#dfp #adsense

هل ظهر عون على حقيقته؟!

حجم الخط

غريب عجيب أمر العماد المتقاعد ميشال عون كم بدا هزيلاً في معرض كلامه على إقرار مشروع الكهرباء، على رغم عكس ما كان قصده مع صهره الوزير المعجزة جبران باسيل، بعد طول تهديد بأنه سيخرج من الأكثرية، كي لا يتهم بأنه فاقد فاعليته!

والذين تابعوا عنتريات عون وباسيل وتلويحاتهما بأنهما لن يتقاعسا عن تفجير الحكومة من الداخل، لاشك أنهم فوجئوا بتقلص مظهريهما الى حد الإقتناع بأن «قصدهما نبيل» لم يتجاوز الغاية، أي تأمين الكهرباء، بدليل عدم الإتيان على ذكر ما أصابهما من امتعاض سياسي ونيابي فاضح بعد الذي ظهر في جلستي اللجان النيابية المشتركة وأثر ما أصاب الوزير باسيل في جلسة مجلس الوزراء من انتقاد جارح على لسان الوزير علي حسن خليل الذي عرف ربما قبل غيره ان «عون عندما يكبر حجره فإنه لن يكون قادراً على استخدامه»!

وقد أثبتت التجارب ان تهويل العماد المتقاعد مهما اختلفت الاعتبارات السياسية وغيرها، فضلاً عن أن الرئيس نبيه بري يعرفه على حقيقته في العمق أكثر من سواه، لذا، فإنه عندما حاول إفهام عون أن من المستحيل تمرير مشروع الكهرباء في حال لم يلتزم بأدبيات الدستور والقوانين. وهكذا كان عندما فضل رئيس التيار الوطني بلع المنجل على أن يدق مسماراً في جسم الحكومة!

المهم في نظر خصوم عون أن مشروع الكهرباء قد عبر مجلس النواب بمعزل عن مرجلة العماد المتقاعد وتهديداته، لاسيما إن الرئيس بري قد أفهمه بصريح العبارة ان من الأفضل له أن يلحس تهديداته كي لا يلحس المبرد عملاً بنصيحة من لم يقدر على ان يؤيد المشروع على علاته، خصوصاً عندما تبين لمتتبعي البهورات انها مجرد «فوفاش» ليس إلاّ(…)

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن محاولات عون الإستنجاد بحلفائه خارج الحدود لم تلق نتيجة إيجابية، فيما هناك من يجزم بأن «رئيس تكتل التغيير والإصلاح قد تلقى نصائح تدعوه إلى الإبتعاد عن عوامل التحدي كي لا يظهر على حقيقته ويفضح نفسه ومن معه؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل