استقبلت بلدة الخيام الجنوبية بعد الظهر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على وقع قرع جرس كنيسة البلدة ورفع آذان التكبير من جامع الخيام. وأعد له استقبال رسمي وشعبي حاشد ومميز فرفعت الاعلام اللبنانية والرايات الحزبية وعزفت موسيقى الترحيب.
وكان في مقدمة المستقبلين الوزير علي حسن خليل، النائبان نواف الموسوي وقاسم هاشم، الوزير السابق كرم كرم، مطران صور للموارنة شكرالله نبيل الحاج، محافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر وحشد من الشخصيات والفاعليات والاهالي.
بعد النشيد الوطني، ألقى رئيس بلدية الخيام عباس عواضة كلمة رحب فيها بالراعي وقال: "زيارتكم موضع ترحيب وتكريم وهي تجسيد للعيش المشترك وتأكيد ان لبنان لا يقوم الا بجناحيه المسلم والمسيحي ونأمل ان تتكرر هذه الزيارة".
ثم ألقى الوزير خليل كلمة قال فيها: "نرحب بكم في بلدة الخيام، وها هو زيتون الخيام زيتون هذه الارض في الجنوب يرفع اغصانه وثمره ترحيبا بخطى مشيتموها بين هذه القرى والمدن لتعززوا شراكة على قدر المحبة. نرحب بكم في الخيام مدينة العلم والمقاومة والانفتاح والمحبة". وأضاف: "أنتم يا سيدنا تقفون اليوم على ارض تملكون فيها رصيدا وتقديرا يضرب عميقا في الارض ويشهد عليه هذا السهل الممتد ويفتح ذراعيه لاستقبالكم. اليوم نجدد عقدا مع الله ومع الانسان، عقد لطالما كان ركيزة علاقاتنا مع بعضنا البعض مسلمين ومسيحيين في هذه الارض، واليوم نتطلع الى ان نمد ايدينا لنرسم معك مستقبل افضل لهذا الوطن، مستقبل المحبة والتسامح والحفاظ على العيش المشترك وبقائه وطن النموذج في مقابل مشاريع التعصب والانهزام".
وتابع خليل: "انت يا صاحب الغبطة، نرفع صلاتنا معك تحت سقف جرس ومئذنة ونجاهر اننا نرى فيك امام البطاركة، نرى فيك امام البطاركة وانت تقول كلمة الحق ونحن لا نريد الا كلمة الحق لان فيها محبة تأتي من روح الله. معا يا سيدنا نحن اقوى ومعا نصنع اتحادا لن تتمكن منه المؤامرات ومشاريع التفتيت واليوم نستحضر بحضورك قيامة بلدتنا الخيام التي تعرضت لأقوى دمار وخراب إبان عدوان 2006 ولكنها خردت اقوى واصلب ونستعيد فيها روح العيش المشترك الذي اثمر نموذجا رياديا عزز صورة لبنان الحضارية، وطن يشكل بتنوعه قيمة إنسانية كبرى".
وختم خليل: "كلما سعيتم يا صاحب الغبطة وراء الشركة جاءتكم المحبة ونقدر كثيرا انكم نقلتم اليوم احد بكركي وقداسها من صرح الوطن الى طرفه الجنوبي قلب قضيته الوطنية وكنتم راعيا لكل الرعية ووسعتم انتشاركم ليأخذ شكل الوطن كل الوطن".
وكانت كلمة للمطران الحاج توجه فيها الى الراعي بالقول: "الخيام كانت عام 2006، وفي حرب تموز بقيت 33 يوما تحت القنابل والغارات ولم يقدر العدو ان يحتل حبة تراب من ارضها. الخيام أسطورة للمقاومة والصمود، وانت يا سيدنا دخلت الى الخيام واحتللت قلوبنا جميعا، فأهلا وسهلا بك".
ثم ألقى النائب نواف الموسوي كلمة قال فيها: "أهلا وسهلا بك يا صاحب الغبطة في هذه المنطقة وفي بلدة الخيام، هذه المنطقة التي يجثم على طرفها الجنوبي عدو لم يتوقف يوما عن تهديد لبنان بالعدوان، ومن هنا نقولها وانت قلتها في وجه رئيس دولة اوروبية كبرى لا تخشى في قولك لومة لائم".
ونوه الموسوي بمواقف الراعي في فرنسا، وسأل: "للذين يتباهون باقوالهم، اين حقوق لبنان في الدفاع عن نفسه واسترجاع اراضيه في مواجهة العدو الاسرائيلي؟ نحن على ثوابتنا مع غبطته لمحاربة التقسيم والحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى الوحدات القائمة في هذه المنطقة لمواجهة ما يتهددنا".
بدوره ألقى الراعي كلمة قال فيها: "نحن ملتزمون مع شركائنا في الوطن حماية لبنان وتحصينه تجاه ما يتهدده من اخطار محدقة داخلية وخارجية"، داعياً "القوى السياسية الى التحاور والتلاقي والجلوس معا على مائدة الحوار لانقاذ لبنان وتحصين الاستقرار الداخلي فيه".
ونوه الراعي بدور المقاومة في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية، وقال: "يجب ان نبقى متيقظين لاننا لا نزال نواجه أخطار التقسيم والتفتيت في المنطقة".