#dfp #adsense

العونيون غاضبون بس القداس مكفّي!

حجم الخط

عبر موقع التيار العوني، نحن "القوات اللبنانية"، نحن "مجموعات ساذجة من البشر" و"شعب بلا قضية ومقاومون بلا مقاومة"… كرماء الشباب بإغداق الالقاب علينا. مقبولة منكم!!

نتفهّم تماماً والى أبعد الحدود، وأكثر مما قد يتصورون، نتفهّم غيظ وغضب التيار العوني وزعيمه، أو لعل الاصح القول و"الهه" النائب ميشال عون، من اصرار "القوات اللبنانية" على الاحتفال سنوياً بالذبيحة الالهية، على نية شهداء المقاومة اللبنانية، بمشاركة شعبية حاشدة. واضح ان الحدث يشكل ازعاجاً كبيراً للرجل وانصاره، نظراً لاستقطابه هذا الحشد الشعبي الهائل من المناطق اللبنانية كافة، اضافة الى الحشد السياسي من كل الاطياف، ودقّة التنظيم بحيث يتحول القداس والمهرجان الذي يليه، الى مادة دسمة يتناولها الاعلام سنويا، ونعرف تماما ان الصلوات الحارّة والتضرعات، تنهمر شلالات من الارض صوب السماء، كي تطوف فوق رؤوسنا ويتمنّع القواتيون عن التوافد الى المكان، وربما الصلوات أن تتعطّل البوسطات، كي لا نذهب بعيدا بسوء النية، وأن يخرب المكان بفعل العواصف والى ما هنالك. كل هذا نعرفه ونعرف أكثر بكثير بعد، لكن والاهم من كل ذلك، ولعل أكثر ما يغيظ الشباب وزعيمهم البرتقالي، خطاب رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وبالمناسبة نعرف أيضا هنا، اي نوع من الصلوات يتلوها العونيون بخصوص جعجع… المهم يعرفون مضمون الخطاب وما يتركه من أثر في الشارع المسيحي والمسلم على حد سواء، لسبب واحد ان الرجل يقول ويفعل ومستمر بثوابته من سنين وسنين، لا تحالفات تتجاوز قناعاته وقناعات المسيحيين، ولا وثائق تفاهم تجعله الوصيف أو التبعي، ما يجعله في نظر الاخر الخصم اللدود كي لا نقول العدو.

في كل الاحوال، أضحكني المقال وكان من المفروض أن يغيظني، وقد يضحك كاتب السطور في عبّه، انه نال شرف قراءتنا لقلمه المبدع، نحن "السخفاء" في القوات نقرأ كل المواقع الالكترونية، ونتصحّف كل الصحف ونستمع الى كل التلفزيونات، ونحب كل الالوان ونلبسها ومن بينها البرتقالي وما عنا عقدة لا اللون ولا عون.

ربما لو كان كاتب المقال يتمتّع بالذكاء الكافي، وقليلا من بعد النظر، لما "غامر" بكتابته، لان من سيقرأه، سيتسبّب له المقال بحال استفزازية ورد فعل عكسي، بينما هدفه الاحباط أو بث روح التخاذل والاستسلام، واكثر ما يثير "الاعجاب" حقيقة في ما كتب، عندما تحدث عن تأليه الشخص ثم ختمها بالمسك وبدأ باعطاء النصائح والارشادات!

في النهاية ما بتحرز كل هذا الحقد. القصة أبسط بكثير، وأعمق بكثير كثير من أن يستوعب الصحافي الشاب أبعاد ما يحصل. ينقصه الكثير بعد من النضوج، مع رشة اضافية من فيض المحبة، ليعرف ان من يتنكّر لشهدائه، يتنكر للمسيح الساكن بين الضلوع، هؤلاء كانوا جزءا من حياتنا كلنا من دون تفرقة، استشهدوا لنتمتّع بالحياة والحرية التي نعيشها الان، والا لكانت جونيه فلسطين والاشرفية الشام، وعندما استشهدوا لم يفكروا لا بعون ولا بجعجع ولا بأهواء الاشخاص والمناصب، وهبوا أغلى ما لديهم ليحيا لبنان.

طبعا لا نكتب في معرض الرد، انما بعض التوعية لمن ما زالوا في موج الضياع، وضياع الحقد، ينفع بالتأكيد ولا يضرّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل