غرقنا بشبر المياه. طاف خير ايلول. رائحة الارض. أول مطرة. عبق التراب. خي رائحة شتاء على حفافي الورق الاصفر. سهول القمح، بساتين الزيتون، حقول البصل، مواسم من خير الخريف، انتعشت فرفحت لهدية السماء، اغتسل الورق العابق بغبار الصيف الراحل. نقر الشتاء على باب لبنان لكن … دائما لكن، غرقت شوارع المدينة في الشبر المنهمر. اجتاحت المياه الشوارع المذهولة دائما بأول مطرة، وباهمال عمره من عمر القرون. هي الحكاية نفسها تتكرر كل مرّة، عند كل شتوة تتنقوز علينا من باب الصيف الخلفي، فنغرق في كل شيء، ونبدأ صرخات الاستغاثة، وننسى خير الضيعة وحلم حكاية المواسم. كل الحكاية تختصر في سطر، لماذا لماذا لا تستيقظ همّة أهل الهمّة الا بعدما نكون دفعنا ثمن كل شيء الاف المرات؟؟ عبثا. عبثا. عبثا …
هو بحر أول شتوة!
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية