#adsense

ويليامز: المحكمة لا يمكن أن تفشل ولبنان سيقوم بواجباته بهذا الخصوص

حجم الخط

أعرب الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة مايكل ويليامز عن حزنه لمغادرته لبنان، مؤكدا في الوقت عينه أنه مطمئن وباله مشغول، مطمئن لأنّ القرار 1701 أمّن الاستقرار للبنان ولم يكن هناك حوادث تذكر بين لبنان واسرائيل خلال السنوات الخمس الماضية. السبب الثاني بالنسبة للبنان نفسه في الداخل رأى أنّ اللبنانيين والسياسيين يجهدون لتأمين الاستقرار. وأضاف: خلال السنوات الثلاث لوجودي في لبنان تعاونت مع ثلاثة رؤساء مختلفين ولاحظت أنّ هناك استمرارية في العمل. وباستثناء بعض التوتر لم يكن هناك أي حوادث دراماتيكية.

ويليامز دعا من جهة ثانية الى أخذ الاحتياطات لحماية لبنان من انعكاس المشكلات التي تحصل في سوريا، والتي قال مع الاسف تزداد يوما بعد يوم.

وردّا على سؤال عن مسؤولية المجتمع الدولي واسرائيل في عدم القدرة على نقل لبنان من وقف الاعمال العدائية الى وقف اطلاق النار، بحسب ما ينصّ عليه القرار 1701، قال ويليامز: في الواقع لم نتّجه الى وقف اطلاق نار فعلي لكن يجب أن نلاحظ أنّ العمليات العسكرية توقفت بشكل ملحوظ. في العام 2006 أي عندما بدأت الحرب كنت في نيويورك، ثمّ مع صدور القرار 1701. في تلك الاثناء لم يعتقد أحد منا أنّ تطبيق هذا القرار سينجح وسيلتزم به الاطراف كافة. لم ننتقل الى وقف اطلاق نار كامل وإنما كانت هناك بعض الخطوات في هذا الاتجاه، منها اطلاق كل الاسرى اللبنانيين في اسرائيل وحزب الله أعاد رفات بعض الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا في لبنان وكذلك سلّم الاسرائيليون الخرائط العائدة للقنابل العنقودية. لكنني أعتقد أنه لم يكن هناك نية من قبل الطرفين للاتجاه الى وقف رسمي لإطلاق النار. وبالرغم من كلّ جهودنا لإقناع اللبنانيين والاسرائيليين بذلك لم ننجح.

وأعرب ويليامز في حديث لـ"صوت لبنان" (93.3) عن اعتقاده أنّ المسؤولية في ذلك تقع على ثلاثة أطراف: لبنان، اسرائيل والمجتمع الدولي. وقال: أودّ التشديد على أنّ المسؤولية الرئيسية تقع على الفريقين الأوليين. ولكنّ المجتمع الدولي يأمل بالتوصّل الى وقف دائم لإطلاق النار.

وأضاف: إذا حصل ذلك ربما لن تترك الامم المتحدة قوات الطوارئ الدولية بهذه الأعداد الكبيرة في جنوب لبنان. فوقف اطلاق النار يجب أن يدار بعدد أقلّ من جنود حفظ السلام.

وتابع ويليامز: من الناحية الاسرائيلية هناك تواصل مهم بخصوص شمال بلدة الغجر الى حيث انسحب الاسرائيليون عام 2000 وهذا التواصل لم يكتمل. هناك أيضا مسألة مزارع شبعا حيث وجدنا صعوبة في التواصل سواء مع اسرائيل أو مع الجانب اللبناني، كما لناحية أخذ الموافقة السورية على هذه المسألة، لكن هناك مسؤوليات على الجهة اللبنانية أيضا.

وإذ أشار ويليامز الى أنه يصعب على اي دولة ان ترى على ارضها جيش احتلال تابع لبلد أجنبي وأيضا ما أسماه "ميليشيا حزب الله" التي لا تسيطر عليها الدولة اللبنانية، لفت الى أنّ هناك مسألة تجريد المجموعات المسلّحة من سلاحها، الأمر الذي نصّ عليه القراران الدوليان 1701 و1559، وفي هذا المجال لم نخط اي خطوة الى الأمام.

وعن مسألة مزارع شبعا، والاسباب التي حالت دون تنفيذ مندرجات القرار 1701 في هذا الاطار، أشار ويليامز الى أن هذه المسألة معقّدة، قائلا: بعد الحرب وحين كنت لا أزال في نيويورك درسنا كثيرا هذا الأمر، والاختصاصيون في رسم الحدود عملوا بجهد، والحكومة اللبنانية تعاملنت معنا بجدية من خلال تسليمنا الوثائق والخرائط، كما تسلّمنا وثائق وخرائط مشابهة من فرنسا، انما لم نجد هذا التعاون من الجانب الاسرائيلي ولا من سوريا، مع العلم أنني أثرت هذه القضية مرات عدة في دمشق مع وزير الخارجية السورية وليد المعلّم الذي قال إنّ الجانب السوري لا يملك وثائق.

