرض البطريرك بعكس اولئك الذين لهم رأي مختلف جذريا عن الشركة والمحبة، طالما ان الغاية تختلف عن كل ما نادوا وينادون به؟!

مشكور البطريرك الراعي على جهده، لكن من الافضل له ولكل من دعاهم الى اللقاء الموسع ان يقنعهم بوجهة نظره قبل ان تتطور التباينات باتجاه ما كان سائدا ايام البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير (…) الا اذا كان المقصود ايضا وضع تلك المرحلة في خانة التشكيك السياسي والديني. وهيهات لويشارك الكاردينال صفير بلقاء اليوم ويسمع المدعوين وجهة نظره قبل ان تتطور الامور بالاتجاه الذي لا يخدم بعض المسيحيين كي لا نقول جميعهم.

وهذا بدوره يحتاج الى ان يظهر البطريرك الراعي مقتنعا بطروحاته، قبل ان تصل الامور الى انعدام توازن مسيحي شبيه بما كان عليه المسيحيون في مرحلة الوجود السوري وانعدام السلطة المحلية، حتى وان كان المقصود اعلان من هم مع الشركة والمحبة ومن هم في المقلب الوطني الاخر؟!

وطالما ان الضرورات تبيح المحظورات، هناك من يصر على القاء المزيد من الضوء على ما قاله البطريرك الراعي (…) وعلى ما اغضب الفاتيكان وفرنسا من «عبارات مستعجلة» لا علاقة لها بالشركة والمحبة، قبل ان يعرف من اللبنانيين مع هذا العنوان ومن هو مع التفرد بالقرار والسلطة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل