#dfp #adsense

شهداؤنا في المجد وأنظمتهم إلى القبور

حجم الخط

هطل مطر الشهداء كما كل عام معلناً مشاركة رفاقنا في السماء في القداس السنوي الذي يقام لراحة أنفسهم.

هطل مطر الشهداء، شاكراَ الأوفياء على ثباتهم على المبادئ وإيمانهم بقضية الوجود المسيحي الحر في هذا الشرق، على الرغم من النظريات الأقلوية والمواقف الدونية التي تغدق عليهم من هنا وهناك. ألم يقل لنا المسيح لا تخافوا أنا معكم؟

الرسالة وصلت يا أيها المقاومين الأزليين، وقرأناها جيداً، وعهد علينا ألا نفرط بإرثكم العظيم. فالدولة وحدها تحمينا ولسنا بحاجة لسلاح إلهي يعمل في خدمة نظام ديني لحمايتنا، الدولة الديمقراطية العادلة التعددية تحمينا وليس الديكتاتوريات الظرفية المستبدة القابعة فوق جثث الأبرياء.

رسالتكم وصلت وقد تلقايناها بفرح كبير، ولأننا لا نتلون ولا نتبدل ولا ننقل البندقية من كتف إلى آخر. لأننا صامدون في الحق، طاعنون في الحكمة، سنسير ألوفاً مؤلفة إلى ساحات جونيه، حاملين صوركم، صور الأبطال الذين حافظوا على وجودنا وكرامتنا وحريتنا، رافعين شعاراتكم، مؤكدين الثبات على مبادئكم، معلنين الولاء لوطن واحد سيد حر مستقل، ومؤيدين المحكمة الدولية التي تعمل على كشف قتلة ثوار الأرز لجلبهم إلى العدالة ومحاكمتهم.

نعم أيها الرفاق الشهداء، لقد آن الأوان، بعد أن تمادى القاتل في إزهاق أرواح الأبرياء. لقد آن آن الأوان بعد أن اغتالوا الحلم تلو الحلم والمفكر تلو المفكر والمناضل تلو المناضل…لقد آن الأوان بعد أن قطعوا أوصال الوطن وحولوه ساحة لتوجيه الرسائل الدموية، وأقاموا جزيرة أمنية هنا ومعسكرات خارجة على القانون هناك…محكمة لبنان، نعم لقد آن الآوان والزمن لن يطول قبل أن تسقط أنظمة القمع والإستبداد لتستقر في غياهب القبور.

رفاقي الشهداء، في خضم الربيع العربي، يُشهد لكم بأنكم أول من وقف بوجه الطغاة، وأول من أسقط جمهورية الخوف والخنوع، وبأن مواجهتكم لنظام القتل قد أثمرت ثورة أرز خالدة تجسدت في تظاهرة قل نظيرها في 14 آذار 2005، هذه الثورة ألهمت كل الأحرار في شرقنا المعذب فانتفضوا في وجه الطغاة وأسقطوهم الواحد تلو الآخر، وها هو نظام الإحتلال والوصاية يتداعى وهو يأبى أن يرحل دون أن يروي ظمأه الدائم للدماء البريئة، لكن ما كُتب بدمائكم قد كُتب، ومآل نظام الجريمة إلى السقوط ومآل الشعوب الثائرة إلى الإنتصار الحتمي.

رفاقي الشهداء، نبقى معاً، أنتم في سماء الخلود والمجد ونحن على دروب الحرية والحق والمقاومة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل