#adsense

النائب جوزف معلوف لـ”المستقبل”: مَن المستفيد من الحفريات في خراجات زحلة وجوارها؟

حجم الخط

حذّر عضو كتلة "نواب زحلة" النائب جوزف معلوف من "اتخاذ أي خطوة بشأن تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد تعرض لبنان لمخاطر المجتمع الدولي وردود فعله، لأننا نرفض زج لبنان في محاور يسعى البعض الى زجه بها"، لافتا الى "أننا كمعارضة نجحنا في إقرار قانون الكهرباء متمتعا بالشفافية، وبكل الضوابط التي أقرتها الحكومة، بعدما حاول وزير الطاقة جبران باسيل أن يسقطها من المشروع الذي أرسله الى مجلس النواب".

وسأل في حديث لصحيفة "المستقبل" عن "حقيقة الحفريات التي لا تزال قائمة في خراجات مناطق ضهور زحلة وترشيش ومجدل ترشيش والتويتي، التي نفت مصلحة مياه البقاع أن تكون من أجل أنابيب المياه كما أفادت بلدية زحلة الحالية"، مطالبا المعنيين بـ "توضيح الأمر، وما إذا كانت هذه الحفريات تتم لمصلحة جهات لها مآربها، ولا تمت الى مصلحة اللبنانيين بأي صلة".

واكد ان "الاجتماع في بكركي يهدف الى إيجاد قواسم مشتركة بين المشاركين فيه حول قانون الانتخاب تؤمن التمثيل الأفضل للمسيحيين خصوصاً واللبنانيين عموماً، بما يجنب حصول التمثيل النيابي كما درجت العادة مع القوانين السابقة والحالية، بحيث يتم اختيار بعض النواب من طائفة معينة من قبل طوائف أو أكثريات طائفية أخرى، والعكس صحيح. لذلك نفضل أن يصل اللبنانيون الى قانون انتخابي يعبّر عنهم، ويشعرهم بأنهم قادرون على إيصال من يمثلهم حقيقة الى المجلس النيابي".

واشار الى أن "اعتماد النسبية قد يربح معه هذا الطرف ويخسر ذاك، وتوزيع الدوائر قد يسهم في التغيير إذا تم من خلال دراسة تراعي قضايا عدة ومنها الموضوع الديموغرافي في لبنان ككل، ولكن الأهم هو إضافة الآلية الى قانون الانتخاب، بما يجنبنا الدخول في الشوائب التي طالت الانتخابات السابقة، ومنها لجم المال السياسي وضبط كل ما يشوه العملية الانتخابية، بما يؤمن انتخابات عادلة، ويمنع الفساد أو التزوير. أما النائب دوري شمعون الذي اعترض على اللقاء فهو يعلن وجهة نظره، وهي قد تكون مرتبطة كما أعتقد بعدم تمثيل حزب "الوطنيين الأحرار" في لقاءات اللجنة الرباعية، ولكن نتمنى أن يخرج المجتمعون باتفاق على نقطة انطلاق تجمع الجميع حولها من دون استثناء أي شخص".

واعتبر ان "الطرح الأرثوذكسي ليس جديدا، وقد طرح سابقا، كما أن هناك قانوناً أعدّه وزير الداخلية السابق زياد بارود، وهو يصلح لمجلس الشيوخ، ولكن نحن نسعى الى قانون يخفف التأثير الطائفي على المجلس النيابي، ونأمل أن نصل الى مجلس شيوخ يعبّر عن رأي الطوائف في الحياة السياسية، كما ورد في اتفاق الطائف.

ولفت الى أن "اقتراح القانون المقدم من النائب ميشال عون بشأن الكهرباء لا يتضمن أي خطة كاملة للمشروع، وهو ما دفع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى طلب إعادة المشروع لدرسه مجددا، وخصوصا بعدما رفضنا كمعارضة وكقوى 14 آذار هذا المشروع، لأنه يفتقر الى الموضوعية والشفافية والوضوح، وهذا ما حصل، ومن ثم أحيل المشروع على مجلس النواب ناقصا، وكان يختلف كليا عما تم الاتفاق عليه في الحكومة، التي أقرت تشكيل هيئة ناظمة وتبني بعض الضوابط القانونية وتشكيل مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان وهيئة تتابع عملية التلزيم، لذلك أصرينا على الاعتراض، وكذلك فعل نواب "جبهة النضال" برئاسة جنبلاط، الأمر الذي تلقفه الرئيس نبيه بري، المشهود له بالحكمة السياسية، وسعى مع جنبلاط الى الإخراج النهائي للمشروع، لأنه أدرك أن إخضاع الأمر للتصويت، قد يؤدي الى رد المشروع، فكان الموقف الحكيم من بري وجنبلاط وأيضا الرئيس ميقاتي، وتم إخراج الموضوع، من خلال دعم موقفنا كمعارضة، لأنه صحيح. ومن هنا أعتقد أن المواطن سيدرك أن هناك فئة تسعى الى الشفافية وأخرى ترفضها".

واجاب ردا على سؤال: "كلنا نعرف تفاصيل وأسباب الحفاظ على التجهيزات الموجودة في الطابق الثاني من مبنى وزارة الاتصالات، والتي قدمتها الصين الى لبنان، وهي في عهدة شرطة "أوجيرو"، وانا بصراحة لا أعرف تفاصيل قد يكون توصل اليها الوزير مع "أوجيرو"، ولكن آمل أن يكون ما قام به صحناوي يسهم في تحسين عمل هذه الشركة كمسؤولة عن هذا القطاع وتفعيله، وألا يكون هناك أي تعد، أو تحول هذه الأجهزة الى الوزارة لأنها في عهدة "أوجيرو"، او استعمال هذه التكنولوجيا في مجالات أخرى لا تمت الى الخدمات العامة المباشرة للمواطنين في هذا القطاع".

واعلن انه "تساءل في أحد اجتماعات قوى 14 آذار عن حفريات قائمة في منطقة زحلة، وكانت تتمدد الى ضهور المدينة من منطقة كسارة، وصولا الى منطقة التويتي وبلدة حزرتا، وسألنا عن ماهية هذه الحفريات والغاية منها، وكان هناك قرار صادر عن وزارة الطاقة والمياه يقول ان هذا مشروع للمياه، وعندما راجعنا مصلحة المياه نفت ذلك، وقد أوقف رئيس بلدية زحلة السابق أسعد زغيب قبل الانتخابات البلدية الماضية الحفريات، لعدم توافر الإذن الواضح الذي يسمح بها، لأن هذا الأمر خاضع لصلاحيات البلدية، خصوصا وأن الحفريات خرجت الى الطرق الفرعية الخاضعة لسلطة البلدية. ومع تسلم بلدية زحلة الجديدة (محسوبة على النائب السابق إيلي سكاف)، سمحت باستئناف الحفريات وأنجز ما أنجز منها في خراجات مدينة زحلة، ووصلت الى خراجات بلديات أخرى".

وتابع نحن لا نزال نسأل ونطالب بتوضيحات حول هذه الحفريات والغاية منها، خصوصا من وزارتي الطاقة والاتصالات، خصوصا بعدما تبين انها لم تكن من أجل تمديد خطوط للمياه. وللأسف لم نحصل على جواب حتى اللحظة، وهذا ما دفع برئيس بلدية ترشيش الى الاعتراض على الحفريات في خراج ترشيش، واستكمل العمل في الحفريات في أماكن أخرى، لذلك نناشد السلطات المعنية توضيح أسباب الحفريات، ومن هي الجهة المستفيدة منها.

وذكّر معلوف بموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي أعلن من أعلى منبر دولي التزام لبنان بالقرارات الدولية، وإعلان الرئيس ميقاتي غير مرة أيضا في هذا السياق احترام لبنان للقرارات الدولية. وهنا أشير الى أنه لدينا استحقاق تمويل المحكمة، وآخر هو التمديد لعملها في آذار 2012، وأن كل موقف يؤدي بنا الى مواجهة مع المجتمع الدولي لا يفيد لبنان، خصوصا وأنه من أوائل الدول التي أسهمت في تأسيس هيئة الأمم المتحدة. لذلك نحذر من أي خطوة قد تعرض لبنان لمخاطر المجتمع الدولي وردود فعله، لأننا نرفض زجه في محاور يسعى البعض الى زجه بها، ومنها مواجهة المجتمع الدولي".

واجاب ردا على سؤال: "لا توجد أي مجموعة كاملة، على الرغم من سماعنا سابقا من مسؤولين من حزب الله أنه يستحيل تورط أي عنصر بالعمالة لإسرائيل. كشف فرع المعلومات شبكات عميلة، كما كشفتها جهات أخرى، وهذا يؤكد أن لا وجود لجهات لا تخترق، وأن على هذه الجهات أن تعترف بإمكان تورط عناصر منها بالتعامل مع إسرائيل كما تبين، وانها قد ترتكب أخطاء جسيمة، وخصوصا جريمة التعامل مع العدو الإسرائيلي".

وعلق على خطاب الرئيس السوري قائلا: "هذا يؤكد التدخل السوري في الشؤون الداخلية للبنان، وهو الأمر الذي تجلى خلال المشاورات من أجل تشكيل الحكومة، التي تألفت بعد زيارة مسؤولين لبنانيين الى دمشق برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، إضافة الى التشكيلة الحكومية التي تنبئ بتدخل سوري مباشر. وما يحصل أيضا اليوم في وزارة الخارجية اللبنانية، التي يبدو أنها تعمل تحت غطاء القرار السوري، وبنسبة تفوق تلك التي كانت سائدة ايام الوصاية السورية على لبنان، وهذا التدخل ينعكس أيضا على القرارات التي تتخذها الحكومة اللبنانية على المستوى الداخلي والخارجي".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل