اعلن عضو كتة "المستقبل" النائب جمال الجراح ان "رئيس الحكومة تعهد علنا تمويل الحكومة امام المجلس النيابي وعلى المنابر الدولية، ولكن تبقى العبرة في التنفيذ. نحن في انتظار ان يفي ميقاتي بتعهداته في موضوع المحكمة كي يبنى على الشيء مقتضاه. لقد قلنا في البداية اننا سنكون معارضة بناءة تقول الصح صح والخطأ خطأ. وسمعنا من ميقاتي في خلال مناسبات عدة التزامه تمويل المحكمة لكن العبرة في التنفيذ ونحن في انتظار التنفيذ".
وقال الجراح لصحيفة "الجمهورية": "موقفنا من الحكومة لجهة ظروف انشائها ومخالفتها للقانون والدستور ما يزال قائما، لكننا خاضعون لمنطق الاكثرية والاقلية. هذه الحكومة نالت الثقة في المجلس النيابي ونتعاطى معها على هذا الاساس، مع تحفظنا الكامل والاكيد والدائم عن اسلوب انتاج هذه الحكومة والطريقة التي تم فيها اسقاط حكومة الرئيس الحريري، مما شكل انتهاكا فاضحا للديموقراطية وانقلابا مكشوفا على نتائج الانتخابات النيابية".
وقال ردا على سؤال: "لقد طرح موضوع مهم جدا على المجلس النيابي وهو خطة الكهرباء وحجم الانفاق في حدود المليار و200 مليون دولار، وهذا الأمر يدخل في إطار المال العام، أي مال الشعب اللبناني، ومجلس الوزراء كان اتخذ قرارات معينة، ولكن مشروع القانون وصل الى المجلس النيابي خاليا من أي ضوابط على الانفاق، خصوصا لجهة دفتر الشروط وآلية التلزيم ومتابعة المشروع، اضافة الى تجاهل تشكيل الهيئة الناظمة وتعيين مجلس ادارة جديد، وبالتالي كنا امام مشروع قانون فيه انفاق مليار و200 مليون دولار من دون أي ضوابط، وحتى قرارات مجلس الوزراء لم تكن واردة".
وتابع: "إيجابيتنا نابعة من حرصنا على المال العام وعلى التعاطي بشفافية مع هذا الموضوع، خصوصا اننا أكثر المعنيين بأن تكون الكهرباء للجميع على مدى 24 ساعة، وهي خطة كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري من وضعها واقرتها حكومة الرئيس سعد الحريري. فنحن بالتأكيد نريد الكهرباء، ولكننا نريد في الوقت نفسه وضع الضوابط اللازمة حرصا منا على المال العام وعلى المشروع بحد ذاته، وذلك منعا للهدر والصفقات. وعلى هذا الأساس تعاطينا مع الموضوع بإيجابية وصلابة في آن معا بغية وضع الضوابط وتضمين قرارات مجلس الوزراء لمشروع القانون، وهذا ما تحقق، فضلا عن تعهد ميقاتي امام المجلس النيابي واللجان المشتركة انه سيتابع تنفيذ المشروع بدقة".