#dfp #adsense

عندما ينتصر شهداؤنا…

حجم الخط

كم هي عظيمة شهادتهم … كم هي عظيمة وعابقة ذكراهم…

لقد بدأوا يسقطون الواحد تلو الاخر على ساحات الشرف والكرامة منذ اللحظات الاولى للمؤامرة على الوطن والكيان والسيادة في ذلك اليوم من نيسان 1975… يومها كان الباطل هو السيد والاستثناء هو القاعدة… والثمن كان باهظا ولكنهم… سددوه…

بدمائهم الذكية وبما يشبه نبؤة معمدة بالدم واللوعة أعد شهداؤنا الابراء منذ 13 نيسان 1975 ثورة أرزنا في 14 اذار 2005…

بدمائهم الذكية وبكل امانة وخشوع اودعونا لبنان السيادة والاستقلال معانقين زملائهم الاحرار في الساحة التي اعتنقت اسمهم في وسط بيروت ايام السفاح العثماني ليكتبوا معهم الصفحات المجيدة المنقحة من قصة وطن وشعب يرفضان الموت والقضم والبلع والهضم والالحاق والالتحاق…

بدمائهم الذكية وبجبهاتهم المكللة بغار العزة والعنفوان والغيرة على لبنان الرسالة الفريدة… لبنان العيش المشترك… لبنان لمسلميه ومسيحييه… لبنان قسم جبران… فبداوا رحلتهم في 13 نيسان 1975 باتجاه المجد… فكان لهم ما ارادوه واوفوا بوعدهم وعلى رأسهم البشير…

لبنان الـ10452 كلم 2 لنا يا اخوة… يا شركائنا في الوطن… عطية من السماء سدد ثمنها الغالي للسماء…

من جوزف ابو عاصي… الى بشير… فرفيق… فبيار… فجبران… وبينهم اللالاف الالاف من خيرة سباب مقاومتنا اللبنانية والمسيحية الباسلة… قرابين وفاء للارض الطاهرة… ارض القديسين الابرار… ارض اللاهوت السماوي والمختلط باللاهوت الارضي… في انسجام ملائكي… صرخة واحدة: لبنان للبنانيين… لبنان لنا حر سيد مستقل…

ودولة لبنانية لا مجال الا لان تكون دولة سيدة حرة ومستقلة…

عندما سقط شهداؤنا خلال الحرب في ميادين الزود عن الوجود والدولة والكيان… لم يسقطوت لانهم كان اسمهم جورج وميشال وايلي وجان… بل سقطون لانهم كانوا يمهدون الطريق لبقاء لبنان لمحمد وعلي وحسن وأحمد…

سقطوا ليبقى لبنان هذه الواحة الفريدة من الابداع الحضاري بين ابناء الوطن الواحد والارض الواحدة والتراث الواحد…

سقطوا من اجل ان نبقى نقاوم كل مشاريع التذويب والاضمحلال والفرز والتقسيم…

سقطوا من اجل ان يعي كل لبناني قيمة وطنه وبطلان كل ما عداه من رهانات وتحالفات مشبوهة وضالة … سواء مع المحيط القريب او البعيد…

سقطوا كي يفهمونا ان لا بديل للبنان… وان لا كرامة لبنانية لاي لبناني ان ضاع لبنان من ايدينا…

سقطوا كي نبكي لهم لا عليهم… ونفرح بدموعنا السخية باستحقاقنا هذا الوطن وهذه القضية…

اليوم وكل يوم وقبل 14 اذار ويوم 14 اذار وبعد 14 اذار انتصر شهداؤنا في رهانهم… وانتصر الوطن في شهادتهم…

انتصار نكمله بالمزيد من الوحدة والعزم والتخطيط للمستقبل… انتصار لن تنطفئ انواره طالما بقي عندنا المزيد من الشهداء نقدمهم على مذبح بقاء لبنان وعزته وشموخه…

فافرحي يا ام الشهيد… ابنك اليوم في ذكراه يبتسم والينا صلواته تصل…
فقد انتصر… وانتصرنا معه ونحن واياه ننتصر كل يوم للبنان…
وسنبقى ليبقى لبنان لنا ويبقى الشهيد لنا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل