على وقع أصوات الآذان وأجراس الكنائس، وصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، إلى مدينة النبطية، عند الخامسة إلا ربعاً من عصر الأحد، وشق طريقه بصعوبة وسط حشد مستقبليه الذين تقدمهم عدد من النواب والفاعليات وإمام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق الذي بادر إلى الترحيب بالراعي.
وقد وصل موكب البطريرك الماروني، عبر طريق العيشية، الجرمق، كفررمان، حيث أعدت له استقبالات في كل قرية مر بها، وترجل في كفررمان حيث استقبل بنثر الأرز والورود، وألقى كلمة حيا فيها مستقبليه وفي مقدمهم النائب عبد اللطيف الزين، مشددا على الوحدة والتآلف والمحبة. وألقى عضو بلدية كفررمان ياسر علي أحمد كلمة رحب فيها بالراعي، مشبها زيارته للبلدة، بالزيارة التي قام بها الإمام موسى الصدر لكفررمان العام 1972.
وكانت المحطة الأولى للراعي في النبطية، في النادي الحسيني، الذي غص بالحضور يتقدمهم النواب: محمد رعد، علي عسيران، ميشال موسى، زياد أسود وهاني قبيسي، ممثل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان المفتي علي مكي، قائد الدرك العميد صلاج جبران، قائد اللواء السابع في الجيش العميد زياد حمصي، ممثل مدير الأمن العام الرائد علي قاسم، النائب العام الاستئنافي في النبطية القاضية غادة أبو كروم، آمر مفرزة النبطية القضائية الرائد هيثم زيدان، قائد درك النبطية العقيد علي هزيمة، المدير الاقليمي لأمنالدولة في النبطية العقيد سمير سلام ومسؤول المخابرات العقيد محمد شعبان.
وألقيت في الاحتفال كلمات لكل من النائبين محمد رعد وهاني قبيسي، محافظ النبطية محمود المولى وإمام النبطية، شددت على أهمية مواقف الراعي وأهمية الشعار الذي رفعه "شركة ومحبة"، وانه يجسد التواصل بين اللبنانيين ويؤكد على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، كما كان يردد دائما الامام الصدر.
وألقى الراعي كلمة رد فيها على حفاوة الاستقبال وعلى اهمية الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين وأهمية الشعار الذي رفعه "شركة ومحبة".
ومن النادي الحسيني انتقل الراعي إلى محيط دار المعلمين والمعلمات في النبطية حيث استقبلته وفود عديدة من المواطنين، وأدت له كشافة التربية التحية، كما رحب به رئيس بلدية النبطية الفوقا راشد غندور.
وعند الخامسة وخمس وثلاثين دقيقة، وصل الراعي إلى دير مار أنطونيوس في النبطية الفوقا، حيث كان في استقباله وزير الدولة علي قانصو وحشد من النواب وقيادات عسكرية وحزبية وأهالي المنطقة. وفور وصوله قرعت الأجراس، ورفعت الحشود التي استقبلته عند مدخل الدير الاعلام اللبنانية وصوره، وانتشرت في محيط الدير وعند مدخله عناصر من كشافة التربية والصليب الاحمر ووحدات من الجيش والقوى الامنية. وكان في استقباله عند مدخل الدير وفد من مطرانية صور المارونية ورئيس الدير الأب باسيل ناصيف وعدد من الكهنة ورؤساء الأديرة من المناطق كافة.
ورفعت أمام الدير صورة عملاقة للامام موسى الصدر كتب عليها "التعايش الاسلامي المسيحي يجب التمسك به"، والى جانبها صورة عملاقة للراعي وصور متعددة له وأعلام لبنانية وبابوية.
ومن المقرر أن يقام في الدير احتفال ضخم تلقى خلاله كلمات للراعي ولرئيس الدير والمفتي مكي ممثلا الشيخ قبلان، وسيتناول الغداء في الدير.