#dfp #adsense

السنيورة: دور المسيحيين أساس وتاريخي ولا يمكن ان يختصر بشائعات تحاول ان تصور انهم مستهدفون

حجم الخط

اعتبر رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ان "الكلام عن ان تغيير النظام في سوريا سيؤدي الى سيطرة الاسلاميين غير صحيح، فهناك انظمة تسعى إلى تيئيس الناس وترهيبهم وبأن سيرهم في طريق الديمقراطية سيؤدي الى سيطرة المتطرفين الاسلاميين، وهي تلعب بذلك على عواطف وقلق بعض الناس ولا سيما قلق من هم ليسوا من الطائفة الإسلامية"، مؤكداً ان "المسلمين ليسوا متطرفين وان الغالبية الساحقة منهم تريد رفع الظلم الذي لحق بالمواطنين في تونس وليبيا وسوريا ومصر واليمن"، وأضاف: "ان المسيحيين في لبنان هم جزء مكون من الشعب اللبناني، وشاركوا مع اخوانهم المسلمين على مدى عقود وعقود وضحوا من اجل الحصول على الاستقلال في مواجهة الاستعمار، والظن بان اي متغير في سوريا سيعكس نفسه بما يسمى الأحلاف المستجدة، كله كلام لا اساس له من الصحة، وان دور المسيحيين التاريخي والأساسي في المنطقة العربية وفي عملية النهوض العربي لا يمكن ان يختصر بالشائعات التي تحاول ان تصور انهم مستهدفون".

كلام السنيورة جاء على هامش لقاءاته في مكتبه في الهلالية – صيدا، إذ بحث مع قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد منذر الأيوبي في الوضع الأمني في المدينة وموضوع استحداث مركز لقوى الأمن الداخلي في المدينة القديمة. وعرض مع رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي الشأن البلدي ومشاريع صيدا التي وضعت قيد المباشرة والانجاز، وذلك في حضور المهندس عبدالواحد شهاب. والتقى وفودا من عدد من احياء المدينة تابع معها شؤونا حياتية.

وفي موضوع تمويل المحكمة الدولية، قال السنيورة: "هذه المحكمة اصبحت واقعا موجودا وهناك التزامات على لبنان للتعاون معها. المحكمة مستمرة ومن يراهن على أنها قد تنتهي يكون كمن يناطح الطواحين ولن يصل الى نتيجة".

وعن قانون الإنتخاب، رأى السنيورة ان "قانون الإنتخاب هو البداية الصحيحة لأي عملية إصلاح سياسي، وكتلة تيار المستقبل تقوم بتقييم هذا الموضوع ودرسه والتشاور بشأنه مع بقية الكتل النيابية توصلا الى اتخاذ القرار الملائم". أما عن موقف "كتلة المستقبل" من موضوع قانون الانتخاب قال السنيورة: "هذا من الأمور الأساسية، فموضوع قانون الإنتخاب هو البداية الصحيحة لأي عملية اصلاح سياسي، والواقع انه مع تأليفي للحكومة الاولى في تموز 2005 كان عمليا القرار الأول او الثاني هو تأليف لجنة برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس سميت "لجنة فؤاد بطرس" وكان إلى جانبه فيها عدد من الاشخاص الذين يتمتعون بمعارف وخبرات وصدقية عالية، وتمخض عنها ورقة مهمة تضع معالم اصلاح سياسي على صعيد قانون الانتخاب، لكن المشكلة هي في ان هذه الورقة التي أعدت تصادف انجازها مع فترة عصيبة ونشبت الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان عام 2006، وبالتالي تأخر المشروع وجرت الانتخابات الماضية على اساس قانون 1960، ولكن ادخلت بعض التعديلات البسيطة، وبالتالي الاصلاح في هذا الشأن هو امر طبيعي جداً".

أضاف: "أعتقد ان هناك اموراً تتعلق بتعديلات اساسية على قانون الانتخاب، شيء يتعلق بالنسبية، شيء لانشاء هيئة لإدارة الانتخابات وايضا افساح المجال للانتخاب امام اللبنانين الذين هم في سن 18 سنة، واقتراع اللبنانيين خارج لبنان، وبالتالي هذا الأمر يسهل عليهم ويبعدهم عن امكانية الضغوط التي يمكن ان تمارس عليهم او تتيح امكانية مشاركتهم التي هي حق وواجب عليهم ان يشاركوا بها ولكن سيضطرهم ذلك الى المجيء الى لبنان وهذا امر مستصعب، وهذا من ضمن الاصلاحات".

وعن موضوع النسبية قال: "بالنسبة إلى موضوع اعتماد النسبية او عدم اعتمادها او الدائرة الانتخابية وما شابه، نسمع كلاما كثيرا في هذا الشأن، وبعض الافكار تردنا الى الوراء بشكل كبير وتضرب العيش المشترك وتضرب المشاركة بين اللبنانيين وتؤدي الى مزيد من التوترات الداخلية وايضا تعزز النفور الداخلي بين اللبنانيين. يجب أن نسعى لأن يكون هناك انصهار وطني اكبر واحساس وشعور بالمواطنة والمشاركة في هذا الشأن، وان يشعر الانسان عندما يشارك في عملية الاقتراع بانه يقوم عمليا في الاسهام في التعبير عن رأيه، لا ان يضيع بشكل ضمن ما يسمى وعاء كبير، يشعر انه يفقد السيطرة او المشاركة الحقيقية. يجب ان نوازن بين هذه العوامل كلها مع بعضها بعضا حتى يشعر المواطن انه يشارك، لكنه لا يقوم بعمل يؤدي الى مزيد من التباعد بين اللبنانيين مثل الاقتراحات التي ترى ان لكل طائفة ان تختار ممثليها، واعتقد ان ذلك هو الوصفة السريعة لايجاد مشاكل اضافية نحن في لبنان بغنى عنها".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل