أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لم يوجه رسائل للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في خطابه خلال قداس شهداء المقاومة اللبنانية السبت، وان كان قد فُهم كلامه على انه توضيح لما ادلى به البطريرك من مواقف، مشيرا الى ان الراعي اوضح خلال اللقاء الماروني الموسع في بكركي انه لا يتعاطى في السياسة وان المواقف السياسية تبقى للسياسيين وانه في فرنسا لم يتبن وجهة نظر اي احد بل نقل وجهة نظر "حزب الله" وحججه للاحتفاظ بالسلاح وانه على المجتمع الدولي اسقاط هذه الذرائع لنتمكن من اقناعه بالتخلي عن السلاح لانه في النهاية لا يمكن ان تسمح ثوابت بكركي بوجود السلاح خارج الدولة.
اما في موضوع الوجود المسيحي في الشرق وما قيل عن تفضيل الراعي بقاء النظام السوري الحالي على وصول انظمة اكثر تشددا، لفت زهرا في حديث لاذاعة "لبنان الحر" الى ان الراعي اكد انه نقل ما يتم تداوله من هواجس وانه لا يأخذ موقفا لا مع النظام ولا ضده، معتبرا ان كلام الدكتور جعجع ليس رسالة للبطريرك بشكل مباشر بل رسالة لمن حمّل صاحب الغبطة هذه الهواجس من اصحاب المصلحة السياسية ومن المتحالفين مع النظام السوري في مشروع اقليمي يضر بلبنان قبل ان يضر بمصالح الشعوب المنتفضة.
وشدد زهرا على ان جعجع اعاد في خطابه السبت التأكيد ان المنطق الثابت للمسيحيين هو انطلاقهم من مجموعة قيم مسيحية دينية واخلاقية تحكم عملهم السياسي وليس من مجرد حسابات تحاول ان تجعل المسيحيين كجنس مهدد بالانقراض يجب وضعه في محمية للدفاع عنه، موضحا ان جعجع عاد ليقول ان المسيحي صاحب دور وخلوق ومتفاعل ولا يخاف ولا يحتاج لحماية من احد. واعلن زهرا ان الخوف من التشدد لا يبيح المحظورات بدعم من يقتل شعبه والديكتاتوريين والمتسلطين.
وردا على سؤال عن معلومات عن قيام وفد مسيحي بمبادرة لبنانية برئاسة مطران ماروني من سوريا بزيارة الرئيس السوري الاسد بتكليف من البطريركية المارونية، رأى زهرا انه اذا كانت هذه الزيارة صحيحة فهي تضع من يقوم بها في مواجهة الشعب السوري وهذا شيء مؤسف، مؤدا ان هذا الامر لن يخدم التفاعل المسيحي الاسلامي في مستقبل سوريا لانه اصبح محسوما ان النظام السوري لن يستطيع الاستمرار رغما عن انف اغلبية الشعب في سوريا.
وشدد زهرا على ان هذه الخطوة اذا حصلت خاطئة جدا ولا تخدم الوجود المسيحي الحر بل تضع علامات استفهام حول افق التفاعل المجتمعي والسياسي في سوريا والعالم العربي، معتبرا انه تصرف ينم عن شعور اقلوي وان المسيحيين مجموعة بحاجة لحماية وليست من صناع حضارة هذا الشرق.
من جهة اخرى، اكد زهرا ان الدكتور جعحع لم يطلق مبادرة تجاه "حزب الله" لتلقى صداها خلال ايام بل انطلق من قراءة استراتيجية هي ان الظروف الاقليمية التي صنعت المقاومة الاسلامية وازاحت المقاومة الللبنانية لمصلحة "حزب الله" تتغير وبالتالي على الحزب ان يغير دوره كي يبقى حزبا سياسيا لبنانيا وكي يعود الى نسيج الدولة البنانية ومؤسساتها ولا يبقى مشروعا للغلبة على الدولة اللبنانية واللبنانيين، مشيرا الى ان هذه الظروف تأخذ مداها وستظهر نتائجها في المدى المنظور. ورأى ان "حزب الله" يعيش حالا من مراجعة الحسابات الداخلية كي يذهب في هذا الاتجاه او سيختار الصدام مع كل اللبنانيين وقال: "هذا الصدام انتحاري لا اظن انه سيصل اليه".
الى ذلك، اعلن زهرا ان هناك عائقا اساسيا في التمثيل الصحيح في الانتخابات سببه السلاح واذا كانت الدولة اللبنانية ستقبل بوجود اقلام اقتراع خارج سيطرة الدولة وامكان مشاركة الجميع بمراقبة العملية الانتخابية عبر حماية سرية الاقتراع، موضحا ان ما يبحث به في اجتماعات بكركي هو اي قانون انتخابي يؤمن الميثاقية وصحة التمثيل.
واكد زهرا ان "القوات اللبنانية" في البترون في طليعة القوى السياسية الموجودة والحاضرة في البترون وتتقدم الى الامام ومتحالفة مع "14 اذار" وفي طليعتها الكتائب، مشيرا الى ان ما جرى في فاريا من في موضوع انارة الصليب هو محاولة من الوزير جبران باسيل لمصادرة حقوق الناس وافتعال انجاز ليس انجازا ولا في مكانه على املاك الغير.