وأكد ويليامز أنّ الامر الاهمّ بالنسبة للبنان وسوريا هو حلّ هذه القضية بعد اتفاقية سلام مع اسرائيل. وقال: لكن مع الأسف كلنا يعلم أن لا اتفاق سلام مع اسرائيل.

وردّا على سؤال لماذا لا توضع مزارع شبعا تحت سلطة اليونيفل الى حين ترسيم الحدود مع سوريا، قال ويليامز: لقد جهّزنا كل الخرائط وكانت هذه الدراسة مفصّلة وجدية. ومجلس الامن أخذ علما بالعمل الذي قمنا به لكنه لم يمض به قدما.

شدّد ويليامز على أنّ أحد منجزات القرار 1701 هو عودة الجيش اللبناني بعد غياب سنوات عدة الى جنوب الليطاني.

وسأل ويليامز لماذا لم توقف السلطات اللبنانية أيّا من الذين يقومون باعمال إرهابية، مضيفا: يبدو من الصعب على الدولة اللبنانية القيام بهذا الامر. وهو أمر محرج بالنسبة للامم المتحدة واللبنانيين أيضا.

وعمّا اذا كان الحديث عن فرض عقوبات على لبنان واقعيا، إذا لم يؤمن حصته من تمويل المحكمة الدولية، قال ويليامز: هناك شقّان للاجابة عن السؤال، الاول هو التزامات لبنان بالنسبة للمحكمة، وفي هذا الاطار أنا مسرور جدّا لأنّ ميقاتي كان واضحا في هذا المجال حين قال ان لبنان سيفي بالتزاماته الدولية ولا سيما تمويل المحكمة، وكذلك الرئيس سليمان أكد خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة، مساهمة لبنان في المحكمة.

وإذ أشار ويليامز إلى أنّ ثمة سياسيون سينتقدون مواقف سليمان وميقاتي، في شهر تشرين الثاني، أعرب من جهة ثانية عن اطمئنانه ان لبنان سيقوم بواجباته بالنسبة للمحكمة.

وشدّد ويليامز على أنّ المحكمة لا يمكن أن تفشل، فالمسار بدأ والاتهامات وجّهت والمحاكمات ستبدأ عام 2012 ومن غير الممكن ان يقبل المجتمع الدولي والامين العام بفشل المحكمة .

وأكد أنّ لبنان جزء من المجتمع الدولي وهو ملتزم مع الامم المتحدة، لذلك لا يمكن ان يكون انتقائيا، إذ لا يمكن القول نحبّ لبنان ولكن لا نحبّ المحكمة، فكأفراد أو كبلد علينا واجبات ويجب أن يكون هذا واضحا.

وردّا على سؤال عن انعكاسات الربيع العربي على لبنان في ظل المخاوف من انعكاس ما يجري في سوريا سلبا على الوضع الداخلي اللبناني، قال ويليامز: ما عشناه في الاشهر السبعة الماضية هو أمر ملفت. واليوم عين العاصفة في سوريا، ونحن نشعر بالصدمة إزاء ما يجري في سوريا، فحتى الآن هناك قمع من دون اي برنامج سياسي للاصلاحات، وهذا امر لا يمكن ان يستمر.

وإذ اكد ويليامز أنه من غير الممكن بمكان الاعتقاد بإمكان العودة الى زمن يحكم فيح الحاكم الواحد او الحزب الواحد، أشار الى أنّ الوضع المقلق في سوريا ليس مدعاة قلق للبنان، معربا عن اعتقاده ان من مصلحة كل اللبنانيين والسوريين طبعا ان يتغير الوضع في سوريا، لانه كلما طال أمد هذه الاحداث كلّما كانت الانعكاسات أكبر على لبنان وسوريا وعلى المنطقة.

أما بالنسبة لاسرائيل، فاليونيفل تلتقي دوريا مع اسرائيل إما مباشرة وإما من خلال اللجنة الثلاثية.

وأضاف: لقد حصلت مشكلة أوائل هذا العام أسفنا من خلالها لطريقة القمع العنيف الذي مارسته اسرائيل عند وقوع أحداث مارون الراس في ذكرى النكبة ومقتل شبان فلسطينيين. ومنذ الخامس عشر من أيار لم أزر اسرائيل ولكنني زرتها في آب الماضي و حصل تقدّم في مجال تطبيق القرار 1701.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان

خبر عاجل