أكد نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن "خروج "14 آذار" من الحكومة أراح الوضع، لانه "بعد فوزنا بالإنتخابات النيابية وتشكيل حكومة ما سمّي بالتفاهم الوطني، لم يعتبر فريق "8 آذار" نفسه جزءا منها واستمروا بضغطهم والتعطيل ومارسوا أكثر من معارضة، واليوم هذه الحكومة هم شكلوها وقاموا بانقلاب وفرضوا الإستشارات، وفي هذه الحكومة يمارسون المعارضة والسلطة في آن معاً ونرى مدى الإختلاف بين أفرقاء هذه الحكومة". وقال لـ"لبنان الحر": طالما ان هناك سلاحا خارج الدولة، لا أنصح أحداً أن يكون في السلطة. فماذا كان سيحصل لو كنا في الحكومة وصدر القرار الإتهامي؟ أو أُرسلت مذكرات التوقيف؟ وأضاف: "وجود "14 آذار" في المعارضة هي لمصلحة استقرار لبنان الآن".
وتابع عدوان: "هناك مرحلة جديدة بدأت بعد التحرير عام 2000 وعام 2005 بعد خروج السوري وبدء بناء الدولة اللبنانية. فالمقاومة اليوم أصبحت من مهمات الدولة اللبنانية الشرعية حصراً، ونحن نقول ان وسائل المقاومة يجب ان تدخل ضمن الدولة وان تكون هذه الدولة هي المسؤولة عن التحرير".
ورداً على سؤال شدد عدوان على ان الحكومة الآن أمام مفصل دقيق وهو المحكمة الدولية وتمويلها، وقال: "إذا أعلن الرئيس ميقاتي انه يريد تمويل المحكمة، ووقف ضد "حزب الله" في هذا الموضوع، فهل أقول انني ضد ميقاتي؟".
ولفت عدوان الى أن "اختيار الرئيس ميقاتي لم يكن اختيارا موفقا من قبل "حزب الله"، لأنّ الأخير أسقط الحكومة السابقة لإسقاط المحكمة الدولية، والإشكال اليوم مع ميقاتي هو بشأن المحكمة وكيفية تصرفه بهذا الخصوص".
وعن الوضع السوري أجاب عدوان: "يجب الا يخرج لبنان عن الإجماع العربي بشأن سوريا، وانا مع ان تقرر الشعوب العربية مصيرها، ومع الحريات، وضد القمع والأنظمة التوتاليتارية التي لا مستقبل لها".
وتحدث عدوان عن قداس الشهداء واصفاً إياه بالنهار غير العادي، وهو نهار الإحتفال والصلاة لراحة نفس شهداء المقاومة اللبنانية، هو يوم مميز، وله معان خاصة وتعابير خاصة، وهو يوم الأمانة للشهداء، معتبرا ان "كل إنسان سقط على الأرض اللبنانية وقدّم شهادة كي يستطيع أي لبناني أن يبدي رأيه بحرية ويحقق إنسانيته، عليه أن يكون مرتاحاً وغيره يجب أن يتعب".
أضاف: "نحن طلبنا من البطريرك صفير أن يترأس القداس وهذا له معان مهمة جداً، فالبطريرك صفير طبع تاريخ لبنان كرجل استقلالي وقف في وجه الشدائد، وما نعيشه اليوم بدأ في صيف 2000 وببيان المطارنة الموارنة في بكركي".
وعن مواقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قال: "نحن لا نتعاطى مع البطريرك الراعي من خلال شخصه، بل عبر مواقفه، وعندما تكون هذه المواقف تتعارض سنقول اننا لا نتفق معها والعكس صحيح".
أضاف عدوان: "بالنسبة لفكرتنا عن الوجود المسيحي في المشرق، نعتبر ان هذا الوجود لا يقوم على حماية أحد، ويجب ان لا يصبح أو يظهر كأنه مرادف لثبات أنظمة ديكتاتورية وأشخاص متسلطين، فهذا يتعارض معنا كمسيحيين ومع قناعاتنا عبر كل ما قمنا به عبر التاريخ في هذه المنطقة، وتصوير المسيحي بأن وجوده مرتبط بوجود حكم قوي يقمع الناس، فهذا يدمّر صورة المسيحيين في الشرق".
وتابع: "قناعتنا كمسيحيين أن يحقق الإنسان ذاته من خلال تحقيق حريته والتفاعل مع مجتمعه ونجدة أخيه الإنسان والعمل معه لإخراجه من عامل الخوف. قناعاتنا ثابتة ونحن نعتبر ان الربيع العربي يسير لخير الإنسان وخير المسيحيين في هذا الشرق".
وأكد عدوان اننا "سنحافظ على علاقاتنا مع البطريرك الراعي، ولكن أي موقف يتعارض مع قناعاتنا، سنعبر عنه بكل وضوح"، مضيفا: "لا نعتبر اننا خسرنا بعد كلام الراعي من فرنسا، وهذا كان مناسبة للتعبير عن مواقفنا، وسنستمر في إبداء رأينا بقضية المسيحيين في الشرق وموضوع السلاح".